لن يترشحَ و لن يُورثَ الحُكمَ لابنِه..الرئيسُ اليمني يَستبقُ “مظاهرات الغضب” بالتراجع

الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يلقي كلمة أمام مجلسي النواب والشورى

الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يلقي كلمة أمام مجلسي النواب والشورى

أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تحت ضغط الشارع التخلي عن تعديلات دستورية تسمح له بالترشح لولاية جديدة ،و أكد رفضه “التمديد” أو “توريث” الحكم الى ابنه في اطار سلسلة من التنازلات الى المعارضة التي ناشدها وقف التظاهرات.

وردا على ذلك، اعتبر قيادي في المعارضة البرلمانية أن الدعوة الى وقف التظاهرات “غير مقبولة”، موضحا في الوقت نفسه ان المعارضة ستدرس هذه الخطوات مع انها “جاءت متأخرة”، فيما اكد مسؤول معارض آخر الابقاء على الدعوة للتظاهر الخميس.

واكد صالح ايضا التخلي عن اجراء الانتخابات التشريعية في نيسان/ابريل المقبل راضخا بذلك لمطالب المعارضة البرلمانية التي تنظم تحركات شعبية مناوئة له.

ودعا صالح المعارضة البرلمانية المنضوية تحت لواء “اللقاء المشترك” الى العودة الى الحوار وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتجميد التظاهرات.

وقال صالح امام مجلس النواب والشورى اللذين استدعاهما بشكل طارئ وقاطعت احزاب المعارضة جلستهما “لا نريد احدا ان يصب الزيت على النار (…) ولا يجب ان نهدم ما بنيناه في 49 عاما”.

وتأتي تصريحات صالح بينما تتصاعد التحركات الاحتجاجية المطالبة بسقوط النظام اليمني وتخلي الرئيس عن السلطة التي يمسك بها منذ 32 عاما.

وقدم الرئيس اليمني مبادرة قال انها “من اجل مصلحة الوطن”، تشمل استئناف الحوار بين الحزب الحاكم والمعارضة البرلمانية ضمن ما يعرف باللجنة الرباعية.

الرئيس اليمني يتحدث أمام مجلس النواب والشورى اللذين استدعاهما بشكل طارئ

الرئيس اليمني يتحدث أمام مجلس النواب والشورى اللذين استدعاهما بشكل طارئ

كما اعلن “تجميد التعديلات الدستورية لما تقتضيه المصلحة الوطنية”، وهي تعديلات يريد الحزب الحاكم الذي يتمتع باغلبية مريحة في البرلمان اقرارها.

والتعديلات كانت ستسمح لصالح بالترشح لعدد غير محدد من الولايات واجراء الانتخابات التشريعية في نيسان/ابريل المقبل، وهي خطوة تعتبرها المعارضة احادية وترفضها.

واكد صالح ضمن مبادرته القبول بفتح سجلات الناخبين امام من بلغوا السن القانونية، وهي خطوة تطالب بها المعارضة ومن شأنها ايضا ان تؤجل الانتخابات التشريعية.

وبعبارات واضحة، قال صالح “لا تمديد ولا توريث”، في اشارة الى عدم السعي الى اي تمديد او تجديد لولايته الحالية التي تنتهي في 2013، او الى توريث الحكم الى نجله احمد الذي يقود الحرس الجمهوري في اليمن.

كما دعا صالح المعارضة البرلمانية الى “تجميد المسيرات”، وذلك عشية “يوم الغضب” الذي دعت اليه.

وردا على مبادرة صالح، قال القيادي في المعارضة البرلمانية احمد صبري  “سندرس خطاب الرئيس ولو ان النقاط التي طرحها جاءت متأخرة”.

لكنه اعتبر ان “الدعوة لوقف التظاهرات غير مقبولة” مؤكدا استمرار المعارضة في تنظيم تجمع شعبي الخميس.

ومن جهته ايضا، اكد المسؤول في حزب الاصلاح الاسلامي محمد قحطان  ان “التظاهرة الخميس ستتم كما كان مقررا بحسب جدول اعمال المعارضة”.

وكانت صنعاء شهدت خلال الاسابيع الماضية عدة تظاهرات مطالبة بسقوط النظام، استلهمت شعاراتها من “ثورة الياسمين” في تونس التي انتهت بسقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

كما ان المعارضة كانت تستعد لتصعيد تحركاتها الاحتجاجية.

مظاهرات مناوئة للرئيس اليمني في صنعاء

مظاهرات مناوئة للرئيس اليمني في صنعاء

وقال صالح “لن اكابر وساقدم التنازلات تلو التنازلات من اجل المصلحة الوطنية”، مؤكدا “ساقول لبيك” لما يتم التوصل اليه عبر الحوار مع المعارضة.

وتاتي تنازلات صالح للمعارضة في وقت تشهد فيه المنطقة حركات شعبية ضخمة مطالبة بالتغيير، خصوصا في مصر حيث يتظاهر مئات الالاف من اجل اسقاط نظام الرئيس حسني مبارك.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك