عباس يرحب و هنية يندد..مقتلُ بن لادن عنوانُ أول انقسام فلسطيني جديد بعد المصالحة

عباس رحب بمقتل بن لادن و هنية استنكر

عباس رحب بمقتل بن لادن و هنية استنكر

رحبت السلطة الفلسطينية بقتل اسامة بن لادن على أيدي القوات الامريكية في حين عبرت حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) عن أسفها لمقتله.

وقال غسان الخطيب المتحدث باسم السلطة الفلسطينية “التخلص من بن لادن مفيد لقضية السلام في شتى أنحاء العالم ولكن المهم هو التغلب على الخطاب والاساليب العنيفة التي طبقها وشجعها بن لادن واخرون في العالم.”

ووصف اسماعيل هنية القيادي بحركة حماس بن لادن بالشهيد.

وقال هنية للصحفيين “اذا صحت هذه الاخبار نحن نعتقد ان هذا استمرار للسياسة الامريكية القائمة على البطش وسفك الدم العربي والاسلامي.”

وأضاف “بغض النظر عن الاختلافات في داخل الساحة العربية والاسلامية نحن نستنكر ان يكون هناك اغتيال وقتل لمجاهد عربي.”

وتصنف الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي حركة حماس كجماعة ارهابية بسبب أعمال العنف التي تستهدف بها اسرائيل ومن المقرر أن توقع الحركة اتفاقا للمصالحة في القاهرة هذا الاسبوع مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ونددت اسرائيل بالاتفاق قائلة انه سيخرب أي جهود لاحياء محادثات السلام مع الفلسطينيين. ويتصور الاتفاق حكومة وحدة مؤقتة تتكون من مستقلين على أن تجري الانتخابات الفلسطينية في وقت لاحق من العام.

وتؤيد السلطة الفلسطينية التوصل لاتفاق سلام مع اسرائيل عن طريق التفاوض لاقامة دولة فلسطينية على الاراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 . وترفض حماس هذا.

ودافع عباس عن المصالحة مع حماس قائلا انها تعكس رغبة فلسطينية عميقة لرأب الصدع مع الحركة التي سيطرت على قطاع غزة بعد أن هزمت القوات التابعة لحركة فتح عام 2007 .

واتسم رد فعل الولايات المتحدة على الاتفاق بالفتور.

وفي رام الله اتفق احمد صالح (58 عاما) وهو فلسطيني متقاعد في الرأي مع السلطة الفلسطينية قائلا “العالم أفضل بدون بن لادن وهو تخليص للعالم من أحد أعمدة الشر وهو ألحق أذى بصورة الاسلام وتم استغلال افعاله المشينة من أجل القيام بسياسات معادية تجاه العرب والمسلمين.”

لكن ام محمد المحجبة قالت انها تأمل أن يكون نبأ مقتل بن لادن كذبة. وقالت “ان شاء الله انو هذا الخبر مش صحيح لانه كان قاهر الغرب واذا كان مات يكون شهيد الله يرحمه.”

وتصدر الفلسطينيون عناوين الصحف بعد هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 على نيويورك وواشنطن التي نفذها تنظيم القاعدة حين تم تصوير مجموعة صغيرة تحتفل في القدس الشرقية.

في ذلك الحين كانت هناك مظاهرات كبيرة في قطاع غزة مؤيدة للهجمات. وينحي الفلسطينيون باللائمة جزئيا في أزمتهم على الدعم الامريكي لاسرائيل.

غير أن الرئيس الراحل ياسر عرفات منع هذه النوعية من المظاهرات وعبر عن تعاطفه مع القتلى في الولايات المتحدة.

وقال محللون سياسيون في قطاع غزة ان هنية كان يحاول من خلال تصريحاته تهدئة التوتر في القطاع مع الجماعات السلفية التي تستلهم فكر القاعدة. وتعتبر هذه الجماعات حركة حماس معتدلة اكثر من اللازم وخاضت معارك بالاسلحة النارية ضد قواتها مؤخرا.

وقال المحلل هاني حبيب ان هنية يضع في اعتباره الوضع في غزة والوجود القوي للجماعات السلفية وان هذه محاولة للمصالحة معها بعد القتال.

ووصف عبد القادر ابو شعبان (53 عاما) من غزة قتل بن لادن بأنه “عمل اجرامي بشدة.”

وأضاف “هذا ليس انتصارا. اذا اغتالوا بن لادن سيظهر اخرون أقوى منه من الساسة والعسكريين.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك