القذافي يقبلُ خارطة الطريق الافريقية..ووفدُ الوساطة يتوجهُ لبنغازي لإقناع المعارضة

وفد الوساطة الأفريقية خلال اجتماعه بالعقيد الليبي معمر القذافي في طرابلس

وفد الوساطة الأفريقية خلال اجتماعه بالعقيد الليبي معمر القذافي في طرابلس

أعلن الاتحاد الافريقي أن الزعيم الليبي معمر القذافي قبل خارطة طريق لانهاء الحرب الاهلية في ليبيا تتضمن وقفا فوريا لاطلاق النار واضاف ان قضية تنحي القذافي نوقشت ايضا.

ودعا في وقت سابق رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما الذي رأس وفدا من زعماء افارقة اثناء محادثات في طرابلس حلف شمال الاطلسي الى وقف الغارات الجوية على الاهداف الحكومية الليبية”واعطاء وقف اطلاق النار فرصة.”

ولم يتسن الاتصال على الفور بمسؤولي حلف شمال الاطلسي للتعليق على ذلك.

واعلنت المعارضة المسلحة المناهضة للقذافي انها لن تقبل بأي شيء يقل عن انهاء حكم القذافي المستمر منذ اربعة عقود ولكن مسؤولين ليبيين قالوا انه لن يتنحى.

وقال مفوض السلم والامن بالاتحاد الافريقي رمضان العمامرة ان قضية تنحي القذافي اثيرت خلال المحادثات ولكنه امتنع عن ذكر تفصيلات.

واضاف في مؤتمر صحفي في طرابلس “جرى بعض النقاش بشأن ذلك ولكن لا استطيع التحدث عن ذلك. يتعين ان يبقى الامر سريا.

“الامر يعود للشعب الليبي في اختيار زعيمه بشكل ديمقراطي.”

وعقد زوما واربعة زعماء افارقة اخرون محادثات مع القذافي استغرقت عدة ساعات في مقره بمنطقة باب العزيزية .

وقال زوما ان “وفد الاخ الزعيم قبل خارطة الطريق كما قدمناها. علينا اعطاء وقف اطلاق النار فرصة.”

واضاف ان الوفد الافريقي سيتوجه الان الى مدينة بنغازي بشرق ليبيا لاجراء محادثات مع المعارضة.

وصعد حلف شمال الاطلسي هجماته على القوة المدرعة للقذافي لتخفيف الحصار الخانق المفروض على مصراتة في الغرب ووقف تقدم خطير لقوات القذافي في الشرق.

واعلن الحلف انه دمر 11 دبابة عند اطراف بلدة اجدابيا بالشرق و14 دبابة قرب مصراتة وهي معقل المعارضة المسلحة الوحيد في الغرب الذي يواجه حصارا منذ ستة اسابيع.

ولم يظهر ما يشير الى اي تراجع في حدة القتال وعلى الرغم من خطة سلام الزعماء الافارقة فان امال التوصل الى تسوية من خلال التفاوض تبدو ضئيلة.

رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما يتحدث لوسائل الاعلام في طرابلس

رئيس جنوب افريقيا جاكوب زوما يتحدث لوسائل الاعلام في طرابلس

ورفض متحدث باسم المعارضة المسلحة ابرام اتفاق مع القذافي لانهاء الصراع وهو الادمى في سلسلة من الثورات المطالبة بالديمقراطية عبر العالم العربي والتي اطاحت بزعيمي تونس ومصر المستبدين.

وقال المتحدث أحمد باني لقناة الجزيرة انه ليس هناك حل سوى الحل العسكري لان لغة هذا ” الدكتاتور”هي الابادة وان الذين يتحدثون هذه اللغة لا يفهمون سواها.

وقال حلف شمال الاطلسي انه زاد من وتيرة عملياته الجوية خلال مطلع الاسبوع بعد ان اتهمته المعارضة المسلحة بالتباطؤ الشديد في الرد على الهجمات الحكومية.

ورحب مقاتلو المعارضة بهذا النهج الاكثر قوة.

وساعدت هجمات حلف الاطلسي خارج اجدابيا يوم الاحد على وقف اكبر هجوم لقوات القذافي على الجبهة الشرقية منذ اسبوع على الاقل.

وهذه البلدة هي بوابة معقل المعارضة المسلحة في بنغازي الواقعة على بعد 150 كيلومترا شمال على ساحل البحر المتوسط.

ورأى مراسل صحافي ستة هياكل محترقة حولها 15 جثة متفحمة وممزقة الاوصال في موقعين يفصل بينهما نحو 300 متر على الطرق الغربية لاجدابيا.

وقال مقاتل من المعارضة يدعى طارق عبيدي (25 عاما) وهو واقف على الجثث “يجب ان يفعل حلف الاطلسي هذا لمساعدتنا كل يوم. هذه هي الوسيلة الوحيدة كي ننتصر في هذه الحرب.”

وشمل الهجوم الحكومي قصفا عنيفا بالمدفعية والصواريخ في حين تغلغلت بعض قوات القذافي ومنها قناصة في أجدابيا.

وعثر على جثث اربعة من مقاتلي المعارضة على جانب طريق.

وقال مقاتل من المعارضة يدعى محمد سعد “قطعت رقابهم. اطلقت عليهم جميعا اعيرة نارية في الصدر ايضا. لم اتمالك نفسي من البكاء عندما رأيتهم.”

ولكن بحلول الظهيرة بدأ المعارضون يستعيدون السيطرة على أجدابيا ويتحكمون في مفارق طرق رئيسية فيما سكتت اصوات المدفعية والاسلحة الصغيرة.

وكانت أجدابيا نقطة انطلاق لمقاتلي المعارضة خلال قتال استمر لمدة اسبوعا من اجل السيطرة على مدينة البريقة الساحلية النفطية التي تبعد 70 كيلومترا الى الغرب من أجدابيا. وسيمثل سقوط أجدابيا خسارة كبيرة للمعارضة.

وفي أول ظهور علني له أمام وسائل الاعلام الاجنبية منذ أسابيع انضم القذافي الى وفد الاتحاد الافريقي الزائر في مجمع في حي باب العزيزية في طرابلس الاحد.

واستقل القذافي بعد ذلك سيارة رباعية الدفع انطلقت به مسافة نحو 50 مترا حيث لوح بيده وأشار بعلامة النصر من سقف السيارة للحشود من انصاره الذين هتفوا له.

وكان هذا ثاني ظهور للقذافي خلال يومين بعد ان تلقى ترحيبا حارا من الاطفال والبالغين في مدرسة بطرابلس يوم السبت.

العمليات العسكرية تسابق جهود السلام

العمليات العسكرية تسابق جهود السلام

ويؤكد ظهور القذافي وسلوكه المتفائل الانطباع السائد لدى بعض المحللين بأن دائرته المقربة اجتازت فترة من عدم القدرة على التحرك وبدأت الاستعداد لحملة طويلة.

ويتوقع محللون صراعا طويلا على مستوى متواضع ربما يؤدي الى تقسيم بين شرق وغرب في ليبيا.

وقال قائد عمليات الحلف في ليبيا ان الحلف الذي تولى قيادة الغارات الجوية الغربية ضد القذافي في 31 مارس اذار دمر “نسبة كبيرة” من قواته المدرعة ومخازن ذخيرته في شرق طرابلس.

وبعد هجمات الاحد قال اللفتنانت جنرال تشالز بوتشارد وهو من كندا “الوضع في أجدابيا ولا سيما في مصراته بائس للغاية بالنسبة لهؤلاء الذين يتعرضون لقصف وحشي على يد النظام (القذافي).”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. hasan_alsheikh:

    يبدو ان القذافي قد بدأ باللجوء الى التفاوض .. و هو مؤشر على فقدان السيطرة على شرق ليبيا بالكامل

    وقد رفض قادة الثوار اي وقف اطلاق نار يتضمن بقاء القذافي او ابنائه في السلطة

    تاريخ نشر التعليق: 11/04/2011، على الساعة: 7:32

أكتب تعليقك