الثوراتُ العربية وشيوخ وقساوسة الدجل

دينا سعيد عاصم

دينا سعيد عاصم

ما أعجب ما نراه الآن فى كل مكان من وطننا العربي،ثورات نظيفة يحاول بعض العلماء المحسوبين علينا  أن يتم طلائها بلون الفتنة بأى شكل،فبعد أن نالت مصر حريتها واستردت كرامتها وبات الطريق مليئا بالصعوبات أكثر وأكثر لكنه طريق مفعم بالأمل فى شعب استيقظ من غيبوبته وظهر معدنه الأصلي الذى كان قد اختفى تحت صدأ الدكتاتور الفاسد وحاشيته.

يطلع علينا شيوخ الفضائيات ليقولوا لنا أن هناك “غزوة الصناديق” وأن من قال نعم للدستور قالها للإسلام ولتثبيت دعائمه ومن قال لا قالها لأنه مع تغيير دين الدولة ومع الصهيونية والإمبريالية..

وراح الحزب الوطني كعادته يؤجج الفتن وسعى الإخوان المسلمون بحقائب الطعام لاستمالة الفقير يا ولداه ورغم روعة المنظر واقبال الناس بشكل غير مسبوق على صناديق الانتخابات لأول مرة فى تاريخنا الحديث.

شعرت بمنتهى الأسى على بعض الشيوخ والقساوسة الذين سعوا بآرائهم الخإئبة التى لا تقنع طفلا لكى يغرروا بالمصريين البسطاء وبرغم ذلك كان الوعى يزداد بين الناس بشكل غير مسبوق.

لذا أبشر الفريقين أن هذا الشعب لن تنطلى عليه مناوراتكم فقد تم فطامه من الخبل السياسى الذى كان يرضعه قبل الثورة..يجب أن يتوقف هؤلاء الشيوخ والقساوسة عن النفخ فى الفتنة ..لعن الله من أيقظها فقد كبر عليهم أن يروا الشعب ملتحما فى ثورته فقاموا بمحاولة كسيحة لتضليله.

شاهد تتوالى وشيوخ وصحفيون لا يقدرون ما يكتبونه كالأستاذ ابراهيم عيسى ومقاله العجيب عن مصر وفضلها على العرب.

في عز فرحتنا وفرحة الجميع بعودة الروح للأمة العربية يختلف هو -كما يعتقد- ليشير لنا بأنه لافضل لمصر  بل الفضل للعرب.

ويثير شهية الحاقدين والنافخين فى الكير للوقيعة بين مصر واخوتها،فما المكسب يا كاتبنا الهمام مما كتبت..ولم الآن ؟؟ الشعوب العربية تتحرر والعالم يرى شبابنا قدوة وأنت تحدثنا عن ماض وأدناه بأيدينا منذ شهرين فلم؟؟؟

لافضل لأحد على أحد بل كان التراضى والمحبة بين العرب أصل كل موقف وسبب لكل جميل فى ماضينا فلم تفعل هذا  وانت تعلم ان من روج للخرافات هو نظام بائد والحمدلله أزحناه عن كاهلنا؟؟ألا تكفينا فتنة ال..نعم وال..لا  لنحاول ان نحتويها بالفكر المستنير ؟

بالله عليك لا اعرف قولة الحق تلك ما المراد بها الىن يا سيد ابراهيم ؟؟وما وجه الإستفادة هل تستعرض أم تنال الحظوة ولا احسبك هذا ولا ذاك وإنما حركة “غير رشيقة” لكاتب ثقيل الوزن ..!!

نأتي لسورية الحبيبة حيث يتساقط الشهداء والجرحى فداء للديمقراطية والعدل وثورة على الفساد فنجد الشيخ الجليل القرضاوى يعطى للثوار صفعة -غير مقصودة طبعا- بقوله أن الأسد أسير لطائفته والغريب أن الثوار لم يثوروا ضد طائفة والأسد لم يقتلهم بالجامع العمرى كراهية فى طائفة أو ميلا نحو اخرى،هذا تسطيح لنضال شعب ..فالأسد يقتل أقرب الأصدقاء لو عارضوه ويصطفى أى شخص طالما يعضد ملكه ..

الدكتاتور يا شيخنا الجليل لا ملة له ولا طائفة له إلا مريديه والمسبحين بحمده من أى فريق،سورية لاتثور بسبب فتنة بل ويتعايش الجميع بشكل طبيعى وسلمى ولكن سورية تثور على الفساد،أرجوكم يا علمائنا ويا إعلاميين توخوا الحرص واتقوا الله،نحن فى مرحلة يتغير فيها وجه التاريخ فلا تساعدوا الأعداء على النيل منا ولاتقلبوا الشعوب على بعضها.

مشهد آخر للبحرين وسلب طلاب البعثات منحهم لإنتمائهم للشيعة ..!! لما؟ لما؟ أليس هناك منطق الحوار وحقن الدماء؟؟ هم بنو وطنك يا ملك البحرين مهما كانت طائفتهم ان تثير الوطن الواحد بعضه على بعض فالجأ رجاءا لللحوار وكن طويل النفس لتفوت على اعدائك فرصة التغلغل داخل البلاد.

لست مع أي حاكم يهدر دماء مواطنيه بسبب توجهاتهم أو طوائفهم..ألا  تقتدون بباقى دول العالم أبدا؟؟

المسلمون فى كل مكان يعيشون تحت إمرة حاكم مسيحى أو يهودى أو حتى علمانى  لايؤمن بوجود الله أصلا ويتعايشون مع كل الملل فلا نجدهم يثورون لأنهم يتمتعون بكافة حقوقهم ..فلم يصر الحكام على فكرة أن طائفة ما تثور لقلب نظام الحكم؟؟ طيب ولو كانت تلك الطائفة تجد حرية ومناخا ملائما لممارسة حياتها  اتثور أيضا؟؟لم ترفضون الحوار ؟؟  ولم يا ملك السعودية تقبل الحوار مع اسرائيل وأميريكا وهم أعدى أعدائنا وترفض التفاهم مع رعيتك؟؟

طيب لنقتدي بالحبيب صلى الله عليه وسلم الذى تعايش مع اليهود والنصارى فى يثرب وأمّن الكفار فى مكة طالما لم يضروا المسلمين ولم يؤذونهم.

ألا يتعايش المسلمون مع بعضهم البعض على اختلاف طوائفهم؟

تعايشنا جميعا فى شتى بقاع العالم فلم نضن على أوطاننا بالحياة المسالمة ونلتفت لرؤوس الفساد والدكتاتورية لنقتلعهم ..أليس هذا هو الأجدى من التناحر الذى سيمزق شمل البلاد والعباد.

اتقوا الله يا أصحاب الاقلام والأبواق ولا توقظوا فتنة تاكل الأخضر واليابس فى كل مكان.

وحسبنا الله ونعم الوكيل.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 4

  1. توفيق:

    العلماني يأمن بوجود الله فهو ليس ملحد ،ارجو ان تصححي الخطأ.فالعلمانية هي فصل الدين عن السياسة.لا أكثر و لا أقل.فعبر التاريخ و كل المجتمعات عانت من التدخل السافر للدين في شؤون السياسة و الامثلة في أولروبا في القرون الوسطى،في عهد الخلافات الإسلامية كم من إغتيالات وقعت بتهم الزندقة و في القرن العشرين ماذا فعلت الأصولية الإسلاميةفي الجزائر و مصر و السعودية و إيران ووووو….؟

    تاريخ نشر التعليق: 30/03/2011، على الساعة: 1:47
  2. سعد:

    مقالة ممتازة. أنا أؤُيدك ِتماما ياأختي العزيزة. إن القرضاوي هو من وعاظ السلاطين وهو لم ولن ينطق بأي كلمة نقد ضد الحكام في قطر لأنهم أولاياء نعمتة . القرضاوي َهمَه الأول والأخير هو جمع المال ونكاح الصغيرات اللواتي في أعمار حفيداته فبؤساً له من شيخ سوء ودجل. والسعودية الوهابية هي مركز تفريخ ونشر التعصب والأرهاب الديني وإلغاء الآخر. النصر للشعوب المظلومة والهزيمة مصحوبةً بالعار لكل حاكم يضطهد شعبه ويسرق ماله.

    تاريخ نشر التعليق: 29/03/2011، على الساعة: 2:57
  3. ياسر:

    السلام عليكم
    بصراحه مع احترامي للكاتبه مقال سطحي لا يوجد منه هدف واظح الا الشتائم والاعنزاز بالنظام الغربي
    كلام انشائي بعيد عن الحرفيه الكتابيه
    اقترح على الكاتبه قراءة التاريخ جيدا وعدم اخذ المعلومات من قصص الجده فالرسول الكريم صلوات ربي عليه واله وصحبه قام ببناء دولة الاسلام ومن ثم تعايش مع من خالف نهجه
    تحياتي

    تاريخ نشر التعليق: 28/03/2011، على الساعة: 23:41
  4. josef:

    لم يتغير شيء لي صالح ألشعوب العربية .ثورات مثل سيناريو بن لادن كما جلب بن لادن لي مسلميين في عالم الاهانة جاء سيناريو ثورات وأخيرا ألغرب أول وأخر مستفيد أما في ما يخص تحدث عن فتنة كل أعلامي عربي لا يحب أن يعبر عن ثورات بي فتنة لي أنا سبب كل مايجري ألاعلام عربي من درجة ألأولي أختي أنتي ترتدي خمار صدق لا يعني شيء من فوق مسجد ومن تحت بيت دعارة وتدعون أنكم أعلاميين وحقيقة أنتم فساق الحديث

    تاريخ نشر التعليق: 28/03/2011، على الساعة: 13:01

أكتب تعليقك