المعارضة السورية تشكلُ مجلسَ إنقاذٍ وطني في تركيا..لحكم البلاد بعدَ إسقاطِ نظام الأسد

معارضون سوريون يدوسون بأقدامهم على صورة للأسد في مؤتمرهم المنعقد في تركيا

معارضون سوريون يدوسون بأقدامهم على صورة للأسد في مؤتمرهم المنعقد في تركيا

انتخبت المعارضة السورية مجلس انقاذ وطنيا لتشكيل تحد موحد لحكم الرئيس بشار الاسد مع تكثيفه حملة عسكرية لسحق انتفاضة ضد حكمه.

وعقد اجتماع المعارضة في مدينة اسطنبول التركية بعد يوم واحد من اكبر احتجاجات شهدتها سوريا حتى الان قتل خلالها 32 مدنيا على الاقل منهم 23 في العاصمة دمشق.

وقال هيثم المالح وهو من الشخصيات المعارضة البارزة في ختام الاجتماع الذي استمر يوما واحدا انهم سيعملون على التواصل مع جماعات المعارضة الاخرى لقيادة البلاد نحو الرؤية الديمقراطية الموجودة لديهم.

وعلى الرغم من الخلافات بشأن ما إذا كانوا يشكلون حكومة او ينتظرون لمعرفة كيف ستتطور الانتفاضة انتهى الاجتماع بانتخاب مجلس انقاذ يضم 25 شخصا من الاسلاميين والليبراليين والمستقلين.

ومن بين ما يقرب من 350 شخصا حضروا مؤتمر المعارضة كان كثيرون من المنفيين السوريين الذين غادروا البلاد قبل سنوات.

وكان الاجتماع يأمل بالانضمام الى المعارضة داخل سوريا من خلال اتصال عبر الفيديو بمؤتمر في دمشق ولكن ذلك الغي بعد ان استهدفت قوات الامن السورية مكان الاجتماع في اطار حملة قمع وحشية في العاصمة .

و عين المجلس  لجنة مؤلفة من 11 عضوا وسيعقد اجتماع اخر في محاولة لتعزيز الراوبط بين جماعات المعارضة المختلفة.

وانتقد الغرب حملة الاسد ضد الاحتجاجات المستمرة منذ أربعة أشهر للمطالبة بحريات سياسية.

وقتلت القوات السورية محتجا وأصابت خمسة يوم السبت عندما فتحت النار على متظاهرين مطالبين بالديمقراطية في بلدة البو كمال القريبة من الحدود مع العراق.

وذكرت الوكالة العربية السورية للانباء ان جماعات ارهابية مسلحة قتلت ثلاثة من افراد الامن يوم السبت في البو كمال وهي بلدة فقيرة على الرغم من احاطة حقول نفطية بها حيث تجمع عشرات الالاف يوم الجمعة للمطالبة بتنحي الاسد.

وقال نشطون في مجال حقوق الانسان ان القوات السورية قتلت ثلاثة مدنيين اخرين على الاقل في باقي انحاء سوريا يوم السبت عندما اطلقت النار على جنازات محتجين قتلوا يوم الجمعة. وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون التي تزور تركيا ان القمع الذي يقوم به الاسد “يثير القلق”.

وذكرت كلينتون في لقاء مع مجموعة من الشبان الاتراك في مقهي باسطنبول بثه التلفزيون “يجب أن تتوقف الوحشية.”

هيثم المالح أحد زعماء المعارضة السورية في الخارج يرفع إشارة النصر في ختام اجتماع اسطنبول

هيثم المالح أحد زعماء المعارضة السورية في الخارج يرفع إشارة النصر في ختام اجتماع اسطنبول

وفي وقت لاحق وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قالت كلينتون “مستقبل سوريا متروك للشعب السوري لكن الجهود التي تقوم بها المعارضة للعمل معا لتنظيم وتوضيح جدول اعمال هي جزء مهم من الاصلاح السياسي.”

وعبرت عن املها في امكانية تحقيق المصالحة بين شعب وحكومة سوريا للعمل سويا.

وقالت “هذا ما يفعله الشعب السوري فهو يحاول تشكيل معارضة تستطيع ان تقدم مسارا فيما نأمل للتعاون السلمي مع الحكومة من أجل مستقبل افضل.”

وكرر داود أوغلو تحذيرات لحكومة الاسد لتنفيذ اصلاحات أو مواجهة الاطاحة بها على ايدي قوى ديمقراطية.

وقال داود أوغلو الذي حث الاسد في وقت سابق على اجراء اصلاحات تشكل علاجا بالصدمة ان “الحكومة التي لا تأخذ بعين الاعتبار مطالب مجتمعها لا تستمر.”

وأضاف “قال الاسد انه سيشكل جماعات متعددة الاحزاب في البرلمان…امل ان يكون لدى سوريا احزاب معارضة وأن يكون بسوريا احزاب معارضة ترفع صوتها.”

وتقدر جماعات حقوقية ان اكثر من 1200 سوري اعتقلوا بشكل تعسفي خلال الانتفاضة .

وقال شهود ان افراد ميليشيات موالية للاسد هاجموا بالهراوات 28 ممثلا وكاتبا يوم السبت لدى مغادرتهم قصر العدالة في دمشق حيث افرج قاض عنهم بعد اعتقالهم الاسبوع الماضي لتنظيمهم مظاهرة تطالب بحريات سياسية.

وقال نشطاء ان السخط يتزايد بين جنود الجيش السوري الذي يغلب عليه السنة مع استمرار القمع الذي ينسقه الاسد المنتمي للاقلية العلوية.

واضافوا ان نحو 100 من افراد مخابرات القوات الجوية وافراد اطقم اربع مركبات مدرعة على الاقل انضموا الى صفوف المحتجين في بلدة البو كمال الحدودية الشرقية في محافظة دير الزور القبلية قرب القلب السني بالعراق في اعقاب قتل افراد المخابرات العسكرية اربعة محتجين من بينهم صبي عمره 14 عاما يوم السبت.

وقال احد النشطاء في المنطقة والذي طلب عدم نشر اسمه خشية بطش الشرطة السرية به لرويترز بالتليفون ان “كل البو كمال خرجت الى الشوارع بعد عمليات القتل. ودخلت عدة ناقلات جنود مدرعة قلب المدينة لمنعهم ولكنها انضمت في النهاية الى الموجات البشرية.”

ودعا معارض منفي في اجتماع اسطنبول السوريين الى تنظيم حملة عصيان مدني في محاولة لاجبار الاسد على ترك السلطة.

وقال المعارض وائل الحافط امام الاجتماع انه يساند كل ما يوحد الشعب السوري ويساعد المواطنين في الداخل ويوحد صفوف المعارضة في مواجهة النظام السوري الذي وصفه بالقمعي وغير الشرعي لاغتصابه السلطة وانتهاكه حقوق الانسان.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك