العنفُ الطائفي يطلُ برأسهِ في مصر..12 قتيلا في اشتباكاتٍ بين مسلمين و مسيحيين

اشتباكات بين مسلمين و مسيحيين في القاهرة

اشتباكات بين مسلمين و مسيحيين في القاهرة

اعلنت الحكومة المصرية أنها ستطبق اجراءات صارمة لمواجهة العنف الطائفي الذي أسقط 12 قتيلا و232 جريحا في أحد أحياء العاصمة المصرية.

وقال وزير العدل محمد عبد العزيز الجندي في بيان بثه التلفزيون بعد اجتماع طاريء لمجلس الوزراء ان المجلس قرر تفعيل المواد الخاصة بمكافحة الارهاب في القانون والتي يصل الحد الاقصى للعقوبة فيها الى الاعدام.

وأضاف أن الحكومة ستنفذ “بكل حزم قانون البلطجة” الذي تصل العقوبة القصوى فيه الى الاعدام أيضا وستنشر قوات الامن المركزي في مناطق البلاد المهددة.

وكان مصدر أمني قال ان الاشتباكات بين مئات المسلمين والمسيحيين في حي امبابة بدأت بعد أن حاول مئات المسلمين بينهم سلفيون اقتحام كنيسة مار مينا في الحي، بعد نقل امرأة مسيحية اعتنقت الاسلام الى الكنيسة و احتجازها داخلها.

وأضاف أن أسلحة نارية وقنابل حارقة وحجارة استخدمت في الاشتباك.

وتابع أن النار أشعلت في كنيسة السيدة العذراء في مكان قريب بنفس الحي وأن النار أتت على محتوياتها.

وكان هذا الاشتباك الطائفي الذي اندلع مساء السبت الاسوأ منذ مقتل 13 شخصا في أعمال عنف في التاسع من مارس اذار في القاهرة بسبب حرق كنيسة بقرية الى الجنوب من العاصمة كما يمثل تحديا جديدا للمجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ الاطاحة بالرئيس حسني مبارك في ثورة شعبية في الحادي عشر من فبراير شباط.

وحدث اطلاق للنار لفترة قصيرة في حي امبابة الذي استمرت الاشتباكات فيه نحو ثماني ساعات.

وقال التلفزيون المصري ان حظرا للتجول فرض على شارع الاقصر بحي امبابة الذي شهد الاشتباكات الى الساعة 1100 (0900 بتوقيت جرينتش) من صباح الاثنين.

الشرطة العسكرية حظرت بشكل متأخر جدا لفض الإشتباكات

الشرطة العسكرية حظرت بشكل متأخر جدا لفض الإشتباكات

وأطلق أفراد من الجيش والشرطة النار في الهواء واستخدموا الغاز المسيل للدموع للفصل بين الجانبين ، لكن التراشق بالحجارة استمر حتى الليل في الشوارع الواقعة قرب الكنيسة.

وأدى انقطاع الكهرباء الى غرق المنطقة في الظلام مما جعل من الصعب على قوات الامن اخماد أعمال العنف.

و أرسل الجيش دبابات الى الشوارع المحيطة بالكنيستين وقام بتفتيش كل من يمشي في المنطقة. وطلب السكان من المارة تجنب حي امبابة الذي ساده الهدوء بصفة عامة يوم الاحد باستثناء ما حدث من اطلاق للنار.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط  عن رئيس قطاع الطب العلاجي بوزارة الصحة هشام شيحة أن 12 شخصا قتلوا في الاشتباكات وأصيب 232 اخرون.

وأضاف أن 179 من المصابين غادروا المستشفيات وأن الاصابات تراوحت بين اصابات بالرصاص وحروق وجروح وكدمات وكسور واختناقات نتجت عن دخان الحريق وغير ذلك من الاصابات.

وتابع أن هناك نحو 11 مصابا “حالاتهم خطيرة وحرجة وغير مستقرة.”

وقال مجلس الوزراء في بيانه انه قرر تنفيذ القوانين ذات الصلة “بما يضمن الضرب بيد من حديد على كل من يعبث بأمن الوطن.”

وقال وزير العدل ان مجلس الوزارء سيبقى في حالة انعقاد دائم ” لمتابعة تداعيات الاحداث المؤسفة التي وقعت في امبابة.”

وقال جمال عيد وهو كاتب ونشط في مجال حقوق الانسان انه يعتقد أن الجيش في حالة من التشوش.

وأضاف أن الجيش يخشى اتخاذ اجراءات صارمة ضد المتطرفين خشية اتهامه بقمع تلك الحركات.

وقال الجيش المصري في صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي ان 190 شخصا شاركوا في العنف في امبابة سيحاكمون أمام محكمة عسكرية.

وجاء في صفحة الجيش أنه قرر “احالة جميع من تم القاء القبض عليهم وعددهم 190 فردا الى المحكمة العسكرية العليا لتوقيع العقوبات الرادعة.”

وتنشب من حين لاخر توترات طائفية بين المسلمين والمسيحيين اما بسبب اعتناق أفراد دين الطرف الاخر أو قيام علاقات بين رجال من طائفة ونساء من الطائفة الاخرى أو بناء كنائس.

وأبدى المسلمون والمسيحيون تلاحما كبيرا خلال ثورة 25 يناير كانون الثاني التي أطاحت بمبارك لكن التوترات الطائفية برزت الى السطح مرة أخرى.

وألغى رئيس الوزراء شرف جولة خليجية كانت مقررة داعيا لعقد الاجتماع الطاريء لمجلس الوزراء.

وقال على عبد الرحمن محافظ الجيزة التي تقع بها الكنيسة ان أقارب القتلى والجرحى سيحصلون على تعويضات.

مجهولون أضرموا النيران في كنيسة العذراء لصب الزيت على النار

مجهولون أضرموا النيران في كنيسة العذراء لصب الزيت على النار

وقال بعض المسيحيين ان قوات الامن تباطأت في تفريق الحشود التي تجمعت أمام الكنيسة وكانت تراقب من بعيد الاوضاع بينما خرجت التوترات عن نطاق السيطرة.

وقالت وكالة أنباء الشرق الاوسط ان احدى الجثث عثر عليها داخل كنيسة مار مينا.

وفي مدينة الاسكندرية الساحلية شارك مئات المسلمين والمسيحيين في مظاهرة تدعو للتهدئة. وردد المتظاهرون هتافات تقول “مسلم ومسيحي ايد واحدة” و”لا لا للارهاب” و”مسلمين مسيحيين.. كلنا واحد مصريين”.

ورفعوا لافتات كتبت عليها عبارات “الشعب يريد اخماد الفتنة” و”لا للتعصب الاعمى” و”لا للفتنة الطائفية”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 4

  1. ابو شوقي الاصلع:

    دائما نرمي بعيوبنا على الاخرين و ترفض ان نعترف بها ونواجهها. التفرقة و الاختلاف موجود لا يمكن ان نغض النظر عنه. المسلم يعتبر المسيحي مشرك و المسيحي يعتبر المسلم كافر.
    ماهو الحل اذن ؟ شي بسيط… ان يحترم كل طرف رأي الاخر… ارضى بالاختلاف و ليس بالخلاف

    تاريخ نشر التعليق: 15/05/2011، على الساعة: 10:28
  2. كرومبو_طب القاهرة:

    اختلف معكى اختى فالتغيير قادم وما يحدث الان خير دليل على سرعة قدومه لدرجة ان الشعب لا يستطيع مواكبة هذه السرعة فتحدث الاخطاء مصر الان تتغير من اعلى لاسفل وهذا قد يوقع بعض الاخطاء

    تاريخ نشر التعليق: 09/05/2011، على الساعة: 22:02
  3. فلسطيني:

    اؤيد ما قالته عربية ويجب تغيير هذه الحكومة الهزيلة ، فادارة البلاد ليست باكل الفول في المطاعم وتلبيس الاحذية للسيدات

    تاريخ نشر التعليق: 09/05/2011، على الساعة: 21:42
  4. عربية:

    عندما تكون الثورة لخدمة اجندة اجنبية.فهي نقمة.ما يقع بمصر وتونس خير دليل على ما اقول. لا تغيير ولايحزنون…والباقي اعظم..الاتيات اظلم…..

    تاريخ نشر التعليق: 08/05/2011، على الساعة: 21:22

أكتب تعليقك