القوات السورية تقتل 62 متظاهرا في يوم الغضب..و عقوبات أمريكية ضد نظام الأسد

متظاهرون سوريون يواجهون رصاص الشرطة و الشبيحة بصدور عارية في دمشق

متظاهرون سوريون يواجهون رصاص الشرطة و الشبيحة بصدور عارية في دمشق

فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على شخصيات حكومية سورية بارزة من بينها شقيق الرئيس السوري، بعد ان قتلت قوات الامن اكثر من 60 شخصا في شتى انحاء سوريا اثناء مظاهرات مطالبة باسقاط الرئيس بشار الاسد.

وقال مصدر طبي  ان جنودا في درعا قتلوا 19 شخصا في يوم جمعة الغضب عندما اطلقوا النار على الاف المحتجين الذين قدموا من قرى قريبة اظهارا للتضامن مع تلك المدينة الواقعة في جنوب سوريا حيث تفجرت الانتفاضة السورية قبل ستة اسابيع.

وقالت منظمة سواسية السورية لحقوق الانسان ان لديها اسماء 62 شخصا قتلوا اثناء الاحتجاجات في درعا والرستن واللاذقية وحمص وبلدة القدم بالقرب من دمشق. وقدم المرصد السوري لحقوق الانسان قائمة مماثلة لعدد القتلى.

وجاء سفك الدماء الذي حدث الجمعة بعد ان تحدت من جديد مظاهرات في شتى انحاء سوريا الانتشار العسكري المكثف والاعتقالات الجماعية وقمع عنيف لاكبر تحد شعبي للحكم الاستبدادي لحزب البعث المستمر منذ 48 عاما.

وفرض الرئيس باراك اوباما عقوبات جديدة على شخصيات سورية من بينها احد اشقاء الاسد مسؤول عن القوات في درعا في اول رد على حملة القمع السورية العنيفة.

ووقع اوباما على امر تنفيذي يفرض العقوبات على وكالة المخابرات وعاطف نجيب قريب الاسد وشقيقه ماهر الذي يقود فرقة الجيش التي اقتحمت درعا يوم الاثنين. واستهدفت العقوبات الحرس الثوري الايراني القوي المتهم بمساعدة حملة القمع السورية.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون عقب اجتماع مع وزير الخارجية الياباني “ان العقوبات التي اعلن عنها اليوم هدفها ان تظهر للحكومة السورية ان تصرفاتها وأفعالها ستخضع للمحاسبة.”

وبعد فترة وجيزة من خطوة اوباما قال دبلوماسيون بالاتحاد الاوروبي انهم توصلوا لاتفاق مبدئي لفرض حظر على ارسال اسلحة الى سوريا وان الاتحاد الاوروبي “سيدرس بشكل عاجل اتخاذ اجراءات اخرى ملائمة وهادفة.” وقال الدبلوماسيون انه فهم ان المقصود من ذلك اجراءات ضد افراد.

وتعتمد هذه العقوبات التي تتضمن تجميد اصول وحظر تعاملات تجارية مع الولايات المتحدة على اجراءات اوسع تفرضها واشنطن على سوريا منذ عام 2004 ولكن ربما لن يكون لها تأثير يذكر لانه يعتقد ان المقربين من الاسد لا يملكون اصولا تذكر في الولايات المتحدة.

وقال مسؤول ان البيت الابيض “ليس مستعدا” لمطالبة الاسد بالتنحي لان اوباما ومساعديه “لا يريدون ان يسبقوا الشعب السوري.”

لكن الاف السوريين خرجوا الى الشوارع في شتى انحاء سوريا بعد صلاة الجمعة مطالبين بتنحي الاسد ومتعهدين بدعم سكان درعا.

وقال شهود ان المتظاهرين هتفوا في احتجاجات كثيرة “الشعب يريد اسقاط النظام.”

واندلعت مظاهرات اخرى في مدن حمص وحماة وبنياس على البحر المتوسط والقامشلي في شرق سوريا وحرستا وهي من ضواحي دمشق.

سوريون غاضبون يحرقون صورا للرئيس بشار الأسد

سوريون غاضبون يحرقون صورا للرئيس بشار الأسد

وقال نشطون حقوقيون ان دمشق شهدت اكبر احتجاج في العاصمة حتى الان مع وصول عدد الحشد الى عشرة الاف شخص لدى سيره في اتجاه ساحة الامويين قبل ان تقوم قوات الامن بتفريقه باطلاق الغاز المسيل للدموع.

وقالت سواسية الاسبوع الماضي ان 500 مدني على الاقل قتلوا منذ بدء القلاقل قبل ستة اسابيع. وتشكك السلطات في ذلك وتقول ان 78 من قوات الامن و70 مدنيا قتلوا في اعمال العنف التي تنحي باللائمة فيها على جماعات مسلحة.

وانحت الوكالة العربية السورية للانباء باللائمة على ” جماعات ارهابية مسلحة” في قتل ثمانية جنود قرب درعا. وقالت ان هذه الجماعات اطلقت النار على منازل الجنود في بلدتين قرب درعا وقام الحرس بصدها.

وقالت الوكالة ان قوات الامن اعتقلت 156 عضوا بالجماعة وصادرت 50 دراجة نارية.

ولكن شاهدا في درعا قال ان القوات السورية اطلقت الذخيرة الحية على الاف القرويين الذين قدموا الى المدينة المحاصرة.

وقال “اطلقوا النار على الناس عند بوابة درعا الغربية في منطقة يادودا على بعد ثلاثة كيلومترات تقريبا من وسط المدينة.”

وقال نشط حقوقي في درعا يوم الجمعة ان جثث 85 شخصا قتلوا منذ اقتحام الجيش المدينة يوم الاثنين كانت موجودة بمشارح مؤقتة في المدينة القريبة من الحدود الجنوبية لسوريا مع الاردن.

واثار القمع العنيف الذي قام به الاسد إدانة متزايدة من الدول الغربية التي سعت منذ عدة سنوات للتواصل مع دمشق وتخفيف تحالفها الوثيق المناهض لاسرائيل مع ايران وجماعة حزب الله وحركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وادان مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان سوريا لاستخدامها القوة الميتة ضد المحتجين السلميين وبدأت تحقيقا في عمليات القتل وجرائم اخرى مزعومة.

وقال مسؤول امريكي ان العقوبات الجديدة تهدف لاظهار انه لا احد في القيادة السورية لديه “حصانة” من المحاسبة. وقال المسؤول ان بلاده تراقب بشار عن كثب.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 4

  1. مايا:

    اله يطول في عمرك يا رئيسنا وخليك فوق رؤوسنا

    تاريخ نشر التعليق: 10/03/2013، على الساعة: 18:37
  2. ابراهيم:

    لست ادري ما هي المصادر الحقوقية القادرة على احصاء عدد القتلى 62 قتيلا في سوريا ، المصداقية في الحضيض ومن ينقل هكذا اخبار مصداقيته في الحضيض ، لجنة حقوق الانسان تقول ان عدد القتلى في سوريا 500 و المصادر الرسمية السورية تقول 148 ولو جلست مع واحد من درعا صا له ست سنوات ما شاف درعا بيقول لك عدد القتلى بدرعا الوف وكله كذب بكذب
    توخوا الدقة رجاء

    تاريخ نشر التعليق: 30/04/2011، على الساعة: 20:06
  3. كرومبو_طب القاهرة:

    اتق الله يا أخى اى عنف الذى تتكلم عنه!!!من معه القوة !!!!من معه الجيش!!! من معه الجنود!!!من يقصف من!!!!لا تنكر الحق اذ هو ظاهر فان الحق محال خاسر!!!!!!! ثم اين هذه المقاومة من الجولان!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

    تاريخ نشر التعليق: 30/04/2011، على الساعة: 19:30
  4. Mher:

    كلمة حق لا أكثر…
    أهذه هي المعارضة السلمية؟؟ مع من يتحاور السلطة؟؟ اترى معارضا في شخص الخدام المنشق ام في المناع ام من؟؟ لربما في أميركا والغرب ..لماذا؟؟
    كلكم تعترفون بتدخل أمبركي سافر مع الغرب في شؤون سوريا مع بعض الأخوة العرب , قدم الرئيس الأسد الاصلاحات بما يحتاجه ويستوعبه الظرف ولكن للاسف الهدف هنا ليس الاصلاح انما الفوضى , اضعاف كلمة الحق والمفاومة ضد اسرائيل .. لأنه بالحرب لم ولن يستطيعوا..لأن سوريا رفضت كل أنواع التدخل الغربي ولم تدعمه لا عسكريا ولا سياسيا في شؤون الدول العربية وهي الداعم الأول للمقاومة العربية..
    أين الضمير..أين الضمير ياأخ عبد الباري..لماذا؟؟
    هي موجة وصوف تمر لأن سوريا عالية وشامخة بشعبها ورئيسها فخامته بشار الأسد..

    تاريخ نشر التعليق: 30/04/2011، على الساعة: 8:49

أكتب تعليقك