مبارك يواجهُ امتحانَ جمعة الرحيل..المصريون يُصعدون و البلطجية يتوعدون

ميدان التحرير يغص بأكثر من مليون متظاهر بعد أداء صلاة الجمعة

ميدان التحرير يغص بأكثر من مليون متظاهر بعد أداء صلاة الجمعة

يتواصل تدفق حشود ضخمة غاضبة في جل المدن المصرية من أجل المشاركة في يوم “جمعة الرحيل” الغاضب الذي يرمي لإسقاط الرئيس المصري حسني مبارك،وذلك ضمن التحركات الشعبية الواسعة التي تشهدها مصر منذ عشرة أيام ضد نظامه .

و أكثر من مليون متظاهر في ميدان التحرير في القاهرة،تلبية للدعوة الى تظاهرات مليونية لاسقاط الرئيس حسني مبارك في جميع انحاء مصر الجمعة الذي اطلق عليه المحتجون “جمعة الرحيل” فيما تصاعدت الضغوط الدولية على النظام المصري لضمان “تظاهرات حرة” ولاجراء اصلاحات ديموقراطية حقيقية.

وقام وزير الدفاع المشير محمد حسين طنطاوي بزيارة قصيرة الى ميدان التحرير لتفقد الاوضاع في الساحة وهتف المتظاهرون مرحبين به “يا مشير يا مشير احنا ولادك في التحرير”.

و احتشد الاف المحتجين في ميدان التحرير بوسط القاهرة وهم يهتفون “ارحل .. ارحل .. ارحل” طوال الليل وهم يستعدون لليوم الحادي عشر من الاحتجاجات ضد حكم الرئيس حسني مبارك.

ولا يوجد مؤشر على وقوع الاشتباكات العنيفة السابقة خلال اليوم بين مؤيدي وخصوم الزعيم المصري.

ومع مقدم الليل في ميدان التحرير تحصن المحتجون في خيام واستعدوا لاحتجاج جمعة الرحيل.

ونام البعض على الارض. وقام اخرون بحراسة الميدان الذي كان مركزا للتجمعات الحاشدة المناهضة لمبارك التي بدأت منذ عشرة أيام وقام المنظمون بترتيب الناس في سلاسل بشرية لفحص الحقائب وبطاقات الهوية لابعاد المؤيدين لمبارك.

وقال مجدي السيد معلم اللغة الانجليزية (35 عاما) “نحن الابرياء. نريد ان نعيش في سلام.”

وأضاف “والان هو (مبارك) يستخدم ماذا .. أشياء لاشاعة التوتر بيننا. لكننا سنبقى هنا الى الابد.”

جنود مصريون يفتشون كل الراغبين في الدخول إلى ميدان التحرير

جنود مصريون يفتشون كل الراغبين في الدخول إلى ميدان التحرير

وقالت نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الانسان التابعة للامم المتحدة انه ربما قتل ما يصل الى 300 شخص في الانتفاضة.

وسمع دوي أعيرة نارية في أنحاء الميدان يوم الخميس عندما اشتبك محتجون مع مؤيدين لمبارك. وفر مؤيدو مبارك عندما وجهت دبابة برجها نحوهم ثم اعادوا تجميع أنفسهم على مقربة واستأنفوا القاء الحجارة.

وقال أطباء في مستشفى مؤقت يعملون خارج مسجد قريب ان عشرة أشخاص على الاقل قتلوا اثناء الاشتباكات واصيب 800 اخرين.

وقال وزير الصحة في وقت سابق ان أكثر من 800 شخص أصيبوا بجروح.

واعتذر رئيس الوزراء الجديد أحمد شفيق عن العنف في القاهرة والذي يقول محتجون يطالبون بتنحي مبارك ان مؤيديه هم الذين حرضوا عليه.

وفي الليل دب نشاط اخر في الميدان وردد المحتجون عبارة “الشعب يريد اسقاط النظام” عندما ظهر نائب الرئيس عمر سليمان في التلفزيون ليقول ان مبارك لن يترشح لفترة رئاسة جديدة.

وبدا التحدي على وجوه كثيرين قبل احتجاجات الجمعة التي من المقرر ان تبدأ بعد صلاة الظهر.

وقال كهربائي (47 عاما) اكتفى بتقديم نفسه بأنه مصري “سنموت كلنا هنا.”

وأضاف “سأموت حتى يتمكن طفلي من العيش بكرامة.”

وقالت قناة تلفزيون العربية ان مؤيدي مبارك اقتحموا فنادق لمطاردة الصحفيين الاجانب.

وقالت منظمة العفو الدولية ان اثنين من موظفيها احتجزا وقالت منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) انه تم خطف باحثها خلال مداهمة ونقل الى موقع غير معلوم. وقالت هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) انه تمت مصادرة كاميرا وكمبيوتر نقال من موظفيها في القاهرة.

أمواج بشرية لمطالبة مبارك بالرحيل

أمواج بشرية لمطالبة مبارك بالرحيل

ويوم الاثنين شجع الجيش المحتجين الذين كسبوا قوة من خلال اقرار مطالبهم التي وصفها بأنها مشروعة وتعهد بعدم فتح النار عليهم. لكن حتى يوم الخميس لم يتدخل الجنود.

وفي الاسكندرية ثاني كبرى مدن مصر احتج الاف الاشخاص بعبارات مناهضة لمبارك منها لافتة كتب عليها بكل لغات العالم نقول “ارحل يامبارك.”

وفي شمال شرق مصر قام نحو 4000 شخص بمسيرة في السويس لدعوة مبارك للتنحي بينما في الاسماعيلية قام حشد من 2000 شخص بمظاهرة مماثلة.

وفي القاهرة جمع محتجون حجارة لاستخدامها في صد هجمات من مجموعات مؤيدة لمبارك.

وقال علي قاسم “اننا نستخدم هذه الحجارة وسيلة للدفاع. بالامس هاجمونا بقنابل مولوتوف وكل ما لدينا لحماية أنفسنا هو الحجارة.”

وشاهد صحفي من رويترز محتجين يقتادون شخصا قالوا انه من الشرطة السرية.

وعبر مكبر صوت حثهم متحدث على عدم ضربه وقال “سلموه لنا وللجنة وسوف نسلمه الى الجيش. وسائل الاعلام العالمية تراقبنا وتقول اننا شعب مسالم.”

ويقول بعض المحتجين ان مؤيدي مبارك يحصلون على اموال من الحزب الوطني الديمقراطي الذي يتزعمه مبارك.

واتهمت شركة فودافون لشبكات الهاتف المحمول السلطات المصرية يوم الخميس باستخدام شبكتها في ارسال رسائل نصية مؤيدة للحكومة لمشتركيها في الوقت الذي زاد فيه تورط شركات الاتصالات في الازمة.

وتضمنت رسالة نصية أرسلت للمشتركين في الثاني من فبراير شباط واطلعت عليها رويترز الاعلان عن مكان وموعد مظاهرة حاشدة لتأييد مبارك.

وقالت الهام فاروق وهي صيدلانية (27 عاما) كانت ترتدي النقاب “اذا كانوا لا يريدون ان يرحل الرئيس .. حسنا .. لكن دعونا نرى من سيكون له الغلبة … ما شاهدته اللية السابقة جعلني ارغب في البقاء لفترة أطول ..عزز تصميمي.”

وقال محمد عبد الحميد وهو طبيب “طوال الليل كنا نستقبل عشرات الجرحى كل 15 دقيقة. لدينا مصابين في أنحاء المكان.”

واضاف “اللصوص الذين يحيطون بنا حاولوا مهاجمة كثيرين منا لكنا تمكنا من صد تقدمهم.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقان 2

  1. madiha:

    لن يخذل الله الشعب الذي انجب محمد حسان وابا اسحاق الحويني و غيرهم من العلماء الافاضل

    تاريخ نشر التعليق: 04/02/2011، على الساعة: 10:29
  2. وليد علي:

    ادعوا الى الله ان ينصركم على بلطجية. اخوكم وليد من ليبيا

    تاريخ نشر التعليق: 04/02/2011، على الساعة: 8:55

أكتب تعليقك