العرب يختارون اليوم خلفًا لعمرو موسى..قطري و مصري في سباق من 3 سيناريوهات

عمرو موسى..سيغادر منصبه مطأطئ الرأس مثقلا بالنكسات و الفشل في التعاطي مع القضايا العربية

عمرو موسى..سيغادر منصبه مطأطئ الرأس مثقلا بالنكسات و الفشل في التعاطي مع القضايا العربية

ينعقد الاجتماع الاستثنائي لجامعة الدول العربية اليوم الأحد في مقر الجامعة في القاهرة على مستوى وزراء الخارجية، وفي الأساس يتناول البحث بت مصير القمة العربية التي باتت مؤجلة بحكم الواقع والظروف العربية المستجدة، ثم موضوع انتخاب الأمين العام للجامعة خلفاً للأمين العام الحالي عمرو موسى الذي تنتهي ولايته اليوم في 15 أيار.

و أعلن أحمد بنحلي نائب الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد بن حلي أمس أن هناك ثلاثة سيناريوهات لاختيار أمين عام جديد للجامعة العربية خلفاً للأمين الحالي عمرو موسى خلال الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب اليوم الأحد في ظل وجود مرشحين فقط لهذا المنصب وهما المرشح المصري الدكتور مصطفى الفقي والقطري عبد الرحمن العطية.

وأوضح بن حلي أن السيناريو الأول هو اختيار الأمين العام بتوافق الآراء وفق ما نص عليه ميثاق الجامعة منذ تعديله في قمة الجزائر عام 2005 والسيناريو الثاني هو اللجوء إلى قاعدة التصويت إذا لم يتحقق التوافق، وهو ما يتطلب حصول المرشح على ثلثي الأصوات “14 عضواً بعد تجميد عضوية ليبيا”.

وأضاف أن السيناريو الثالث هو تأجيل الموضوع إذا لم يحدث توافق، منوها بأنه خلال السنوات الستين من عمر الجامعة كان موضوع اختيار الأمين العام يتم على قاعدة التوافق في الآراء.

وتفيد مصادر ديبلوماسية عربية أن الساعات الأخيرة من المشاورات العربية المكثفة حملت توجهاً إلى عدم التصويت أو انتخاب الأمين العام، ذلك أن التوافق العربي على مرشح من بين مرشحين اثنين مطروحين (مصري وقطري) لم يحصل حتى الآن، على الرغم من انتظار هذا التوافق حتى اللحظة الأخيرة قبل الاجتماع.

مصطفى الفقي المرشح المصري لمنصب أمين عام الجامعة العربية

مصطفى الفقي المرشح المصري لمنصب أمين عام الجامعة العربية

وثمة حل مطروح ما بين خيارين: إما أن تطلب الجامعة من موسى الاستمرار في مهمته لمدة 3 أشهر إضافية، وهو قد يرفض الطرح وقد يقبل به، أو تكليف نائب الأمين العام أحمد بن حلة بمهمة الأمين العام بالوكالة إلى حين انتخاب الأمين العام أو لفترة محدودة قد تكون حتى انعقاد الدورة العادية للجامعة في أيلول.

يُذكر أن المرشح المصري هو مصطفى الفقي الذي لم يحصل على إجماع عربي، مع أن هناك عدم ممانعة عربية في أن يستمر هذا المنصب لمصر نظراً إلى ثقلها ومكانتها وكونها مركز المقر وقدرتها على اتخاذ قرارات أكثر استقلالية، في حين أن لا إجماع خليجياً على المرشح القطري عبدالله العطية، مع أن فوز أي من المرشحين سيعطي مؤشراً حول مدى الثقل المناطقي داخل الجامعة للدول الخليجية التي تؤيد العطية، أو لمصر ومن يؤيدها.

ولفتت المصادر إلى أن انتظار التوافق قد يكون هدفه أيضاً إعطاء مزيد من الوقت لظهور مرشح ثالث قادر على كسب تأييد الأكثرية العربية. إذ إنه طالما لم يتحقق الإجماع حول مرشح مطروح حتى الآن، لحسم الموقف فإنه أيضاً لا انسحاب لمرشح لمصلحة الآخر، كما أنه لا يمكن لأي مرشح أن يقبل بأن يكون أميناً عاماً بفارق صوت واحد عن المرشح الثاني، حتى أن مصر تؤيد فكرة ألا ينتخب أمين عام بأصوات كل الدول، والأفضل التوافق، وبالتالي ليس هناك أي جهة عربية تريد معركة في الانتخاب.

وهناك محاولات عربية لطرح الموضوع السوري على البحث خلال اجتماع الجامعة، إنما دمشق تسعى إلى عدم بحث الموضوع، والمنحى لا يزال غير واضح وغير محسوم، وهذه المحاولة تتضمن خيارات عدة، إما طرح الموضوع بشكل مستقل، وإما طرحه من جانب شامل للوضع العربي المستجد في سياق أوضاع ليبيا واليمن وسوريا وغيرها، أو الانتظار لتقييم الموقف في سوريا في ضوء تظاهرات الجمعة، لحسم هذا الأمر، وأي تقييم يؤكد انعدام التصعيد قد لا يشجع على بحثه.

عبد الرحمان العطية المرشح القطري لمنصب أمين عام الجامعة العربية

عبد الرحمان العطية المرشح القطري لمنصب أمين عام الجامعة العربية

كما سيناقش الاجتماع الوزاري الإستثنائي حسب معلومات الدولية برئاسة وزير خارجية سلطنة عمان يوسف بن علوي بن عبد الله طلب المغرب دعم مرشحها يوسف العمراني أمين عام وزارة الخارجية المغربية لشغل منصب الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، كما سيتم خلال الاجتماع التشاور بشأن الرئاسة القادمة للاتحاد من أجل المتوسط خلفاً لمصر التي انتهت فترة رئاستها المشتركة للاتحاد مع فرنسا.

وأوضح بن حلي أن الوزراء سيجرون مشاورات حول انعقاد القمة العربية الثالثة مع دول أميركا الجنوبية في بيرو نهاية العام الجاري، والذي لم يتم الاتفاق على تاريخ جديد لها بعد تأجيل الموعد السابق مرتين من فبراير إلى أبريل 2011 إلى نهاية العام الجاري.

وقال إن وزراء الخارجية العرب سينظرون أيضاً في طلب دولة فلسطين باستصدار قرار بتقديم الدعم المالي السنوي المقرر للسلطة الفلسطينية منذ قمة بيروت 2002 بمبلغ 660 مليون دولار سنوياً بواقع 55 مليون دولار كل شهر، وذلك بسبب إلغاء القمة العربية هذا العام وتأجيلها إلى شهر مارس 2012.

وأكد أن إلغاء القمة هو ما أدى إلى طرح الأمر أمام وزراء الخارجية العرب باعتباره من القضايا التي تحسم من قبل القمة، إلى جانب موضوع تعيين الأمين العام للجامعة، وهو ما دعا الأمانة العامة للجامعة إلى الحصول على تفويض من القادة العرب لوزراء الخارجية لحسم هذه المواضيع بشكل قانوني.

وقال بن حلي إنه سيتم في ختام الاجتماع تكريم الأمين العام عمرو موسى من قبل وزراء الخارجية خلال حفل عشاء يقيمه رئيس الاجتماع يوسف بن علوي.

وتلقت الجامعة طلبين ليبيين لحضور الاجتماع من الحكم ومن المعارضة، إنما هناك قرار لمجلس الجامعة بتعليق المشاركة الليبية في كل الاجتماعات، وترجح المصادر التمسك به، إلا إذا أجمعت دول الخليج على تأييد مشاركة المعارضة الليبية.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك