أويحيى يتهم المغرب بالوقوف وراء اتهام الجزائر بإرسال مرتزقة إلى ليبيا لدعم القذافي

رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى

رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى

اتهم رئيس الوزراء الجزائري أحمد اويحيى “اللوبي المغربي الرسمي في واشنطن” بالوقوف وراء اتهامات ضد الجزائر بانها ترسل مرتزقة وأسلحة إلى ليبيا لدعم العقيد القذافي.

وقال اويحيى في مؤتمر صحافي بالعاصمة الجزائرية إن “اللوبي الرسمي لجيراننا في المغرب يقيم قيامة في واشنطن بأننا نرسل مرتزقة و أسلحة نحو الجارة ليبيا”.

ويتهم المجلس الوطني الانتقالي فس ليبيا الجزائر رسميا بإرسال مرتزقة ومعدات إلى ليبيا لدعم القذافي،وقدم شكوى في الموضوع إلى كبريات العواصم الغربية خاصة واشنطن و باريس و لندن.

ويقول الثوار الليبيون إنهم أسروا 15 من المرتزقة الجزائريين في أجدابيا وقتلوا ثلاثة آخرين في معارك ضارية دارت في هذه المدينة شرق البلاد.

وقال مسؤول الاعلام في المجلس الوطني الانتقالي محمود شمام “اننا نواجه آلة عسكرية رهيبة، والقذافي يحصل على دعم بما في ذلك عبر دول عربية مثل الجزائر التي حصل عبرها على 500 مركبة رباعية الدفع بحسب مصادر أوروبية صديقة”.

وكان اويحيى يجيب عن سؤال حول امكانية فتح الحدود البرية مع المغرب المغلقة منذ 1994 بعد عملية تفجيرية في مراكش، وقال ان الاتهامات المغربية ” ليست في الاتجاه الصحيح للمناخ الضروري بين الجيران والاشقاء”.

واضاف إن “العلاقات ما بين الاشقاء والجيران خاصة تحتاج دائما الى رعاية خاصة ومناخ الثقة فالجزائر لا يمكن ان ترحل من المنطقة والاشقاء في المملكة المغربية كذلك”.

وجدد اويحيى تمسك بلاده بقرارات مجلس الامن الدولي الخاصة بالنزاع الليبي بما فيها “لوائح الحصار على ليبيا” كما قال اويحيى. واعطى مثالا طلب ليبي باستيراد سلع من الجزائر، عبارة عن اغذية وأدوية “فتم عرض الطلب على الهيئة المكلفة بمراقبة العقوبات في مجلس الامن لتتابع احترامها”.

واضاف اويحيى “عبرنا لهم عن استعدادنا لاستقبال مراقبين أمميين إلى المراكز الحدودية لمراقبة ان السلع هي مواد غذائية أو أدوية”.

وحذر اويحيى من الانتشار الواسع للاسلحة في بلد تربطه بالجزائر 1000 كلم من الحدود الصحراوية، وقال “اصبحت مخازن الأسلحة في ليبيا في مهب الريح ونشاهد في قنوات التلفزيون ان السلاح منشر جدا بين الليبيين”.

وتساءل “ان لم تكن (القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي) استخدمت أسلحة مهربة من ليبيا في العمليات التي استهدفت عناصر الجيش” الجزائري.

ومن جهة اخرى أكد اويحيى أن “فتح الحدود البرية بين الجزائر والمغرب ليس مبرمجا، مع انه لا توجد اي خلافات ثنائية بين البلدين”.

أما قضية الصحراء فاعتبر رئيس الوزراء الجزائري انها “لم تمنع يوما الجزائر من العمل مع الاشقاء المغاربة في اتحاد المغرب العربي من 1989 الى 1994”.

وتابع “اليوم نلاحظ ونشاهد بكل اعتزاز انطلاقة جديدة في العلاقات الثنائية باتفاق بين جلالة الملك (محمد السادس) ورئيس الجمهورية (عبد العزيز بوتفليقة)”.

وذكر اويحيى أن “حجم المبادلات التجارية بين البلدين (بالحدود البرية المغلقة) تفوق بكثير كل مبادلاتنا في القارة الافريقية بما فيها الشقيقة تونس”.

و كانت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية قد كشفت أن نظام العقيد معمر القذافي انفق 3.5 مليار دولار على استئجار المئات من المرتزقة من شمال افر يقيا للمساعدة في هزيمة قوات المعارضة،جلهم من مقاتلي جبهة البوليساريو التي توجد على الأراضي الجزائرية و المدعومة من النظام الجزائري.

وأشارت الصحيفة إلى أن الغالبية العظمى من المقاتلين هم أعضاء من قبيلة صحراوية تتمركز في الصحراء، وخاضوا حربا ضد المغرب كأعضاء في جبهة البوليساريو بدعم من الجزائر و القذافي.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 5

  1. صدام حسين:

    لا عجب فهذه الحكومة نهشت لحومنا قبل ان تنهش وجه اردغان الشريف
    ولكن هذا زمن الكلاب وسيقدم زمن الاسود الجزائرية قريبا انشاء الله
    يا لك من خائن يا اويحيا عفوا يا اومامات خائن لدماء الشهداء هذه ليست تجارة ولكن وسام الشرف نعطيه لرجب طييب اردغان وان كنت جزائري لانه على الاقل صدع بها قبلكم يا خونه يدافع على اسياده الذين ذبحوا خالى واجدادي قبح الله وجهك لو كنت عربي ذو اصل لسكت عن حمقك ولكنك ابن من ابناء فراسا ولك الحق ان تدافع على اخوانك

    تاريخ نشر التعليق: 07/01/2012، على الساعة: 23:54
  2. rabah-atebessa algerie:

    تحياتنا من ألأوراس ألأشم الجزائر= وبعد نعيد التذكير ببداية الانتفاضة الليبية خلال شهر جويلية الماضي، حين خرج علينا معمر القذافي واتهم مباشرة الجزائريين بأنهم وراء تحريك الشارع الليبي وقام على الفور بتنفيذ التأشيرة على كل جزائري داخل الى ليبيا ثم اتهم المصريين، وبعد اندلاع شرارة المواجهات تم اتهام طيارين سوريين بقصفهم المدنيين الليبيين، ثم قاموا المواليين للقذافي اتهموا عناصر من القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قدموا من الجزائر وبالذات من منطقة الجبل ألأبيض وبعد اشتداد المعارك واعلان الحكومة الجزائرية عن حيادها وعدم تدخلها في الشأن الداخلي لليبيا بدأت ألأبواق من المغرب وفرنسا وقناتي العربية والخنزيرة كلهم معروفين بسجلهم ألأسود في دعم الإرهاب والتقتيل بالجزائر خلال ألازمة الدموية التي مرت بها الجزائر منذ سنة 1992 ليتم تحريك الدوماء الليبيين لتوجيه سيل من الاتهامات الواهية المجردة من جميع ألأدلة، منها نقل المرتزقة من دول أفريقية في 140 رحلة جوية البعض يقولون مباشرة الى طرابلس وآخرين من المجلس الانتقالي يقولون الى مطار آخر قريب من الحدود التونسية وهنا يبدأ التناقض مع عدم ذكر الدول الإفريقية التي تصدر المرتزقة بالرغم وأنهم يعتبرون شركاء في العمليات اذا صح الادعاء بالبراهين ليأتي تكذيب مباشر من الولايات المتحدة على أن هذه ألأخيرة لا تمتلك تقارير من أجهزتها الاستخبارتية المتواجدة في الجنوب ثم يأتي تفنيد الجامعة العربية وجميع الدول ألأوروبية لم تؤكد صحة الخبر بالرغم وأن القانون الدولي يجرم إعاقة عمل مجلس ألأمن في مثل هذه الحالات وواصلوا أبواق كانوا يهللون باسم القذافي بالأمس جبناء لم يستطيعوا حمل السلاح لكنهم استعملوا ألسنتهم وقناتي العربية والخنزيرة كسلاح موجه نحو الجزائر في محاولة لتقليب الرأي الشعبي الجزائري ضد النظام وتعاد المأساة من جديد وما الدليل المفضوح حينما تم إقحام الشعب الصحراوي في القضية مما يؤكد أن” الماء اذا أصبح حليب فالمغرب لا يمكن أن يكون حبيب-، والسؤال أن هؤلاء الثوار الذين لا يملكون تسليح ولا تدريب عسكري من أين أتتهم ألأقمار الصناعية التجسسية ومن أين تأتيهم المعلومات العسكرية، في حين كل الشائعات لم يتم تأكيدها من طرف قوات الحلف ألأطلسي الذي يمتلك كل الوسائل في الفضاء أقمار تجسسية وطائرات ألاواكس وعلى ألأرض لكشف كل ما يجري في العالم فضلا عن الشبكة الضخمة البريطانية بما في ذلك الانترنات والهاتف، وهذه الاتهامات لا تضر بالنظام الجزائري بل بزرع العداوة بين الشعبين الجزائري والليبي وبالتالي القضية الليبية كشفت للشعب الجزائري أعدائه المختفيين، منها المغاربة ونحمد الله على أن الحدود مغلقة ونتمنى أن يقام جدار على طول الحدود والله يستر من فتحها لأنها جريمة في حق ضحايا الإرهاب بالجزائر- رابح -لموشي

    تاريخ نشر التعليق: 31/08/2011، على الساعة: 20:01
  3. mohames:

    الشعب الجزائري شعب شقيق وعزيز على قلوب كل المغاربة , هذه حقيقة عاطفية ترقى الى البداهة والمسلمات ، وأدلة هذا التناغم المغربي الجزائري كثيرة منها ما هو تاريخي كالدم المشترك بين المقاومة المغربية والمقاومة الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي والتضحيات الكبيرة التي بذلها المقاومون المغاربة من اجل استقلال الجزائر ووحدته ومنها المصير المشترك والتاريخ المشترك والروابط الثقافية والعقدية المرسخة عبر التاريخ بين الشعبين ، لكن الأنظمة الجزائرية الجاثمة على الشعب الجزائرية منذ استقلاله السياسي ، للأسف الشديد جعلت معاداة المغرب ووحدة أراضيه والتلاعب باستقراره الداخلي مواد انتخابية للمزايدة بين أطياف الحكم الجزائري على من يعادي المغرب أكثر ؟

    فهل يستحق الشعب المغربي كل هذه الكراهية من الجيران الجزائريين ؟ وهو الذي نهج سياسة خارجية متوازنة ومعتدلة وأحيانا خجولة في تعاملها مع تهجمات الخارج . لابد لكل مؤمن بالوحدة المغاربة حاضرا ومستقبلا ، وبالمصير المشترك للشعوب المغاربية ، التي يجب أن تكون مؤهلة للانخراط في حوار متكافئ ومصيري مع الشعوب المتوسطية التي تعتبر الوجهة الصحيحة التي تنتج الحضارة اليوم في العالم وتأسر بقوتها الاقتصادية وديمقراطيتها السياسية قلوب وعقول شعوبنا التواقة الى الوحدة الاقتصادية والسياسية المبنية على الديمقراطية الفعلية واحترام حقوق الإنسان ، وتنمية الإنسان وتأهيل المجتمع ، إلا أن يحتار أمام تقاعس أنظمتنا في البدء في تفكير عميق و مستقبلي حول الوحدة المغاربية والعوائق الحقيقية التي تقف في طريقها ؟

    إن النظام الديكتاتوري الجزائري يبقى هو العقبة الحقيقية أمام هذه الوحدة المأمولة والسبب واضح للعيان وهو أن النظام الجزائري يخاف من تنفس الجزائريين لنسمات الديمقراطية المغربية الناشئة ولو أنها ما تزال في بداياتها تحبو كالطفلة الصغيرة في سنينها الأولى ، كما يرتعد النظام الجزائري من ثورة الشعب التونسي الذي حطم أسطورة الدولة البوليسية واستأسد في ساحات الحرية في تونس حتى هرب بن علي ومن معه، رغم أن نظام بن علي لم يكن يعادي الوحدة المغاربية نفس عداء النظام الجزائري .

    لكن لابد لجنرالات الجزائر أن يعلموا علم اليقين بأن مراهنتهم على القبضة البوليسية وعلى اصطناع أحداث إرهابية وتخويف المجتمع الدولي بالجماعات الإسلامية قد انتهى ذلك الزمان ، الذي يستبح فيه جنرالات الشعب الجزائري دماء شعبهم من اجل صفقات أسلحة ومن اجل عمولات يتقاضونها مقابل إشعال نيران الحرب الدموية بين أبناء البلد الواحد ؟ إن الشعوب المغاربية اليوم أصبحت تدرك وبشكل ملموس بأن الشعب المغربي يريد فتح الحدود مع الشعب الجزائري الشقيق لكن الإرادة العسكرتارية الماسكة بزمام الأمر والنهي بالجزائر لها رأي آخر وهو اعتقال وسجن الشعب الجزائري في بقعة جغرافية محددة مع إشاعة مغالطات و أكاذيب تتعلق بمواقف الشعب المغربي وتوجهاته ، ويتم حتى استغلال الكتب المدرسية الجزائرية التي تنضح اليوم بمعاداة المغرب والمغاربة وفبركة معارك وهمية في التاريخ بين الشعبين المغربي والجزائري من اجل خلق مواطن جزائري حاقد على المغرب والمغاربة ؟

    ان الشعوب المغاربية تدرك اليوم بأن شحنات كبيرة من الاسلحة استوردها النظام الجزائري لفائدة النظام التونسي البائد واستغلت لقمع المتضاهرين وقتلهم ، ويكفي ان نراجع الاعترافات الخطيرة لبعض الاجهزة الامنية الاسبانية والفرنسية التي اعترفت بشراء النظام الجزائري لاسلحة بعضها محضور دوليا لقمع انتفاضة الشعب التونسي ، ويمكن في هذا الصدد مراجعة الصحف الفرنسية التي كتبت عن هذه الفضيحة في مارس الماضي وخاصة صحيفتي العالم الديبلوماسي الشهرية و le nouvel observateur الم يكتب احد جنرالات الجزائر كتابا مدويا تحدث فيه عن جرائم النظام الجزائري ومؤمراته ضد الشعب الجزائري والشعوب الجيران وهو بعنوان ” les sales boulots ” أما في ما يخص تورط النظام الجزائري في ذبح ثوار ليبيا اليوم ومساندته للعقيد المجرم ألقذافي فتلك فضيحة كشفها الثوار أنفسهم بعض أسرهم لعدد من المرتزقة الذي جندتهم الاستخبارات الجزائرية للدفاع عن خط الديكتاتورية الأخير في المنطقة المغاربية ؟ معاداة النظام الدموي الجزائري للمغرب عبر استهداف وحدته الداخلية وزرع الشوك في طريق الديمقراطية المغربية عبر احتضان مرتزقة البوليساريو التي تنتهك يوميا على مسمع وأمام مرأى المنتظم الدولي أبشع الجرائم الإنسانية ضد الأطفال والنساء والشيوخ ، ولدي شخصيا شهادات لسجناء سابقين لدى جبهة البوليساريو تؤكد كلها الجرائم الفظيعة التي ارتكبها الجنرالات الجزائريين وإذنابهم من البوليساريو في حق أناس أبرياء عزل قذفت بهم رياح البحث عن الكلاء لماشيتهم أو جنود مأمورون الى جحيم معتقلات يستحيل أن يصدق الإنسان ما يجري بداخلها من تعذيب ومهانة وحرمان وظروف مهينة ، ويستحيل أن يكون الجلادين المشرفون على التعذيب فيها ينتمون الى أي دين من الديانات السماوية المعروفة ، لكن للأسف الشديد فبعض جلادي الأمس في البوليساريو أصبحوا اليوم قيادات سياسية وأمنية بارزة في المغرب ، وتلك إهانة لنا ولدولتنا أن يصبح الجلاد حرا طليقا والمعتقل الأسير عبئا على أسرته وذويه ، ” و لكن الله يمهل ولا يهمل ” هذه المعاداة هي في الحقيقة انتقام من المغرب ومن تطوره الديمقراطي الوليد ونهجه الإصلاحي المتدرج رغم الإمكانات الطبيعية المحدودة التي حباه الله بها مقارنة مع الجارة الجزائر التي تحتوي على ثروات غازية ونفطية مهمة ، تذهب عائداتها الى التسلح وأدوات قمع الشعب المسماة خطأ مكافحة الشغب والى جيوب جنرالات السكر والزيت والغاز مستفيدين اليوم من ضعف مؤسسة الرئاسة واستحواذ الجناح الاقصائي في الدولة بقيادة ويحي على جميع مفاصل الدولة بعد تقهقر الحالة الصحية للرئيس الجزائري بوتفليقة الذي يمثل جناح الحمائم داخل تجمع الصقور ولم يعد صوته المعتدل يظهر أمام غابة التطرف والهنجعية التي سيطرت على الجزائر وباتت تكن للمغرب والمغاربة والمغارب حقدا دفينا. فمرحبا بالشعب الجزائري في بلده المغرب ، ودليل محبتنا لكم سترونه في استقبال فريقكم الوطني لكرة القدم في العاصمة التاريخية للمغرب والمغاربيين مراكش عاصمتنا المشتركة أيام الموحدين والمرابطين والى ذلك الحين تحية وسلاما

    تاريخ نشر التعليق: 30/05/2011، على الساعة: 11:07
  4. mohames:

    تحت عنوان ” كيد الأشقاء” نشرت صحيفة ” الأحرار” لسان حال عصابة عبد العزيز بالخادم، مقالا عجيبا و غريبا، تتهم فيه المغاربة بالكيد للجزائر عبر اتهامها بمساندة نظام ألقذافي و تجنيد المرتزقة لصالحه، و تنعت السياسة المغربية بالازدواجية.

    تقول الصحيفة في مجمل الاتهام : “الأمر هنا لا يتعلق بحملة إعلامية لتشويه صورة الجزائر، بل هو سعي جاد لعزلها وتأليب القوى الكبرى عليها، وهذا موقف لا يمكن أن يصدر عن بلد شقيق، وللرباط سوابق في هذا المجال، فقد سعت الدوائر الرسمية المغربية إلى التشكيك في طبيعة البرنامج النووي الجزائري، ولا بأس هنا من التذكير بما جاء في وثيقة نشرها ويكيليكس مؤرخة في 21 نوفمبر 2006 وتلخص ما دار بين الأمين العام لوزارة الخارجية المغربية عمر هلال والسفير الأمريكي لدى الرباط، حيث يقول المسؤول المغربي “إن امتلاك إيران للسلاح النووي سيكون كارثة على المنطقة وعلى المغرب خاصة، لأن ذلك سيؤدي إلى سباق تسلح في المنطقة، وسيؤدي إلى تسريع تنفيذ البرنامج النووي العسكري الجزائري، رغم أنه يعتبر برنامجا في بداياته” ويواصل: “إذا نجح الإيرانيون في امتلاك القنبلة النووية خلال عشر سنوات فإن دولا عربية ستتبعهم، وسيفعل الجزائريون ذلك أيضا”.

    و تضيف الصحيفة أيضا : “من المؤكد أن الذي يريد أن يقنع الأمريكيين بسعي الجزائر إلى امتلاك السلاح النووي لا يتوقع أن تقف واشنطن مكتوفة الأيدي بل يريد لها أن تحاصرنا، وأن تدمر بنيتنا التحتية، وأن تعيدنا عقودا إلى الوراء، ولما لا، إذا كان ممكنا، أن تعلن الحرب علينا، والتحريض على الحرب هو فعل عدائي يرقى إلى إعلان الحرب، ولا يمكن أن يصدر مثل هذا الفعل عن شقيق أو حتى عن صديق، بل إنه يكشف لنا أمرا خطيرا وهو أن الرباط، لو استطاعت، لأعلنت الحرب علينا كما فعلت ذات مرة عندما توهمت أنها تستطيع.
    الشعب المغربي شعب شقيق، هذا ليس شعارا سياسيا فارغا، وحكومة المملكة يفترض فيها أن تمثل الشعب الشقيق وتتصرف كحكومة شقيقة، لكن الشواهد تتراكم لتؤكد لنا أن علاقتنا بها كعلاقة يوسف بإخوته، إنها تكيد لنا كيدا.”

    لو عرضنا هذا المقال على سكان كوكب آخر غير كوكبنا، لأستطاع النظام عندنا في الجزائر تسجيل بعض الأهداف على مرمى غريمه في المملكة المغربية، لأنه حينها سيعلم سكان الكوكب غير كوكبنا أن النظام الرزين و المتزن، وصاحب المشاعر الأخوية السامية في الجزائر، كان دوما ضحية النظام العسكري الانقلابي، المتهور في المملكة المغربية.

    الحقيقة أننا في كوكب الأرض، و الكل يعلم ، حكومات و شعوبا و كيانات، ومن ضمنها نحن الجزائريون، أن النظام الجزائري، مند النظام البومدييني البائد، لغاية النظام البوتفليقي المحتضر، قد ضيع أموال الجزائر في سبيل الكيد للمغاربة، و ذلك من خلال الدعم القوي و المتواصل لحركة البوليساريو الانفصالية، مع ما يعنيه ذلك الدعم من شراء للضمائر، و تضليل للمجتمع الدولي: لو صرف ربع ذلك الجهد و المال على القضية الفلسطينية ، لكانت قد تحررت.

    غريب أمر الحركى ، حين يطلعون علينا، عبر منابرهم المتهاوية، بمثل هذه الطرائف الجحاوية، في أبهى الصور التي تجسدها المقولة الشعبية، المتداولة بين الشعبين المغربي و الجزائري، و التي تقول:” ضربني فبكى، وسبقني فاشتكى”.

    ماذا كان يصير عليه موقف الجزائر لو تبنى المغاربة إحدى الحركات الانفصالية في الجزائر، وما أكثرها، و أمدوهم بالمال و السلاح و الدعم السياسي و اللوجيستي ؟ أوليس مثل هذا التصرف تدخلا سافرا في شؤون الغير ، وإعلانا للحرب ضدهم ؟

    ماذا كان يصير عليه موقف الجزائر لو قام المغاربة بإخراج مسرحية داخل التراب الجزائري ، مثل مسرحية انتفاضة العيون الفاشلة التي أخرجها النظام الجزائري ؟ أوليس مثل هذا العمل الإرهابي إعلانا للحرب ضد المغاربة شعبا و نظاما؟

    ماذا كان يصير عليه موقف الجزائر لو أن الجزائر هي التي كانت معنية بدعوة الإنضمام للمجلس الخليجي، فتحرك إثرها النظام المغربي، كما فعل النظام عندنا، مذعورا و ساعيا لتقويض الدعوة ، معتبرا إياها مؤامرة ضد الجزائر ؟

    و رغم ذلك يلوم النظام عندنا غريمه في المملكة المغربية، بتهمة تحريض القوى العظمى ضد الجزائر، مستندا في ذلك على حوار دار بين مسئول مغربي و آخر أمريكي حول السلاح النووي الإيراني، واحتمال انتشاره في المنطقة المغاربية.

    إن تركيز النظام رسميا إتهامه للوبي المغربي في الولايات المتحدة بالتحريض ضد الجزائر فيما يخص الإتهام الموجه إليها من أكثر من جهة، حول تورطها في الوقوف إلى جانب نظام القذافي، و امداده بالسلاح و المرتزقة، يستشف منه أمرين يشكلان خطرا كبيرا، ليس على الجزائر و لكن على نظامها.

    فمن جهة ، يعتبر تورط العسكر الجزائري في تجنيد مرتزقة من البوليساريو لتقتيل الشعب الليبي، ضربة كبرى و قاضية للقضية التي جعل النظام الجزائري منها قضيته الإستراتيجية الأولى.كما أن افتقاد شريك هام في الكيد للمغاربة، في حجم العقيد القذافي، و الموقف السلبي للثوار الليبيين منه بسبب ذلك الدعم المشين، يشكل خطرا كبيرا على الإستمرار في الوجود للنظام الحركي الفاسد.

    و من جهة أخرى ، فإن الطلب المباشر و الرسمي للولايات المتحدة من النظام الجزائري بالإمتناع عن الإستمرار في دعم نظام القذافي ، يجعل منه محل شبهة قد يكون ثمنها غاليا، خاصة و أن خطاب أوباما جاء صريحا فيما يخص دعم القوى الكبرى للربيع العربي. هذا الخطر الذي يستشعره النظام، لابد أن يجد له من شماعة يعلق عليه خيبته، وليس هناك أحسن من الشماعة المغربية. فالمغاربة هم العدو الإفتراضي الأكثر شراسة على الجزائر، و الذي حرص النظام على تثبيته في عقولنا بمناسبة أم غير مناسبة.

    إن الخطاب السياسي لطاقم النظام الجزائري، في الآونة الأخيرة، فيما يخص موضوع العلاقة الجزائرية المغربية، يتسم بالتخبط و انعدام الرؤية و التناقض في التصريحات، كما يتضح ذلك من خلال ما ينشر في المنابر التابعة للنظام.

    فهل يا ترى هو انهيار لسياسة النفاق الممارسة في علاقتنا مع جيراننا المغاربة ؟ أم هو سقوط في شباك نصبناها لغيرنا فما نال بؤسها غيرنا ؟

    تاريخ نشر التعليق: 30/05/2011، على الساعة: 11:04
  5. ع الجليل:

    ليس المهم من يتهم من بل الاهم ان الجزائر اخطات خطا جسيما لن ينساه لها التاريخ

    تاريخ نشر التعليق: 30/05/2011، على الساعة: 8:08

أكتب تعليقك