الشرطة السورية تفتكُ بالمتظاهرين بعدَ رفع الطوارئ..و عددُ القتلى يزحفُ نحوَ المائة

أعلنت المنظمة السورية لحقوق الانسان (سواسية) ان قوات الامن ومسلحين موالين للرئيس بشار الاسد قتلوا بالرصاص أكثر من 80 متظاهرا مؤيدا للديمقراطية في سوريا يوم الجمعة.

وقال مسؤول في المنظمة المستقلة التي اسسها محامي حقوق الانسان السجين مهند الحسني ان قتل المدنيين حدث في حي البرزة في دمشق وفي ضواحيها زملكا وحرستا ودوما والمعضمية وقابون وحجر الاسود وكذلك في مدن حماة واللاذقية وحمص وفي بلدة اذرع الجنوبية.

ونزل عشرات الالاف للشوارع في أنحاء شتي في سوريا وهتفوا بشعارت تطالب بانهاء النظام مما يشير الى تصاعد مستمر في سقف المطالب التي تركزت في البداية على الاصلاحات وقدر اكبر من الحريات.

وقال شهود ان قوات الامن استخدمت الغاز المسيل للدموع أو الطلقات النارية الحية في تفريق الاحتجاجات التي تواصلت رغم رفع الاسد لحالة الطوارئ، والذي كان مطلبا رئيسيا للمتظاهرين.

وقال النشط عمار القربي ان عشرات المتظاهرين قتلوا وانه يوجد كثير من الجرحى والمفقودين. واعرب عن اعتقاده بأن 20 شخصا على الاقل فقدوا وقال ان البعض يعتقدون انهم قتلوا.

وافاد ان معظم القتلى سقطوا بالرصاص وان القليلين توفوا بسبب استنشاق الغاز المسيل للدموع.

وقبل أحداث يوم الجمعة قالت جماعات حقوقية ان اكثر من 220 شخصا قتلوا منذ تفجرت الاضطرابات في 18 من مارس اذار في مدينة درعا الجنوبية.

ومثلما حدث في ثورتي تونس ومصر اللتين أطاحتا برئيسيهما يحتج المتظاهرون السوريون على غياب الحريات وعلى حصانة قوات الامن والفساد الذي أثرى النخبة السورية في حين يعيش واحد من كل ثلاثة سوريين تحت خط الفقر.

ووقع الاسد مرسوما يقضي برفع حالة الطوارئ التي فرضها حزب البعث عندما تولى السلطة قبل 48 عاما في خطوة يراها البعض رمزية اذ لاتزال هناك قوانين اخرى تمنح قوات الامن صلاحيات واسعة.

وفي أول بيان مشترك منذ تفجر الاحتجاجات طالب يوم الجمعة نشطاء سوريون ينسقون الاحتجاجات الحاشدة بوقف احتكار حزب البعث للسلطة وارساء نظام سياسي ديمقراطي.

وطالب البيان المشترك بالافراج عن كل سجناء الضمير وبتفكيك الجهاز الامني الحالي واستبداله باخر ذي اختصاصات قانونية محددة ويعمل وفقا للقانون.

ويتمتع الاسد (45 عاما) الذي تدعمه عائلته وجهاز أمني مهيمن بسلطة مطلقة في سوريا.

واجتاحت الاحتجاجات البلد الذي يبلغ تعداد سكانه 20 مليون نسمة من بلدة بانياس المطلة على البحر المتوسط في الغرب الى بلدتي دير الزور والقامشلي في الشرق. وفي دمشق أطلقت قوات الامن الغاز المسيل للدموع لتفريق نحو 2000 محتج في حي الميدان.

وفي مدينة حماة قال شاهد ان قوات الامن فتحت النيران لمنع محتجين من الوصول الى مقر حزب البعث الحاكم.

وقال الشاهد “تمكنا من رؤية اثنين من القناصة على المبنى. لم يكن مع أحد منا أي سلاح .هناك ضحايا.. ربما قتيلان.”

وقال شهود ان قوات الامن أطلقت النيران كذلك على متظاهرين في حي برزة وحي دوما في دمشق وفي حمص بوسط البلاد وعلى محتجين كانوا متجهين الى مدينة درعا التي انطلقت الانتفاضة السورية منها قبل خمسة اسابيع.

وقبل صلاة الجمعة التي تنطلق بعدها عادة مظاهرات ضخمة انتشرت قوات الجيش في حمص وأقامت الشرطة حواجز في أنحاء دمشق لمنع امتداد الاحتجاجات من الضواحي فيما يبدو.

وبعد انتهاء الصلاة في درعا أخذ الالاف يرددون هتافات مناهضة للاسد تطالب برحيله.

نار غضب الشارع تحرق صور الأسد

نار غضب الشارع تحرق صور الأسد

وجاءت خطوة الغاء حالة الطوارئ بعد نمط صار معتادا منذ بدء الاضطرابات قبل شهر وهو التعهد باجراء اصلاحات قبل يوم الجمعة الذي تكون فيه المظاهرات في أقوى حالاتها والتي تعقبها حملة من الاجراءات الامنية الصارمة.

وأنحت السلطات السورية باللائمة على جماعات مسلحة ومتسللين ومنظمات سنية متشددة في اثارة العنف خلال المظاهرات باطلاق النار على مدنيين وعلى قوات أمن.

ولم تستخدم معظم الدول الغربية والعربية لهجة حادة في انتقاد الحملة الامنية التي سقط فيها قتلى في سوريا خوفا من زعزعة استقرار البلاد التي تلعب دورا استراتيجيا في كثير من الصراعات بالشرق الاوسط.

وسوريا في حالة حرب مع اسرائيل من الناحية النظرية لكنها ابقت على هدوء جبهة الجولان المحتلة منذ وقف لاطلاق النار في عام 1974 . كما أن لسوريا حدودا طويلة مع العراق وهي تساند حركة حماس الفلسطينية وجماعة حزب الله في لبنان والتي تؤيدها ايران أيضا.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقان 2

  1. بشار قاتل شعبه ومجرم همجي متوحش:

    لقد وقع النظام السوري السوفياتي المجرم في حق الشعب السوري العظيم والمشهود له تاريخيا بالعبقرية والصمود علىشهادة وفاته

    تاريخ نشر التعليق: 23/04/2011، على الساعة: 2:00
  2. ياسر:

    مثال بسيط لما يفعله تظام شيعي قذر زائل باحفاد بني اميه السنه انه الحقد الاسود الذي يملا قلوبهم على اهل السنه , ومن ثم ياتيك احمق من اهلنا اهل السنه ويقول ان الشيعه وخاصه الصفويه في ايران واذنابهم في الخليج ولبنان هم اخوتا لنا لا والله هم العدو فاحذرهم

    تاريخ نشر التعليق: 22/04/2011، على الساعة: 23:46

أكتب تعليقك