كلُ الشعبُ الجزائري مجاهدٌ وشهيد..كفى

عبد الكريم حاج مهدي

عبد الكريم حاج مهدي

غريب هو أمر الأصوات التي تتعالي في الجزائر اليوم للحفاظ علي امتيازات تحصلوا عليها لسنوات يرون فيها حقوقا أبدية كلها علي عاتق المال العام وخزينة الدولة، وذلك باسم المجاهد والشهيد وأبنائهم.

وبكل قدسية للموضوع من حق اي مواطن جزائري ان يتساءل اليوم الي متي سيستمر الوضع علي حاله ؟ علما ان هذه المنظمات كلها بدون استثناء هي الابن الشرعي لحزب سياسي (الأفلان ) استعملها ويستعملها الي اليوم وذلك من ايام الحزب الواحد في البلاد .

ومن حق الجميع ان يتساءل عن أرواح من سقطوا في اكتوبر عام 1988 أليسوا بشهداء الواجب والتغيير في الوطن ؟وأبنائهم ألا يمكن اعتبارهم أبناء شهداء ؟

ومن خرج في وجه النظام الفاسد طلبا للحرية والكرامة ورفع الغبن و “الحقرة” علي شعبه , وعاد الي اهله بعاهة مستدامة جراء ما تعرض له من تعذيب علي يد مصالح القمع ، ألا يمكن إعتباره مجاهد ، ومن حق أبنائه ان يكون لهم صفة أبناء مجاهد ؟ صراحة لا أملك إجابة شافية.

لكل من يتساءل بشأن هذا الموضوع الذي يتطلب منا حقا إعادة نظر وبحكمة وموضوعية خاصة عندما نسمع وليس سرا علي احد أن تزويرا كبيرا شاب إستخراج يطاقة المجاهد الي ان فقد الامر مصداقيته عند الجيل الجديد الذي لا يعرف عن ثورة التحرير وكواليسها إلا ما قرأه في الكتب المدرسية ، إذا كفاية رضاعة غير جائزة شرعا من أموال الشعب !! وحتي الآية الكريمة تقول ( حولين كاملين لمن أراد أن يتمم الرضاعة ) وليس أربعة عقود !!؟

أضف الي ذلك سنوات الإرهاب التي عاشها الشعب الجزائري وما زال يعيش علي تردداتها الي اليوم , فكم من أرواح زهقت بين عنف الدولة وما أسموه بإرهاب المواطن الذي سئم الحياة في وطن أصبح فيه غريب، ولم يجد بدا لإسماع صوته سوي حمل السلاح ؟ لا أريد ان ادخل في تفاصيل هذه المرحلة بقدر ما أريد الوقوف علي من أسموهم بضحايا الإرهاب ، في أي خانة يجب أن نصنف هؤلاء الابرياء والعزل من المواطنين ؟ هل هم شهداء ؟ وهل أبناءهم اليوم يحق لهم ان يستفيدوا مما استفاد غيرهم ؟

أسئلة كثيرة تبقي عالقة لأجيال وأجيال , لأن الحقيقة التي لا يمكن إنكارها اليوم هو لا توجد عائلة جزائرية تخلوا من صفة المجاهد أو الشهيد !!! ؟

وعليه لا يمكن أن تتواصل مهزلة إعطاء رخص شراء سيارات أجنبية باسم المجاهد والشهيد , أو إعطاء من مال الدولة محلات تجارية للاستثمار باسم المجاهد والشهيد دائما !

وصراحة أقولها أن المجاهد الحقيقي والشهيد في كل المراحل “ثورة التحرير المباركة , أو ثورة أكتوبر التي لم تأخذ حقها , أو ضحايا العشرية السوداء الموتي منهم والاحياء ” هم أبرياء من كل هذه التصرفات التي مازال البعض يطالب بها وكأنها هبة أبدية.

سمعنا كثيرا عن يوم الشهيد ويوم المجاهد اللذين تحولا الي لقاءات زردة وعشاء فاخر وبزنسة بدماء طاهرة بريئة كل البراءة مما يفبرك بأسمائهم من قبل أناس قالوا أنهم عاهدوا الشهيد ، وأقسموا بأغلظ الإيمان علي الوفاء والإخلاص رفقة المجاهد لأرواحهم الزكية في بناء وطن ديموقراطي قوي بشعبه وخيراته ، وان معركة (البناء والتشييد ) لن تقصي أحدا .

أين الشباب الجزائري من كل هذا ؟ أليس من حقه اليوم أن يطالب سلميا وبصوت عال بكامل حقوقه غير منقوصة , أليس من حقه أن يطالب برحيل كل من كذب عليه طيلة 4 عقود وأكثر , أليس من حقه أن يصب جام غضبه علي من همشوه وأقصوه وقزموه في حياته ليجد نفسه دون خبرة مهنية ودون عمل يليق بمقامه قد أحيل قبل الاربعين من العمر علي التقاعد بحجة أنك صغير ” ماتفهم والو ” .

أليس عيبا علينا أن نري أناس تجاوزو الثمانين من العمر يمشون بحفاظات مازالو في مناصب القرار والسلطة والبلد يعج بإطارات وبخبرات دوخت دول غربية واجنبية كثيرة ، ويكتفي التلفزيون الرسمي ( اليتيمة سامحها الله ، لأنها لم تختار أن تكون كذلك ) بالتعليق أحيانا أن جزائريا في بلد ما وليكن الوقواق أنه إخترع واكتشف , في الذرة والفيزياء وغيرها من العلوم , وأن جزائريا أصبح رئيس بلدية في فرنسا ، وأن جزائرية وزيرة في حكومة إسبانية وغيرها من الشؤون التي يندي لها جبين الشرفاء حقا والمخلصين للوطن.

وحتي نعطي الموضوع حقه رجائي وأملي أن لا يفسر كلامي هذا علي أنه طعن لجهة معينة أو تقليلا من شأن فئة بعينها بقدر ماهو تساؤل عن مراحل عاشها وما زال يعيشها المواطن عندنا بكل مرارة وقسوة ، فإلي متي نبقي والحال هذه نعيش صراعات مفتعلة أدت الي تقسيم وتفرقة المواطن الذي تشبع بروح غريبة عنه غذتها الممارسات الجهوية والمحسوبية التي غذت بدورها سياسة إبن الجهة ( و وليد الدشرة أو الدوار ) علي حساب الكفاءات والقدرات المهنية , التي تواجه جدار الإدارة المتعفنة والمؤسسات التي عشش فيها مفهوم ( الشيبة ) أو الرشوة ؟

إستقيموا يرحمكم الله

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق 11

  1. dz:

    و هل طلبة المساعدة منك او من الدولة انا انسان اامن بما يعطين الله و ليس انت من يعطين الدروس الاجتهاد و الاعتماد على النفس ciaoooooooooooooooo amigo

    تاريخ نشر التعليق: 02/03/2011، على الساعة: 23:09
  2. توفيق:

    المجاهدين الحقيقيين ، نكن لهم كل الإحترام و التقدير .أنا شخصيا أتحدث عن المزيفين و المحتكرين للوطنية ،هذا امر غير مقبول.مع إحترامي الخاص لوالدك التوفي ،رحمه الله يا DZ .و مع إحترامي لط ،كمواطن يريد فرض نفسه بما يكد و يجد و لا برصيد ابيه.شكرا.

    تاريخ نشر التعليق: 01/03/2011، على الساعة: 21:27
  3. dz:

    من هاد النكرة اقسم بالله اني ابن مجاهد متوفي رحمه الله لا اتمتع بااي امتياز عاطل عن العمل لمادا هاد الكدب ثم كم عدد المجاهدين كي يسرقو حق الغير كفا تخريف يا نكرة

    تاريخ نشر التعليق: 01/03/2011، على الساعة: 19:49
  4. خالد:

    أولا السلام عليكم ورحمةالله تعالى وبركاته
    أرى أن الحوار تدنى بينكم أخواني
    فلا يجب أن يصل الى هذا الانحطاط
    نحنكلنا مسلمون ولا يجب السب والشتم
    اتقوا الله وما تكتبونم

    تاريخ نشر التعليق: 01/03/2011، على الساعة: 18:09
  5. توفيق:

    إنهقي ايتها الأتان.

    تاريخ نشر التعليق: 28/02/2011، على الساعة: 19:51
  6. ورده:

    احم احم هههههههههههههه واذا خاطبوك الجاهلون قالوا سلاما

    تاريخ نشر التعليق: 27/02/2011، على الساعة: 11:22
  7. تونسي حر:

    صدقت اخي توفيق وسلم فيك فامثال هذه البقرة ورده تكاثروا هذه الايام ينعقون كالكلاب المسعورة الا لعنة الله عليك يا ورده الذل والعار يا فاجرة اخرتم شعوبنا بتملقكم وبهتانكم وعمالتكم يا لقيطة يا سليلة الفرنسيين يا منافقة يلعن ابوك وابو امثالك ياعاهرة مخابرات الحكام المخنثين العملاء تفو عليك وعلى امثالك من المغرب للخليج يا اعداء الحق يا ابواق الشيطاناقسم انك عاهرة بنت عاهرة

    تاريخ نشر التعليق: 27/02/2011، على الساعة: 8:38
  8. توفيق:

    هذا الوطن الغالي الذي تنوحين عليه و لا تتمنين له الديمقرطية و تتظاهرون بكرهكم لفرنسا و تطالبنها بالإعتدار و التعويض،منذ 50 سنة و انت وامثالك تنهقون علينا ،يا غبية، من يعالج في فرنسا هل الشعب.؟ ياجاهلة من يدرس ابناه في فرنسا هل الشعب؟ يا حيوان ،من يأكل من منتوجات فرنسا هل الشعب؟ حتى تسريهات هوانيهم تسرح في فرنسا ، و تنعتين المطالبين بالديمقراطية بالخونة يا فاسدة نيا زهرة الزبالة.

    تاريخ نشر التعليق: 26/02/2011، على الساعة: 22:35
  9. توفيق:

    يبدو ان المسماة نفسها وردة تعيش من الريع و تضن ان كل الشعب مستفاد ،بالرغم ان الفقر و الذل في الجزائر لا يخفى على احد ، تذكري يا عميلة النظام و يا امة السعيد بوتفليقة المغربي ان الشعب الجزائري يوزع عليه 3 مليون قفة رمضان سنويا و نصفها يسرقها هذا المخنث المدعو جمال ولد عباس مغربي ايضا.

    تاريخ نشر التعليق: 26/02/2011، على الساعة: 22:17
  10. ورده:

    اسئل حالك ياهذا ياوجه فرنسا وابن لوبان الظاهر ان دمك خليط من اجناس اذا كنا قد دفعنا كل هذه الأرواح والضحايا فلمذا تريدونها اليوم خراااااااب كفوا ايدكم عنها وابتعد عنا لا نريد منكم شيئ لا ديمقراطيه ولا حرية تركونا بذلنا واستعبادنا ان كانت هذه الكلمات ترضيكم نحن شعب او بعض من الشعب واظن انه اغلبيه نرضى اقلها بعيشة هنيه وراحة بال لا نريد اموال ولا خيرات ولا نستطيع ان نتمتع بها وان كانت هذه المناورة من اجل ان تسكوا الشباب على ماتفعله فرنسا وما فعلته سابقا فلن نسكت وسوف نطالب بحقنا وحق ابناء رقان الذين استعملتهم المحتله الغاصبة فرنسا كفئران تجارب ننويه يااتباع فرنسا لا ولن نسمح لكم بان تمسوا هذا الوطن الغالي الذي ضحى من اجله الكثير والكثير ولازلنا نضحي من اجله فاحذروا الشعب حين ينفذ صبره الى الجحيم يادعاة الديمقراطيه

    تاريخ نشر التعليق: 26/02/2011، على الساعة: 7:52

أكتب تعليقك