القواتُ البحرينية تخلي دوار مجلس التعاون بالحديد و النار..و تعلن حظرا للتجوال

حرائق تلتهم دوار مجلس التعاون في المنامة بعد تدخل الشرطة ضد المعتصمين

حرائق تلتهم دوار مجلس التعاون في المنامة بعد تدخل الشرطة ضد المعتصمين

حلقت طائرات هليكوبتر في الأجواء وأطلقت شرطة البحرين الغاز المسيل للدموع،وهي تحاول إخراج المعتصمين من دوار (ميدان) اللؤلؤة الذي أصبح رمزا للانتفاضة في البلاد.

وبعد أقل من 24 ساعة من اعلان البحرين الاحكام العرفية تدفق أفراد الشرطة على الميدان قادمين من الحي المالي.

وحلقت طائرات هليكوبتر عاليا وألقى شبان القنابل الحارقة على الشرطة وتفرقوا عندما ألقيت قنابل الغاز المسيل للدموع.

وقال مصدر في مستشفى إن رجل شرطة بحرينيا ثالثا قتل،حين دهسه محتجون بسيارة مسرعة أثناء الحملة التي شنتها الشرطة على متظاهرين. وذكر ان أربعة من أفراد الامن يعالجون من طعنات وان حالتهم ليست خطيرة.

وأصبح الدوار خاليا تقريبا خلال ساعتين.

ودعت حركة شباب البحرين التي تقود الاحتجاجات في دوار اللؤلؤة الى تنظيم مظاهرة حاشدة من كل أحياء العاصمة المنامة يوم الاربعاء صوب شارع البديع في شمال المنامة. وقالت حركة 14 فبراير في رسالة نصية ان الاحتجاج سيبدأ الساعة 3.30 (1230 بتوقيت جرينتش) بعد الظهر.

ويربط شارع البديع عددا من القرى الشيعية والضواحي الشيعية ويؤدي الى ضاحية البديع السنية.

وسارع مسؤول من القيادة العامة لقوة دفاع البحرين الى الاعلان عبر التلفزيون البحريني عن حظر المسيرات والتجمعات في شتى انحاء البلاد وحظر التجول من الرابعة مساءا الى الرابعة فجرا في عدد من مناطق العاصمة.

ومنعت قوة مكافحة الشغب الطريق الى مستشفى السلمانية في المنامة حيث كان يعالج سابقا الكثير من المصابين المدنيين ومن الصعب تحديد أعداد المصابين.

وجاءت هذه الخطوات التي قامت بها القوات الامنية بعد يوم من اعلان البحرين الاحكام العرفية لمدة ثلاثة أشهر للمساعدة على اخماد الاضطرابات التي أدت الى طلب الحكومة قوات من المملكة العربية السعودية المجاورة.

ولم يتضح أن قوات دول الخليج التي دعتها الحكومة لدعمها شاركت في هذه العملية.

وحذر مسؤول دفاعي بحريني مواطني البحرين،من التجمهر حرصا على الامن العام. وأدلى المسؤول بهذا التحذير في كلمة بثها التلفزيون البحريني على الهواء مباشرة وأعلن فيها أن قوات الامن أخلت دوار اللؤلؤة ومستشفى السلمانية من المحتجين.

وأصدرت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بيانا جاء فيه “صباح هذا اليوم الاربعاء الموافق 16 مارس 2011 ميلادية بدأت قوات من الامن العام والحرس الوطني وبمساندة من قوة دفاع البحرين عملية تطهير دوار مجلس التعاون والمرفأ المالي ومستشفى السلمانية وما حولهم واخلائهم من الخارجين عن القانون الذين روعوا المواطنين والمقيمين وأرهبوهم وأساءوا للاقتصاد الوطني وقد تم تنفيذ العملية حسب الخطة الموضوعة لها بكفاءة واحتراف مع مراعاة السلامة للجميع.”

وأضاف البيان “كما تناشد القيادة العامة المواطنين والمقيمين بالابتعاد عن التجمهر في المناطق الحيوية وسط العاصمة حفاظاً على سلامتهم.”

واعتصم الاف المحتجين في دوار اللؤلؤة قرب الحي المالي خلال أسابيع من الاحتجاجات، وكانت أعدادهم يوم الاحد أكثر من أفراد الشرطة وسدوا طريقا رئيسيا يؤدي الى الحي المالي مما أدى الى اعاقة الاقتصاد وهز منطقة الخليج أكبر مصدر للنفط في العالم.

وسدت حواجز معدنية وأكوام من الصخور الطريق الرئيسي منذ ذلك الحين كما أن أغلب المتاجر في البحرين أغلقت.

ودعت الولايات المتحدة حليفة البحرين الى ضبط النفس في البلاد التي تستضيف الاسطول الخامس الامريكي. وأوفدت جيف فلتمان مساعد وزيرة الخارجية الى البحرين للدعوة الى محادثات لحل الازمة.

ويمثل الشيعة أكثر من 60 في المئة من السكان ويشكون من التمييز من جانب الاسرة السنية الحاكمة. وأثارت دعوات الاطاحة بالنظام الملكي قلقا لدى الاقلية السنية.

معاق بحريني يطالب بإسقاط النظام

معاق بحريني يطالب بإسقاط النظام

وتواجه البحرين أسوأ اضطرابات منذ التسعينات بعد أن انطلق المحتجون الى الشوارع في الشهر الماضي مستلهمين الثورة في كل من تونس ومصر.

وأصبحت اشتباكات عنيفة بين شبان يحملون عصيا ومديا وصخورا أحداثا يومية مما أجبر جامعة البحرين والكثير من المدارس على اغلاق أبوابها لتجنب المزيد من الاضطرابات.

ودعت الامم المتحدة وبريطانيا شأنهما شأن الولايات المتحدة الى ضبط النفس كما أبدت مجموعة الثماني قلقها لكن محللين قالوا ان التصعيد يظهر أن النفوذ الامريكي يصبح محدودا عندما يتهدد الامن.

وجددت السفارة البريطانية تحذيرها من السفر الى البحرين في موقعها على الانترنت يوم الثلاثاء مع تدهور الوضع الامني.

وقالت السفارة “ننصح بضرورة أن يكون الموجودون هناك لسبب غير ضروري مستعدين للسفر لدى ابلاغهم بذلك.”

ودفعت الاضطرابات مسؤولي البحرين الى اصدار تحذيرات شديدة يوم الثلاثاء من أن الاحكام العرفية ربما تعني فرض حظر تجول واخلاء مناطق وتفرقة التجمعات.

وقال وزير الداخلية الشيخ راشد ال خليفة انه من أجل عودة الوضع الى طبيعته فلابد من تحقيق الامن والنظام ومنع الانتهاكات التي أدت الى اشاعة الاضطرابات بين الناس.

ومع فرار المحتجين بدأت قوات أمن بحرينية في حاملات جند مدرعة ازالة حواجز الطرق التي أقامها المحتجون. كما دخلت شاحنات للتخلص من الركام والخيام التي أضرم بعض المحتجين النار فيها بينما هم يرحلون.

ومع فرار المتظاهرين الى ضواح مجاورة تصاعد الدخان من حي السنابس الذي تسكنه أغلبية شيعية لكن لم يتضح مصدر الدخان. كما ترددت أصداء انفجارات صغيرة من حين لاخر في أنحاء العاصمة المنامة لكن المصدر لم يتضح كذلك.

حتى في المناطق البعيدة من المنامة قال سكان انهم سمعوا أصوات اشتباكات وان الشرطة قطعت الطريق المؤدي الى ثلاثة جسور تربط بين مطار البحرين في جزيرة المحرق وبين الجزيرة الرئيسية.

وقال أحد السكان الذي يعيش قرب طريق في شمال غرب البحرين “هناك أعيرة نارية قريبة وبعيدة. ليس فقط اطلاق نار في الهواء. انها حرب مدن.”

وترددت أصداء التكبيرات من جوامع شيعية في أنحاء المنامة كما سمع دوي الطبول.

وقالت جمعية شباب البحرين لحقوق الانسان ان الشرطة أطلقت ذخيرة حية. ولم يتسن لرويترز التحقق من تلك الانباء.

وحثت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الانسان البحرين على ضبط النفس.

وقال جو ستورك من المنظمة “مرسوم الملك (الشيخ) حمد لا يعطي للسلطات الضوء الاخضر لارتكاب انتهاكات.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك