جُمعة دامية في دمشق و حَمْص..الشرطة و بلطجيتُها يقتلانَ عشرات المتظاهرين

اعتدت قوات الأمن السورية وموالون للرئيس بشار الأسد على محتجين بالعصي أثناء مغادرتهم مسجد الرفاعي في حي كفر سوسة في دمشق بعد صلاة الجمعة.

وكان الآلاف قد خرجوا في شتى مدن سوريا للمطالبة بالحريات والإصلاح، ورددوا هتافات تعبر عن التأييد لمدينة درعا الجنوبية، حيث تفجرت احتجاجات ضد حكم البعثيين قبل ثلاثة أسابيع.

وقال شاهد عيان في اتصال تليفوني من مجمع المسجد: إنّ ستة محتجين على الأقل اعتقلوا، وإن عشرات أوسعوا ضربًا لدى خروجهم من المسجد.

و قال شاهد عيان إنّ أربعة أشخاص على الأقل قُتلوا الجمعة، وأُصيب العشرات بنيران قوات الأمن السوريّة خلال تظاهرات في مدينة دوما شمال دمشق.

و أضاف عبر الهاتف: إنّ متظاهرين قاموا بعد خروجهم من مسجد دوما بعد صلاة الجمعة بإلقاء الحجارة على قوات الأمن التي ردت بإطلاق النار عليهم.

وأفاد الشاهد أنّ عدد القتلى قد يتجاوز العشرة إلا أنّه أورد أسماء أربعة أشخاص فقط، عُرفت هويتهم وهم إبراهيم المبيض وأحمد رجب وفؤاد بلة ومحمد علايا، وأضاف “سقط أيضًا عشرات الجرحى، وقامت قوى الأمن باعتقال العشرات كذلك”.

وأكّد الشاهد أنّ نحو ثلاثة آلاف شخص خرجوا من عدة جوامع في دوما للتظاهر بعد صلاة الجمعة، وأنّ قوات الأمن قامت بإطلاق الغاز المسيل للدموع بكثافة لتفريقهم قبل إطلاق النار.

وأضاف أنّ معظم السكان قاموا بالاحتماء في البيوت، وأنّ قوات الأمن نشرت قناصة فوق البنايات يقومون بإطلاق النار على كل من يخرج إلى الشارع.

من جهة أخرى أشارت تقارير، الجمعة، إلى خروج مظاهرات في عدة مدن سورية خاصة في مدينة درعا، التي انطلقت منها الاحتجاجات المطالبة بالحرية، وسط تواجد كثيف لقوات الأمن.

وقال شاهد عيان من درعا: إنّ قوات الأمن منعت المتظاهرين الذين خرجوا من الجامع العمري نحو وسط البلد من التقدم، وألقت عليهم القنابل المسيلة للدموع مما أصاب عدد منهم بالاختناق، ولكن دون وقوع أعمال عنف حتى الآن، وتابع أنّ هناك عددًا من المتظاهرين مازالوا معتصمين أمام مبني المحاكم الحكومية في ساحة المحطة بدرعا الواقعة جنوب سوريا.

بلطجية النظام يسجدون لصورة الأسد

بلطجية النظام يسجدون لصورة الأسد

وفي حمص، قال شاهد عيان: إنّ تظاهرتين خرجتا في المدينة حمص السورية، الأولى مؤيدة للرئيس السوري بشار الأسد وخرجت من جامع خالد بن الوليد وتجمعت قرب ساحة الجامع، بينما خرجت تظاهرة ثانية مناهضة للرئيس السوري من جامع النوري في المدينة متوجهة إلى ساحة الساعة، لكن قوات الأمن فرقت التظاهرة الّتي شارك فيها عدة مئات من المتظاهرين.

وكانت قوات الأمن السورية قد انتشرت بأعداد كبيرة الجمعة حول المساجد في جميع أنحاء سورية وسط دعوات من جماعات المعارضة السورية للتظاهر بعد صلاة الجمعة.

وصرّح شاهد عيان  “أنّه تم فرض إجراءات أمنيّة مشددة في كافة المناطق، وحتى في دمشق”، وأضاف أنّه طلب من العدد القليل من الصحفيين الذين يُسمح لهم بالعمل في سوريا بالبقاء في دمشق.

وفقًا لما نشرته المعارضة السورية في صفحاتها على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، أغلقت السلطات السورية معبرًا حدوديًا بين سوريا وتركيا ومنعت الصحفيين الأتراك والأجانب من دخول البلاد.

وأضافت أنّ قوات الأمن السورية أغلقت كل المداخل المؤدية إلى مدينة درعا. وتردّدت تقارير مفادها أنه تم عزل المدينة الواقعة جنوب البلاد عن البلدات المجاورة، وتم نشر القناصة بشكل مكثف فوق أسطح المنازل.

و نقلت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) الرسمية عن مصدر رسمي قوله ان مجموعات مسلحة فتحت النار على مواطنين وقوات الامن في ضاحية دوما في دمشق وفي مدينة حمص.

وقالت سانا “صرح مصدر مسؤول بأن مجموعة مسلحة اعتلت أسطح بعض الابنية في مدينة دوما بعد ظهر اليوم وقامت باطلاق النار على مئات من المواطنين كانوا يتجمعون في المدينة وكذلك على قوات الامن ما أدى الى سقوط عدد من القتلى وعشرات الجرحى من المواطنين وقوات الشرطة والامن.”

واضافت “وفي مدينة حمص قامت مجموعة مسلحة باطلاق النار على تجمع للمواطنين في منطقة البياضة مما أدى الى مقتل فتاة.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك