846

شرطي مصري يمطر متظاهرين بالرصاص في مظاهرات إسقاط مبارك

شرطي مصري يمطر متظاهرين بالرصاص في مظاهرات إسقاط مبارك

ثمانمائة و ستة و أربعون هو عدد المحتجين الذين سقطوا برصاص الشرطة المصرية،في الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك،فيما بلغ عدد المصابين ستة آلاف.

و توصل تقرير صاغته لجنة عينتها الدولة الى أن الشرطة المصرية استخدمت القوة بشكل مفرط ضد المحتجين المؤيدين للديمقراطية في الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك.

وهذا التقرير هو أول رواية رسمية للاحتجاجات الهائلة التي بدأت في 25 يناير كانون الثاني وبلغت ذورتها في 11 فبراير شباط بالاطاحة بمبارك الذي ظل في الحكم 30 عاما.

وأفاد التقرير أن عدد القتلى 846 محتجا على الاقل بينما زاد عدد المصابين على 6000، وكانت السلطات قد قالت في البداية ان عدد القتلى يصل الى نحو 380. وقتل 26 شرطيا أيضا.

وكثير من الاحداث التي تطرقت اليها لجنة تقصي الحقائق استغرقت دراستها وكتابة تقرير عنها أكثر من شهرين وعرضتها محطات تلفزيونية على الهواء مباشرة ولم تشكل مفاجأة للمصريين الذين شهدوا الانتفاضة.

لكن نشطاء في مجال حقوق الانسان قالوا ان التقرير خطوة مهمة للامام وحملوا القيادة المصرية السابقة المسؤولية. وهذا واحد من المطالب الرئيسية للمحتجين.

وقالت اللجنة التي عينتها الحكومة في تقريرها “حق التجمع السلمي يعتبر من الحريات الاساسية المعترف بها عالميا.” وسيستخدم التقرير كدليل في المحاكم والتحقيقات التي يجريها النائب العام.

وأضافت “غني عن القول أن وقائع اطلاق النار وما نجم عنها من وفيات واصابات خلال أحداث ثورة 25 يناير قد خلت من الالتزام بالضوابط المقررة قانونا.”

وتابع التقرير أن الشرطة استخدمت الذخيرة الحية بالاضافة الى الرصاص المطاطي ومدافع المياه ضد المحتجين وداست الحشود بالسيارات المدرعة مما أدى الى مقتل الكثيرين.

وذكر التقرير شهادة ضابط أفاد بأنه تلقى أوامر باطلاق النار على المحتجين. وقالت اللجنة ان لديها أدلة على أن المباني المطلة على ميدان التحرير استخدمها قناصة. واشارت الى أن كثيرا ممن قتلوا أصيبوا بأعيرة نارية في الصدر والرأس.

وقال التقرير ان “اللجنة.. ترى أن أمرا صدر من وزير الداخلية وقيادات وزارة الداخلية الى رجال الشرطة باستعمال السلاح الناري في تفريق المتظاهرين.”

ويواجه وزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي وأربعة ضباط كبار اخرين محاكمات بتهم قتل المحتجين خلال الانتفاضة الشعبية.

ويجري التحقيق مع مبارك أيضا بالتهم ذاتها. وينفي مبارك تلك التهم.

وجاء في التقرير أن ضباط الشرطة صدرت لهم أوامر بالانسحاب من الشوارع بينما كانت تقع أعمال نهب بهدف خلق فوضى وزرع الخوف في قلوب الناس من أجل احباط الاحتجاجات.

وخلال الانتفاضة المصرية تحدثت وسائل الاعلام عن عمليات هرب من السجون. وقال التقرير ان بعض الادلة تشير الى أن ذلك حدث بعلم الشرطة.

الشرطة المصرية فقدت ثقة الشعب بسبب جرائمها ضد المتظاهرين

الشرطة المصرية فقدت ثقة الشعب بسبب جرائمها ضد المتظاهرين

وأشار التقرير الى أنه في بعض الحالات أطلقت قوات الامن الغاز المسيل للدموع والاعيرة النارية على السجناء لاجبارهم على الهرب. وتشير تقارير أخرى الى أن الشرطة أخرجتهم من زنازينهم.

واتهمت اللجنة قوات الامن أيضا بارسال عملاء لها يرتدون ملابس مدنية مسلحين بهراوات ومدى ومسدسات وقنابل بنزين لمهاجمة المحتجين. وقام بعض هؤلاء بمهاجمة المحتجين على ظهور الخيل والجمال خلال واحد من أشهر أيام الانتفاضة الشعبية المصرية.

وقال حافظ أبو سعدة رئيس للمنظمة المصرية لحقوق الانسان ان التقرير سيساعد النائب العام على احالة كثير من المسؤولين السابقين للعدالة.

واضاف “هذا التقرير متقن للغاية. وسيشكل أساسا للمحاكمات وسيكون حجر زاوية في مساءلة المسؤولين.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك