عِقدُ النظام السوري بدأ ينفرطُ داخليًا..استقالاتٌ من الحزب و بوادرُ انشقاقٍ داخلَ الجيش

محتجون يصورون الرئيس السوري على شكل هتلر بعد جرائم شرطته و جنوده ضد المدنيين

محتجون يصورون الرئيس السوري على شكل هتلر بعد جرائم شرطته و جنوده ضد المدنيين

يواجه الرئيس السوري بشار الأسد انشقاقا داخل إدارته بعد أن استقال 240 من أعضاء حزب البعث الحاكم كما بدت مؤشرات على وجود استياء داخل الجيش بسبب حملة القمع العنيفة للاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية.

واستقال 240 من اعضاء حزب البعث الذي يحكم سوريا منذ تولى السلطة في انقلاب عام 1963 من محافظة درعا والمناطق المحيطة بها، بعد أن أرسلت حكومة دمشق الدبابات لقمع المقاومة في مدينة درعا بجنوب البلاد، وقالت جماعات مدافعة عن حقوق الانسان ان 35 مدنيا على الأقل قتلوا في الهجوم.

ولم تكن الاستقالة أمرا يمكن تصوره قبل اندلاع الاحتجاجات في درعا في 18 مارس اذار الماضي.

وقال بيان وقعه المسؤولون في درعا “نظرا للموقف السلبي لقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي تجاه الاحداث في سوريا عموما وفي درعا خصوصا وبعد مقتل المئات وجرح الالاف على ايدي القوى الامنية المختلفة وعدم اتخاذ قيادة الحزب أي موقف ايجابي وفعال وعدم التعاطي مع هموم الجماهير نهائيا نتقدم باستقالتنا الجماعية.”

وسارت دبابات في دوريات بشوارع مدينة درعا في جنوب البلاد التي اندلعت منها الانتفاضة على حكم الاسد قبل نحو ستة أسابيع.

وقال دبلوماسيون ان هناك بوادر استياء داخل الجيش وغالبيته سنة بينما ينتمي معظم الضباط الى الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الاسد.

وأرسل الاسد الى درعا الفرقة الميكانيكية الرابعة التي تدين له بالولاء ويقودها شقيقه ماهر،فيما أفادت تقارير لم يتسن تأكيدها أوردتها بعض شخصيات المعارضة وبعض سكان درعا بأن بعض الجنود من وحدة أخرى رفضوا اطلاق النار على المدنيين.

وقال دبلوماسي رفيع “الجنازات الأكبر في سوريا حتى الآن كانت لجنود رفضوا أمر إطلاق النار على المحتجين ونفذت فيهم أحكام إعدام في التو.”

وقال دبلوماسي آخر انه حدثت هذا الشهر واقعة واحدة على الاقل تصدى خلالها جنود الجيش للشرطة السرية لمنعها من اطلاق النار على المتظاهرين.

وقال “لا أحد يقول ان الاسد على وشك ان يفقد السيطرة على الجيش لكن فور ان تبدأ في استخدام الجيش لذبح شعبك يعد هذا علامة ضعف.”

سوريون غاضبون يطالبون بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد

سوريون غاضبون يطالبون بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد

وقال سكان ان أصوات اطلاق النار ترددت في درعا خلال الليل ومازالت المياه والكهرباء والاتصالات مقطوعة عن المدينة كما ان الامدادات الاساسية بدأت تنفد.

وذكر أحد سكان درعا التي قطعت فيها الكهرباء والاتصالات الهاتفية وامدادات المياه عندما دخلها الجيش أن الاطعمة الطازجة اخذة في النفاد وأن مخزونات متاجر البقالة تتناقص.

وقال أحد السكان “الشهداء محفوظون في شاحنات تبريد تستخدم عادة في نقل المنتجات لكنها لا تستطيع التحرك لان الجيش يطلق النار بشكل عشوائي. نسكب الكحول على الجثث لتخفيف الرائحة.”

وذكرت جماعة حقوقية أن أكثر من 450 شخصا قتلوا في نحو ستة اسابيع من الاحتجاجات.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن لديه أسماء ما لا يقل عن 453 مدنيا قتلوا خلال احتجاجات في أنحاء البلاد على حكم الاسد المستمر منذ 11 عاما.

وتحكم أسرة الاسد سوريا منذ تولى الرئيس الراحل حافظ الاسد – والد بشار- السلطة في أعقاب انقلاب عام 1970 . وأبقى بشار النظام السياسي الشمولي الذي ورثه في عام 2000 في حين وسعت الاسرة نطاق سيطرتها على اقتصاد البلاد المنهك.

وجاء قرار الرئيس السوري باجتياح درعا ليعيد الى الاذهان قرار والده عام 1982 حين اجتاح مدينة حماة لقمع انتفاضة قادها الاخوان المسلمون. وقتل في الحملة 30 الف شخص دون اعتراض يذكر من المجتمع الدولي.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك