بوعزيزي الجزائر يحملُ كفنهُ في يدهِ

يخوض مواطن جزائري في مدينة تبسة الواقعة على بعد 670 كيلومترا شرق العاصمة على الحدود مع تونس إضرابا عن الطعام لا محدود،احتجاجا على ما يسميه ظلم الإدارة الجزائرية و الشطط في استعمال السلطة،وقد أحضر معه كفنا و لوازم تشييع الجنازة،ومعهم وصية لوالدته و زوجته.

المواطن المضرب عن الطعام محي الدين رمضاني تحول إلى قضية تتناقل الصحف الجزائرية كل تطوراتها،بعد أن دخل يومه العاشر من الإضراب عن الطعام إحتجاجا على قرارات مديرية الضرائب العشوائية الجائرة ضده،حيث انتقل من بيته إلى الشارع و تحديدا أمام إدارة مصلحة الضرائب،وهو مصر على الذهاب الى آخر رمق في حياته من أجل ما يسميه إسقاط الظالمين.

و دخل والسيّد رمضاني في معركة قضائية منذ أكثر من 17 عاما ضدّ خزينة الدولة لاستحقاق تعويض عن خسائر مادية تسببت له فيها قرارات جائرة من الإدارة من خلال حجز غير قانوني لممتلكاته،وقد أنصفه القضاء و حكم له بتعويض مالي،غير أن مصالح الضرائب فرضت ضريبة مالية ثقيلة على التعويض المسلم له،وهذا إجراء غير قانونيّ.لأنه لا ضريبة على تعويض عن خسائر.ولهذا السبب دخل رمضاني في إضراب غير محدود عن الطعام.

ويقول بهذا الصدد: “ لماذا أنا الوحيد في ولاية تبسة الذي يطبّق عليه هذا الإجراء ؟ وأظنّ أنّني مستهدف من مدير الضرائب للولاية، لأنّ الضريبة على التعويض لا يقرها القانون” وأضاف “لن أتنازل عن حقّي مهما كلّفني الأمر..حتى و لو كلفني ذلك حياتي”.

و كتب محي الدين رمضاني الذي يصارع الموت وصيّة لوالدته وزوجته يطلب فيها منهما إقامة عزاء له أمام مبنى دار المالية بعد وفاته، و طلب من زوجته أن تنتحر مباشرة بعد وفاته برفقة ابنتيه “سيرين” و”رحيل”، ممّا أثار موجة من التعاطف مع قضيته في كل المدن الجزائرية.

و نقل الجزائري المضرب عن الطعام الذي يصفه البعض ببوعزيزي الجزائر،نقل إضرابه عن الطعام عن إلى موقع مقابل لدار المالية، حيث التفّت حوله جموع من المواطنين، راح أغلبهم يتحدّثون عن معاناتهم، ويعبّرون عن سخطهم تجاه الإدارة المحلية ممّا أثار تخوف أعوان الأمن من أيّ انزلاق.

و تخشى السلطات الجزائرية أن تتسبب قضية محيي الدين في انطلاق شرارة غضب على غرار ما جرى للتونسي محمد البوعزيزي الذي قرر الإنتحار احتجاجا على ظلم الإدارة و بطش أعوان السلطة،خاصة مع تزامن قضيته مع دعوات للتظاهر ضد النظام الحاكم في الجزائر على غرار ما جرى في تونس و مصر.

قضية المواطن الجزائري المضرب عن الطعام تتزامن أيضا مع دعوة وجهتها التنسيقية الوطنية للديمقراطية والتغيير في الجزائر إلى كل الشعب الجزائري،دعتهم من خلالها إلى المشاركة بكثافة في مسيرة في العاصمة في 12 شباط-فبراير بهدف “تغيير النظام”.

وقال المنظمون إن المسيرة ستتم “حتى ولو رفضت وزارة الداخلية الترخيص لها”.

محيي الدين رمضاني مضرب عن الطعام أمام إدارة الضرائب أمام أنظار المواطنين و الشرطة

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 5

  1. ورده:

    لا حوله ولا قوة الا بالله الله يغفر له ويتجاوز عن سيئاته ناس هبلة انتاع الصح الله يهدي عباده

    تاريخ نشر التعليق: 20/02/2011، على الساعة: 15:21
  2. خالد التبسي:

    هذه هي الجزائر أحب من أحب وكره من كره
    حقك يأخذ من بين أيديك وأنت تتفرج
    أعطو لكل ذي حق حقه
    تتملكني الحيرة من هؤلاء الناس ألا يخافون الله 16 يوم وهو مضرب على الطعام وهم في مكاتبهم قابعون وابوتفليقاه أطل علينا لان المسؤولين لم يتركونا نعيش البلاد ولات بلاد باطل لي يقول كلمة الحق يباسي ويقلك حرية التعبير أعطو للناس حقوقهم نحن لا نريد منكم أن تعطونا من جيوبكم لأننا نحوها من فم السبع وماكانش لي معيشاتو الدولة
    حسبنا الله ونعم الوكيل …….حسبنا الله ونعم الوكيل

    تاريخ نشر التعليق: 14/02/2011، على الساعة: 21:36
  3. tounsi.hor:

    sa yatour ousoud al jazaier gariban la takafou fa ahfad al milion chahid sa yofajjirona borkanahon fawga raas attagia wa adnab faransa gariban li anna al jazairyn ahrar bi tabeihem wa griban sa yatour jil attawra al arabia ala koll attogat

    تاريخ نشر التعليق: 07/02/2011، على الساعة: 13:57
  4. salma:

    aller les algeriennes n3arfkoum rjal et vous n accepter pas linjustice w fikoulm nakhwa .malkoum 9a3din saktin 3la hadc dolm

    تاريخ نشر التعليق: 06/02/2011، على الساعة: 2:00
  5. twiti:

    en ne veut pas de bouzize l’algérie…يا جماعة ان قتل النفس التي احياها الله حرام فلا تقتل انفسكم..انها آمانة من الله..et l’algeri elle la ni la tunisie ni l’egypte
    il y a environ une minute · J’aimeJe n’aime plus

    تاريخ نشر التعليق: 05/02/2011، على الساعة: 22:59

أكتب تعليقك