خطوةٌ استباقية..بوتفليقة يقررُ إصلاحاتٍ تطالُ الدستورَ و تخلصُ الصحافيين من السجن

بوتفليقة المهدد بانتفاضة الشعب يطلب عون الجزائريين لإنجاح الإصلاحات

بوتفليقة المهدد بانتفاضة الشعب يطلب عون الجزائريين لإنجاح الإصلاحات

أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أنه سيجري اصلاحات تشريعية وسيعدل الدستور في تحرك يهدف الى تجنب موجة انتفاضات شعبية تجتاح العالم العربي و تهدد أيضا النظام في الجزائر.

وقال بوتفليقة (74 عاما) في كلمة بثها التلفزيون الحكومي انه سيطلب من البرلمان اعادة صياغة الإطار التشريعي.

وقال الرئيس الذي لم يتحدث في العلن منذ ثلاثة اشهر على الاقل انه قرر ايضا تعديل الدستور “من أجل تعزيز الديمقراطية النيابية”.

واضاف انه سيغير قانون الانتخابات في الجزائر التي من المقرر ان تجري الانتخابات الرئاسية المقبلة في 2014 .

وقال “سيتم اتخاذ جميع الترتيبات اللازمة لضمان الشفافية والسلامة بما في ذلك المراقبة التي يتولاها ملاحظون دوليون.”

ولم تتطور الاحتجاجات في الجزائر الى مستوى الانتفاضتين الشعبيتين اللتين اطاحتا برئيسي تونس ومصر لكن المظاهرات المتزايدة باتت حدثا يوميا في العاصمة الجزائرية وتهديدا لاستقرار الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك).

والغى الجيش انتخابات جرت في عام 1991 فاز بها إسلاميون تحت شعار الجبهة الاسلامية للانقاذ، مما أوقع الجزائر في حرب أهلية أدت الى سقوط 150 الف قتيل على الاقل.

الهراوات الغليضة وسيلة النظام الجزائري الوحيدة لإنهاء المظاهرات

الهراوات الغليضة وسيلة النظام الجزائري الوحيدة لإنهاء المظاهرات

ووعد بوتفليقة ايضا باصدار قانون جديد للاعلام ليحل محل القانون الحالي الذي ينص على احكام بالسجن تتراوح بين شهرين و12 شهرا وغرامات تتراوح بين 50 الف و250 الف دينار (ما بين الف وخمسة الاف دولار تقريبا.) واستخدم القانون القديم لسجن صحفيين كتبوا مقالات تنتقد بوتفليقة.

وتقوم استراتيجية الحكومة الجزائرية حتى الان في مواجهة موجة من الاضرابات والمظاهرات على استخدام أموال النفط لتحقيق مطالب المحتجين. ويقول معلقون ان هذا ألهم اخرين النزول الى الشارع للضغط من اجل تحقيق مطالبهم.

وقال محمد العجب المحلل السياسي والمحاضر في جامعة الجزائر  ” الاقرار بأن الاصلاحات السياسية وليس الاجتماعية والاقتصادية فحسب ستساعد في حل الازمة هو أمر مهم.

“لكن بوتفليقة لم يعط موعدا نهائيا للاصلاحات التي اعلنها ولم يعزل الحكومة بعد.”

و يدعم النظام الجزائري بقوة الزعيم الليبي معمر القذافي في حربه على قوات المعارضة المسلحة التي اتهمت الجزائر مرارا بنقل مرتزقة و أسلحة إلى قوات القذافي،فيما يرى محللون أن النظام في الجزائر يخشى سقوط القذافي في ليبيا حتى لا تتسرب العدوى إليه.

و لا يعرف حتى الآن ما إذا كان بوتفليقة الذي يعاني من مشاكل صحة سيرشح نفسه لولاية رئاسية جديدة عام 2014.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 3

  1. Dragonaut:

    ابدؤا بمنح الجزائريين حق التظاهر السلمي دون قمع، و حينها سنتحدث عن الاصلاح.

    تاريخ نشر التعليق: 17/04/2011، على الساعة: 1:30
  2. وهراني:

    صعب ان نتكلم عن اصلاحات و الرئيس لم يعط ولا مدة و لا تاريخ و لا اجل معين.يقال ان الخطاب عرف عملية “المونتاج” نظرا لصحة الرئيس المزرية….

    تاريخ نشر التعليق: 16/04/2011، على الساعة: 14:41
  3. مكسار زكريا : كاتب و شاعر جزائري Mekesser zakaria : Author:

    السياسة عندي إستصلاح الخلق و إرشادهم إلى الطريق المنجي في العاجل و الآجل ، و التعامل مع التطورات و الأحداث بحكمة و روية ، تقوم على قيم و مبادئ ثلاثة : 1 ـ الحفاظ على الأرواح و النفس . 2 ـ الحفاظ على الملك ( الخاص و العام ) 3 ـ الحفاظ على الحريات ( الخاصة و العامة) هذه المبادئ تقدس ولا تمس ولا تتغير .

    . ـ بقلم : الكاتب ، الأديب ، الشاعر و الفيلسوف الكبير مكسار زكريا

    تاريخ نشر التعليق: 16/04/2011، على الساعة: 11:31

أكتب تعليقك