تنكرت في لباسِ منقبةٍ و فرت إلى تونس

 

إيمان لعبيدي لحظة اعتقالها من قبل رجال القذافي

إيمان لعبيدي لحظة اعتقالها من قبل رجال القذافي

كشفت المحامية الليبية إيمان العبيدي، التي اقتحمت فندقاً في العاصمة الليبية طرابلس لتخبر الصحافيين انها تعرضت للضرب والاغتصاب على يد قوات موالية للزعيم الليبي معمر القذافي، أنها فرّت إلى تونس خوفاً على سلامتها.

 

وأشارت العبيدي إلى أنها عبرت إلى تونس بمساعدة ضابط منشق وعائلته، لافتة إلى أنها غادرت طرابلس في سيارة عسكرية ووضعت نقاباً لإخفاء كل وجهها ما عدا العينين.

وقالت ان الرحلة من طرابلس “كانت متعبة جداًً” وأن السيارة التي كانت فيها أوقفت مرات عدة على حواجز أمنية وكان الضابط الذي رافقها يبرز تصريحه للسماح له بإكمال طريقه،مشيرة إلى أنها خرجت من معبر الدهيبة الحدودي بواسطة وثيقة لاجئ.

و كشفت مصادر دبلوماسية غربية أن دبلوماسيين فرنسيين نقلوا العبيدي من الحدود الليبية التونسية وأنهم سيقدمون لها مكاناً تسكن فيه موقتاً إلى حين تحديد مستقبلها.

وذكرت العبيدي أنها تخشى من أن تلاحق إلى تونس لذلك أعربت عن أملها في أن تحصل على الحماية من حكومة غربية.

وكانت العبيدي قالت في مقابلة الشهر الماضي انه تم الإفراج عنها لكنها لا تستطيع مغادرة بيتها لأن مسؤولين من الشرطة والجيش سيلاحقونها، وأكدت انها ممنوعة من مغادرة ليبيا أيضاً والكوابيس تؤرق نومها.

وعن فترة اختفائها بعد جرها من الفندق، قالت إيمان انها أخضعت للتحقيق على مدى 72 ساعة، وصب المحققون المياه على وجهها وألقوا الطعام عليها، ولم تنته جلسات الاستجواب المتواصلة إلى أن فحصها طبيب لإثبات تعرضها للاغتصاب.

يشار إلى أن إيمان العبيدي، وهي من بنغازي، اختفت عن الأنظار منذ 26 مارس/آذار الماضي، عندما كشفت للصحافيين الأجانب في فندق بطرابلس أنها احتجزت لدى عناصر تابعين لكتائب القذافي طوال يومين وأن 15 منهم تناوبوا على اغتصابها وضربوها وأهانوها بشكل سيئ جداً. وما إن بدأت تصرخ في الفندق معلنة واقعة اغتصابها، حتى اعتقلها عناصر الأمن واقتادوها إلى جهة غير معلومة.

وكانت والدتها كشفت أن مسؤولين ليبيين في باب العزيزية، مقر الزعيم الليبي معمر القذافي في طرابلس، اتصلوا بها وطلبوا منها إقناع ابنتها بتغيير إفادتها بتعرضها للاغتصاب مقابل دفع تعويض مادي وإغراءات أخرى، من بينها توفير منزل لأسرتها.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. محمد الشعري:

    أتمنى أن تصير هذه المراة الشجاعة نموذجا لعامة الناس، رجالا و نساء، يحتذون به في كشف الفساد الإجتماعي و السياسي. إن رفضها للصمت على الظلم سلوك جدير بالثناء و التقدير. إنها قدوة في الإفصاح عما يعتبره الجبناء و الفاسدون تابوهات و محظورات عن التعبير.
    أرجو أن تتعزز حقوق الإنسان كما هي مقررة في مواثيقها العالمية، و أن تتأسس فروع لمنظمات الشفافية في كافة مدن و قرى الوطن العربي.

    تاريخ نشر التعليق: 09/05/2011، على الساعة: 2:40

أكتب تعليقك