ضوء أخضر من البرلمان للحكومة الفرنسية..لمواصلة العمليات العسكرية في ليبيا

رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون و وزير الخارجية آلان جوبي في جلسة التصويت في البرلمان الفرنسي

رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون و وزير الخارجية آلان جوبي في جلسة التصويت في البرلمان الفرنسي

وافقت الجمعية الوطنية الفرنسية بأغلبية كبيرة على تمديد تمويل العمليات العسكرية الفرنسية في ليبيا بعد ان قال رئيس الوزراء ان حلا سياسيا لانهاء الازمة يتبلور.

وقال رئيس الوزراء فرانسوا فيون في المناقشات التي استمرت ثلاث ساعات في الجمعية الوطنية انه يرى مؤشرات على ان هناك حلا يتبلور وقال وزير الخارجية الان جوبيه ان مبعوثين ذكروا ان الزعيم الليبي معمر القذافي مستعد لترك السلطة.

وقال فيون للنواب “أصبح الان الحل السياسي لا غنى عنه أكثر من أي وقت مضى وبدأ يتبلور.”

ومضى يقول “أكد الاتحاد الافريقي في القمة الماضية على ان القذافي لن يتمكن من المشاركة في عملية انتقال سياسي” مضيفا ان فرنسا أيدت جهود الوساطة لتلك المجموعة ولروسيا أيضا.

وتزعمت فرنسا التدخل العسكري للغرب في ليبيا لكن صبرها بدأ ينفد لعدم تحقيق تقدم وقالت هذا الاسبوع انها تجري اتصالات مع مبعوثين من مساعدي القذافي لاعطاء دفعة لحل سياسي.

ووافقت الجمعية الوطنية الفرنسية بالاجماع على منح مزيد من المعونات للعملية العسكرية في ليبيا. ووافق 482 عضوا على التمديد وعارضه 27 عضوا. ووافق مجلس الشيوخ أيضا بأغلبية 311 عضوا واعتراض 24 عضوا.

وغامر الرئيس نيكولا ساركوزي باتخاذ قرار شخصي بدعم مقاتلي المعارضة لكنه الان حريص على تجنب عمليات عسكرية باهظة التكاليف تمتد الى بداية حملة انتخابات الرئاسة في ابريل نيسان 2012 .

وقال جوبيه لراديو فرانس اينفو “الكل يجري اتصالات مع الكل. النظام الليبي يوفد مبعوثين الى كل مكان الى تركيا ونيويورك وباريس.

“المبعوثون يقولون لنا ان القذافي مستعد للرحيل ودعونا نتحدث بشأن هذا.”

وأنفقت فرنسا نحو 160 مليون يورو (228 مليون دولار) حتى الان على عملياتها في ليبيا والتي قال فيون انها شملت 4400 فرد منهم 800 يتمركزون في فرنسا والباقون في قواعد جوية أجنبية أو سفن حربية قرب ليبيا.

وأشار الحزب الاشتراكي المعارض الى انه لن يعارض التمديد لكنه قال انه يريد تكثيف الجهود لتأمين التوصل الى حل سياسي للازمة واجراء مناقشات جديدة في سبتمبر ايلول اذا لم تكن المهمة قد انتهت.

ونفى مسؤولون فرنسيون اي تغير في موقف فرنسا وقالوا ان باريس تبعث فقط برسائل الى طرابلس من خلال وسطاء تؤكد ان على القذافي ان يتخلى عن السلطة وسحب قواته.

وقال جوبيه “هناك اتصالات لكنها ليست مفاوضات حقيقية في هذه المرحلة”.

وتقول مصادر ان المبعوثين مساعدون مقربون من القذافي ويتصلون بوسطاء يرفعون تقاريرهم مباشرة الى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.

وقال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية للصحفيين “يقول هؤلاء المبعوثون انهم جاءوا باسم القذافي. الشيء المهم هو ان نرسل لهم نفس الرسالة والبقاء على اتصال وثيق مع حلفائنا بشان ذلك.”

نائب فرنسي يعبر بطريقته عن رفضه للتدخل العسكري الفرنسي في ليبيا

نائب فرنسي يعبر بطريقته عن رفضه للتدخل العسكري الفرنسي في ليبيا

وتقود فرنسا مع بريطانيا حملة القصف الجوي التي يقوم بها حلف شمال الاطلسي في ليبيا بتفويض من الامم المتحدة لحماية المدنيين وكانت فرنسا اول دولة تشن غارات جوية على قوات القذافي في مارس اذار.

لكن بعد مرور ثلاثة اشهر من القصف يسعى زعماء العالم الى حل للازمة. ويسيطر مقاتلو المعارضة على شرق ليبيا وتمكنوا من تخفيف قبضة القوات الحكومية على مصراتة لكنهم لم يتمكنوا من الزحف على العاصمة طرابلس رغم القصف المتواصل لقوات القذافي.

وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة يوم الاثنين ان مبعوثين لباريس وطرابلس التقوا في باريس وبروكسل وتونس في الاسابيع القليلة الماضية لكنهم لم يحققوا تقدما يذكر.

وكرر جوبيه ورئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون في تصريحاتهما يوم الثلاثاء المطالبة بتنحي القذافي دون ان يقولا ما اذا كان ذلك يعني تنحيه دون رحيله عن البلاد أيضا.

وقال فيون للبرلمان ان الزعيم الليبي في وضع حرج الان لكنه أكد ان الهدف ليس القضاء عليه.

وقال “لم نصل الى نقطة الانهيار بعد. لكننا نحتاج الان لان نكون أكثر صرامة من أي وقت مضى. والان يجب على المجتمع الدولي ان يظهر انه لا يتزعزع”.

وفي حديث مع صحيفة لو فيجارو الفرنسية يوم الثلاثاء قال رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي ان طرابلس مستعدة “للتفاوض بلا شروط” لكن يجب وقف القصف أولا.

وقال ان الديمقراطية لا تقوم تحت القصف ولا يمكن ان تعمل بهذا الشكل.

وحين سئل المحمودي عما اذا كان القذافي يمكن ان يستبعد من اي حل سياسي قال ان الزعيم الليبي يمكنه ان يتنحى وقال ان القذافي لن يتدخل في المناقشات وانه مستعد لاحترام قرار الشعب

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك