آلافُ المصريين يؤدونَ صلاة الجمعة أمامَ قصرِ الرئاسة..تمهيدًا لاقتحامهِ

حشود كبيرة من المصريين تؤدي صلاة الجمعة أمام القصر الرئاسي و دبابات الجيش أمامهم

حشود كبيرة من المصريين تؤدي صلاة الجمعة أمام القصر الرئاسي و دبابات الجيش أمامهم

زحف أكثر من ثمانين ألف متظاهر مصري غاضب نحو القصر الرئاسي لاقتحامه حتى بعد إعلان التلفزيون المصري الحكومي أن الرئيس حسني مبارك غادر القاهرة بمعية أفراد أسرته إلى شرم الشيخ.

و بعد أن اعتراهم الغضب لإصرار الرئيس المصري حسني مبارك على الاستمرار في الحكم تجمع محتجون مصريون أمام مقر رئاسة الجمهورية بالقاهرة رافضين ضمانات الجيش بالانتقال الى انتخابات حرة بوصفها غير كافية.

وأدى مئات الالاف صلاة الجمعة في ميدان التحرير حيث شبه رجال دين صراع المحتجين مع مبارك بصراع النبي موسى مع فرعون.

وأمام قصر الرئاسة أدى كثيرون الصلاة وراء عربات الجيش. ولم يتدخل الجيش غير أنه أغلق الطرق الرئيسية المؤدية للقصر الذي يمارس فيه مبارك معظم أنشطته الرسمية.

وهتف المحتجون “يسقط يسقط حسني مبارك” وهم جزء من مئات ساروا على الاقدام لاكثر من ساعة للوصول الى القصر ليل الخميس منطلقين من ميدان التحرير.

وهتفت خمس نساء كبار السن “ارحل. لماذا تبقى؟..” وصحن “30 عاما كافية” مخاطبين مبارك (82 عاما). وبلغ عدد المحتجين خارج القصر نحو الفين بحلول بعد الظهر.

وهذا هو اول تجمع احتجاجي امام القصر منذ 25 يناير كانون الثاني حين اندلعت الاحتجاجات الشعبية. وقال اشخاص مطلعون على شؤون الرئاسة ان من غير المرجح أن يكون مبارك داخل القصر.

جنود مصريون يرفعون من مستوى علو الأسلاك الشائكة لمنع المحتجين من اقتحام القصر الرئاسي

جنود مصريون يرفعون من مستوى علو الأسلاك الشائكة لمنع المحتجين من اقتحام القصر الرئاسي

وقالت قناة العربية التلفزيونية ان الرئيس المصري وأفراد أسرته غادروا القاهرة الى وجهة غير معلومة للنقاهة. ولم تنسب القناة تقريرها الى مصدر.

وقالت القناة ان الطائرة التي استقلها مبارك وأفراد أسرته أقلعت من مطار ألماظة وهو مطار عسكري في شرق القاهرة،قبل أن تعلن فيما بعد أنها حطت في مدينة شرم الشيخ.

وقالت ياسمين محمد (23 عاما) وهي طالبة جامعية “لن نرحل الى أن يتنحى مبارك وباذن الله سيكون احتجاج اليوم سلميا.”

وأضافت “كل شيء سيكون على ما يرام وسيتنحى بالتأكيد.”

وقال عضو في احدى الحركات الشبابية التي دعت للمظاهرات التي اندلعت يوم 25 يناير ان المتظاهرين سيسيطرون على القصر.

وقال احمد فاروق (27 عاما) ان حشود المصريين بعد صلاة الجمعة ستسيطر على قصر الرئاسة.

وفي الاسكندرية خرج مئات الالاف الى الشوارع بعد صلاة الجمعة. وقال الشيخ احمد المحلاوي في خطبة الجمعة بالمسجد الرئيسي في الاسكندرية للمصلين انهم يجب الا يتراجعوا.

ودعا المحتجين في الخطبة التي بثتها قناة الجزيرة الى عدم التراجع عن ثورتهم لان التاريخ لن يرجع للوراء. وقال للمصلين انهم يسقطون نظاما “فاسدا” لا يصلح للحكم.

وتحرك الالاف من ميدان التحرير الى مبنى الاذاعة والتلفزيون وطوقوا المبنى الذي تحيطه عربات الجيش وعشرات الجنود فضلا عن الاسلاك الشائكة.

وفي ميدان التحرير عبر المحتجون عن دهشتهم من إصرار مبارك على الاستمرار في السلطة بعد أن حكم البلاد لثلاثة عقود.

وتجمع مئات الالاف من المحتجين في الميدان ليل الخميس وكانوا يتوقعون أن يرضخ مبارك للضغوط الشعبية ويعلن استقالته في كلمة بثها التلفزيون.

لكنه أغضبهم باعلان تغييرات من بينها قرار تفويض نائبه عمر سليمان بصلاحيات الرئيس. وهتف المحتجون قائلين “يا سليمان يا سليمان مش عايزينك انت كمان.”

ولم ينجح البيان الذي أصدره الجيش يوم الجمعة وشمل ضمانات باجراء انتخابات حرة ونزيهة وإنهاء حالة الطواريء “فور انتهاء الظروف الحالية” فيما يبدو في تثبيط عزيمة المحتجين.

وقال محمد صبري (26 عاما) وهو طالب فنون جميلة كان يتظاهر أمام مبنى التلفزيون “انه مكسب لكن في نفس الوقت يجب أن يرحل مبارك. الناس يريدونه أن يرحل هذا هو أول مطلب.”

وفي ميدان التحرير استخدم احد المحتجين مكبرا للصوات لينقل بيان الجيش للحشود. وقال “هذا ليس مطلبنا. لدينا طلب واحد هو أن يتنحى مبارك.”

وسار الاف المحتجين بالميدان مرددين هتاف “الجيش والشعب إيد واحدة.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك