دومينيك ستروس كان

اعتقلت الشرطة الأمريكية مدير صندوق النقد الدولي الفرنسي دومينيك ستروس كان الذي تضعه استطلاعات الرأي في المقدمة للفوز بالإنتخابات الرئاسية المقبلة،اعتقلته داخل طائرة كانت ستتجه إلى باريس،بتهمة محاولة الإعتداء جنسيا على عاملة فندق في غرفته..من هو دومينيك ستروس كان ؟

الفضائح الجنسية تلاحق دومينيك ستروس كان مدير صندوق النقد الدولي

الفضائح الجنسية تلاحق دومينيك ستروس كان مدير صندوق النقد الدولي

ولد دومينيك ستروس  كان، المحامي والسياسي والاقتصادي الفرنسي الاشتراكي اللامع، يوم 25 ابريل (نيسان) 1949 لعائلة يهودية التقى فيها الفرعان الأشكنازي والسفاردي، وذلك في ضاحية نويي ـ سور ـ سين الباريسية الراقية، بيد أنه أمضى سنوات طفولته في مدينة أغادير بجنوب المغرب. ولكن إثر الزلزال المدمر الذي ضرب أغادير عام 1960 انتقلت العائلة إلى إمارة موناكو حيث استقرت فيها.

تلقى دراسته الجامعية في باريس حيث التحق بالمعهد العالي للعلوم السياسية (سيانس بو) وتخرج منه مجازاً في العلوم السياسية والاقتصاد وتابع دراسته في معهد عالٍ آخر شهير هو المعهد العالي للدراسات التجارية ومنه حاز إجازة في إدارة الأعمال، ثم ألحقها بإجازة في الحقوق والدكتوراه والأغريغاسيون في الاقتصاد.

عام 1977 دخل ستروس ـ كان عالم الأكاديميا عندما عين أستاذاً للاقتصاد في جامعة نانسي بإقليم اللورين (شمال شرقي فرنسا) حتى عام 1980 عندما عاد إلى باريس ليتولى الأستاذية في جامعة نانتير (الضواحي الغربية للعاصمة الفرنسية) وفي قسم إدارة الأعمال بالمعهد الوطني للإدارة «إينا» العريق. وفي ما بعد انتقل إلى التدريس في معهده الأم الـ«سيانس بو».

بجانب الاهتمام الأكاديمي انجذب ستروس ـ كان إلى الفكر السياسي والأبحاث السياسية، وخلال عقد السبعينات من القرن الماضي انضم إلى مركز «سيريس» (مركز الدراسات والأبحاث في التربية الاشتراكية) الاشتراكي الذي أسسه الوزير الاشتراكي والمرشح الرئاسي السابق جان بيار شوفينمان. وفي هذا المركز تعرف إلى ليونيل جوسبان، الذي صار في ما بعد رئيساً للحكومة، وتوطدت عرى الصداقة بين الرجلين.

ومع أنه عزف عن قبول أي منصب سياسي رسمي في أعقاب فوز الزعيم الاشتراكي فرنسوا ميتران برئاسة الجمهورية عام 1981، لكنه نشط داخل صفوف الحزب ولاسيما ضمن قاعدته اليهودية القوية تاريخياً حيث أسس جماعة «الاشتراكية واليهودية». ولكن عام 1986 دخل الجمعية الوطنية (البرلمان) لأول مرة عن دائرة الهوت سافوا (جنوب شرقي فرنسا)، ثم انتخب عام 1988 نائباً عن دائرة الفال دواز (ضواحي باريس)، ومن ثم صار رئيساً للجنة الاقتصادية في البرلمان.

وعام 1991 دخل الوزارة لأول مرة متولياً وزارة الصناعة والتجارة الخارجية. وبعد خسارة الاشتراكيين انتخابات 1993 عاد إلى العمل الحزبي كما نشط في عدد من المجالات المتصلة بالاقتصاد والصناعة بفضل خبرته الرفيعة في الحقلين. وخلال عام 1995 تزوج الإعلامية التلفزيونية الفرنسية الشهيرة آن سينكلير.

غير أن ستروس ـ كان، عاد إلى الحكومة عام 1997 وزيراً للمالية والاقتصاد والصناعة في حكومة صديقه ليونيل جوسبان بعد استعادة الاشتراكيين الأكثرية البرلمانية، وظل في هذا المنصب المهم لمدة عامين حتى 1999. وعام 2002 رغم فوز جاك شيراك بالرئاسة وقيادته اليمين للسيطرة على البرلمان، دخل ستروس ـ كان البرلمان مجدداً عن الفال دواز وبقي في طليعة القياديين البارزين ضمن الحزب الاشتراكي، حتى أنه خلال حملة الانتخابات الرئاسية الأخيرة في وقت سابق من العام الحالي كان أحد المرشحين الرئاسيين عن الحزب قبل أن تحسم المعركة لمصلحة سيغولين روايال. وفي 10 يوليو (تموز) 2007 اختير مرشحاً أوروبياً لرئاسة صندوق النقد الدولي، وتأكد تقدمه على منافسيه خلال الشهر الحالي.

و اتهم مدير صندوق النقد الدولي باستغلال منصبه في صندوق النقد الدولي للممارسة الجنس على موظفة في مكتبه،قبل أن يقدم اعتذاره لها بعد أن أكدت التحقيقات أن العملية الجنسية تمت برضا الطرفين.

و في ال15 من شهر ماي كان ينوي السفر إلى ألمانيا للقاء المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل،غير أن غادر غرفته في فندق أمريكي على وجه السرعة،و فر نحو المطار للسفر إلى باريس على متن طائرة تابعة للخطوط الفرنسية إير فرانس،قبل أن توقف الشرطة رحلة الطائرة لتعتقله داخلها بتهمة محاولة اغتصاب عاملة نظافة في فندق.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقان 2

  1. Abu Ahmad:

    AA poor hard working woman was not safe in his room; imagine what kind of safety and honesty he was providing for the funds and budgets of poor countries?? Shame

    تاريخ نشر التعليق: 22/05/2011، على الساعة: 22:43
  2. محمد الناصر النفزاوي:

    رأي “شاذ”أم حيرة فكرية فليمتنع “القرضاويون”عن التعليق:
    أنا من الناس الذين لا يسمح لهم الوقت أي العمر بتتبّع “الأخبار الماصرينية”سواء أتعلق الأمر بهذا الرجل الغربي أو بهذا السعودي أو التونسي أو..ثم انني أكاد أن أعجز عن حلّ طلاسم بلاد المغرب جميعها(اذ أنك “اذا كنت في المغرب فلا تستغرب”)التي أسست من أجلها موقع زينب النفزاويّة.فما بالك بالبحث في ما تقوم عليه الحضارات الأخرى ومقارباتها للحياة الجنسية. ومع ذلك فبقدر نفوري من واحد مثل برنار هنري ليفي (اللاوي) خاصة عندما رفع شعار الدفاع عن أشقائي في ليبيا (وليدّع الفلسفة من يشاء ا) فقد احسست ازاء ما حدث لمدرس الاقتصاد سابقا ستراوس-كان بنوع من الانزعاع:فلطالما أعجبت به مدرّسا(ولنلق بالانتماءات العرقية في الحرّاق) ولكنه يبدو أن الجسد قادر على الايقاع بالعقل. أفلم يحدث لفيسلوف فرنسي شهير أن قتل زوجته ؟
    أنا أتحدث هنا باعتباري مدرسا مثل شتراوس -كان وأنا أودّ أن اعبّر عن حيرة قبل أن أعبّر عن أي شيء آخر يمكن أن تؤوّلة المذاهب السياسية.
    انه موقف وجودي وكفى وهو موقف لا يحتمل أية شماتة فتدبّروا ياِؤلي الأبصار
    محمد الناصر النفزاوي:الموقع التونسي:زينب النفزاوي

    تاريخ نشر التعليق: 21/05/2011، على الساعة: 14:38

أكتب تعليقك