لأول مرة في تاريخها..عجزُ الولايات المتحدة المالي يُفقدُها تصنيفها الائتماني الرفيع

الرئيس الامريكي باراك اوباما في واشنطن لحظة إعلان وكالة ستاندارد اند بورز للتصنيف المالي خفض علامة الولايات المتحدة

الرئيس الامريكي باراك اوباما في واشنطن لحظة إعلان وكالة ستاندارد اند بورز للتصنيف المالي خفض علامة الولايات المتحدة

فقدت الولايات المتحدة تصنيفها الائتماني الرفيع (ايه ايه ايه) من قبل مؤسسة التصنيف الائتماني ستاندرد اند بورز في تعديل غير مسبوق لوضع اكبر اقتصاد في العالم.

وخفضت المؤسسة التصنيف الائتماني للولايات المتحدة على المدى الطويل درجة واحدة الى (ايه ايه بلس) بسبب مخاوف بشأن العجز في الميزانية الحكومية وارتفاع اعباء الديون. ومن المرجح ان تزيد هذه الخطوة تكاليف الاقتراض في نهاية الامر بالنسبة للحكومة الامريكية والشركات والمستهلكين.

وقالت ستاندرد اند بورز في بيان ان “هذا التخفيض يعكس رأينا في ان خطة التعزيز المالي التي وافق عليها الكونجرس والادارة في الاونة الاخيرة لا تصل في رأينا الى حد ما هو ضروري لتحقيق الاستقرار في اليات الدين الحكومية على المدى المتوسط.”

ويأتي هذا القرار بعد معركة سياسية شرسة في الكونجرس بشأن خفض الانفاق وزيادة الضرائب لخفض اعباء الديون الحكومية والسماح بزيادة سقف الاقتراض القانوني للحكومة.

وفي الثاني من اغسطس اب وقع الرئيس باراك اوباما على قانون يهدف الى خفض العجز المالي بواقع 2.1 تريليون دولار على مدى عشر سنوات. ولكن هذا لم يصل الى حد الاربعة تريليونات دولار من المدخرات والتي دعت اليها مؤسسة ستاندرد اند بورز بوصفها “دفعة اولى” جيدة بشأن اصلاح الاوضاع المالية للولايات المتحدة.

ولزم البيت الابيض الصمت بشكل فوري بعد التخفيض الذي قامت به ستاندرد اند بورز .

وهبط مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنسبة 10.8 في المئة خلال ايام التعامل العشرة الماضية نتيجة مخاوف من احتمال ان يدخل الاقتصاد الامريكي فترة كساد اخرى نظرا لتفاقم ازمة الديون الاوروبية مع امتدادها الى ايطاليا.

وتصنف الان سندات الخزانة الامريكية التي كان ينظر اليها في الماضي على انها افضل امان في العالم دون نزاع باقل من السندات التي تصدرها دول مثل بريطانيا او المانيا او فرنسا او كندا.

ومع تحول تركيز المستثمرين من النقاش في واشنطن الى مستقبل الاقتصاد العالمي حتى مع احتمال حدوث تخفيض شهدت سندات 30 عاما افضل اسبوع لها منذ ديسمبر كانون الاول 2008 اثناء عمق الازمة المالية.

وهبطت عائدات اسهم عشر سنوات وهي مقياس لمعدلات الاقتراض في الاقتصاد بنسبة 2.34 في المئة امس الجمعة وهو ادنى مستوى لها منذ اكتوبر تشرين الاول 2010 كما انه مستوى منخفض جدا ايضا بالمعايير التاريخية.

وقالت ستاندرد اند بورز في بيان ان مستقبل التصنيف الائتماني الجديد للولايات المتحدة “سلبي” في علامة على احتمال حدوث تخفيض اخر خلال ما بين الاثني عشر والثماني عشر شهرا المقبلة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقان 2

  1. نزهة/المملكة المغربية:

    سيكون ما تبقى من سنة 2011 طبعا اقول

    تاريخ نشر التعليق: 06/08/2011، على الساعة: 23:46
  2. نزهة/المملكة المغربية:

    سيكون اخر ما تبقى صعبا اقتصاديا على العالم باسره.ربما يحمل كذلك نهاية هيمنة امريكا.على كل نهايتها بدات منذ 2010 لكن الولايات المتحدة تحمل جاهدة كي لا نفهم ذلك……
    الصين اتية…و العرب في فوضى ابعد ماتكون ثورة…
    الله يلطف

    تاريخ نشر التعليق: 06/08/2011، على الساعة: 23:43

أكتب تعليقك