دبلوماسية الهاتف تتحركُ بينَ كبار العالم بشأنِ الديون و بكين تُشَددُ اللهجة حُيال واشنطن

موجة محمومة من الدبلوماسية الهاتفية بين كبار العالم لبحث مخرج للأزمة

موجة محمومة من الدبلوماسية الهاتفية بين كبار العالم لبحث مخرج للأزمة

رتب زعماء عالميون جولة من المكالمات الهاتفية الطارئة لبحث الازمة المزدوجة للديون في اوروبا والولايات المتحدة والتي تسبب الفوضى في الاسواق المالية.

وقالت مصادر في البنك المركزي الاوروبي ان مجلس تحديد السياسات في البنك سيعقد مؤتمرا نادرا عبر الهاتف يوم الاحد للتحدث بشأن مشاكل منطقة اليورو.

وتترقب الاسواق بقلق البنك المركزي كي يبدأ شراء ديون ايطالية واسبانية يوم الاثنين لتحقيق استقرار الاسعار وهو تحرك تسبب في انقسام مجلس ادارة البنك.

لكن المزيد من الضغط على سندات البلدين بعد المبيعات القوية الاسبوع الماضي يمكن ان يقوض النظام المصرفي الاوروبي المتضرر بالفعل ويبقي ايطاليا خارج الاسواق رغم كونها ثامن اكبر اقتصاد في العالم.

وزاد من تدهور التوقعات خفض وكالة ستاندرد اند بورز التصنيف الائتماني للولايات المتحدة في وقت متأخر يوم الجمعة بسبب بواعث القلق بشأن العجز في ميزانيتها وتزايد عبء الديون.

ورغم انها لم تكن مفاجأة كاملة الا ان فقدان القوة الاقتصادية العظمى في العالم لمكانة الدرجة الاولى ‪AAA‬ اجتذب انتقادا حادا من الصين وهي مالك كبير لسندات دين امريكية واثار مخاوف من مزيد من القلق في الاسواق المالية العالمية.

وقال مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ان كاميرون بحث مساء يوم السبت الوضع المالي في ضوء خفض التصنيف الامريكي مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يرأس مجموعة العشرين للاقتصادات الكبرى في العالم.

وقال متحدث باسم كاميرون “تحدث رئيس الوزراء هذا المساء عبر الهاتف مع الرئيس الفرنسي ساركوزي.”

واضاف “بحثا (الوضع في) منطقة اليورو وخفض تصنيف الدين الامريكي. واتفقا كلاهما على اهمية العمل معا ومراقبة الوضع عن كثب والبقاء على اتصال على مدى الايام القادمة.”

وقال مصدر دبلوماسي امريكي كبير ان وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من مجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى سيتشاورون عبر الهاتف يومي السبت والاحد.

وقال مصدر بوزارة المالية البرازيلية ان من المقرر ان يجري مسؤولون ماليون كبار من مجموعة العشرين الاوسع نطاقا مشاورات عبر الهاتف مساء السبت.

وانتقدت الصين بحدة الولايات المتحدة بعد خفض مؤسسة ستاندرد اند بورز التصنيف الى ‪AA-plus‬ وقالت ان واشنطن لا ينبغي ان تلومن الا نفسها ودعت الى عملة مستقرة جديدة للاحتياطي العالمي.

وقالت وكالة الانباء الصينية الرسمية شينخوا “يجب على الولايات المتحدة ان تدرك الحقيقة المؤلمة بأن الايام الخوالي عندما لم يكن عليها سوى أن تقترض للخروج من كل ورطة تصنعها قد ولت أخيرا.”

وبعد اسبوع فقدت فيه الاسواق العالمية 2.5 تريليون دولار من قيمتها جاءت خطوة ستاندرد اند بورز لتعمق المخاوف من ركود وشيك في الولايات المتحدة في حين تكافح دول منطقة اليورو للتغلب على ازمة ديون خاصة بها.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك