زعيمٌ جزائري يتوقعُ انفجارًا كبيرًا في بلاده..قد يتحولُ إلى تيارٍ جارفٍ يُدمرُ كلَ شيء

الشيخ عبد الله جاب الله يتحدث في مكتبه بالجزائر

الشيخ عبد الله جاب الله يتحدث في مكتبه بالجزائر

أعلن أكبر سياسي إسلامي معارض في الجزائر ان بلاده ستجتاحها انتفاضة تستلهم الربيع العربي اذا لم تصلح البلاد المشاكل الاجتماعية والسياسية بسرعة،و أنها ليست في منأى عن ما يجري في دول عربية أخرى.

وقال الشيخ عبد الله جاب الله (54 عاما) رئيس حزب جبهة العدالة والتنمية ان الحكومة حاولت تهدئة الغضب بتوزيع الاموال لكنها لم تستطع معالجة نقص الديمقراطية الذي هو أساس مشاكل الجزائر،مؤكدا انه” يمكن لبؤر التوتر ان تتحد وتتحول الى تيار جارف يدمر كل شيء من ورائه.”

وأضاف “اراد النظام أن يحل المشكلة ماليا واعتبر ان الأزمة اجتماعية وان زيادة الاجور ستكون كافية لحلها. صحيح أن هناك جانبا اجتماعيا للازمة ولكن قلب الازمة يظل سياسيا.”

والجزائر مورد رئيسي للغاز لاوروبا وحليف للولايات المتحدة في مكافحة تنظيم القاعدة وقد هزتها اضطرابات واضرابات منذ بداية هذا العام للمطالبة بتحسين الأجور وخفض الأسعار.

وخشيت حكومة عبد العزيز بوتفليقة (74 عاما) أن تؤدي الاحتجاجات والاضرابات الى ثورة كاللتين أطاحتا بالرئيسين المصري والتونسي.

ولجأ بوتفليقة الى استخدام عائدات الطاقة لرفع رواتب جميع الموظفين الحكوميين تقريبا ولزيادة الدعم للسلع الغذائية الاساسية.

ولتخفيف الضغوط المطالبة بالتغيير السياسي ألغى حالة الطواريء السارية منذ 19 عاما ووعد باعطاء المعارضة مساحة في وسائل الاعلام الحكومية وتشكيل لجنة للتوصية بالاصلاحات السياسية.

ويقول جاب الله ان الاحتجاجات تراجعت بصورة حادة منذ ذلك الحين لكن المشاكل لاتزال قائمة.

وأضاف “لا يمكن معالجة المصاب بالسرطان بمسكن.”

وبوصفه اسلاميا بارزا وناقدا صريحا للحكومة يتمتع جاب الله بتأثير على قطاع كبير من الشعب الجزائري. وقاد حزبا سابقا كان ثالث اكبر حزب في البرلمان.

اشتباكات بين الشرطة الجزائرية و متظاهرين غاضبين في العاصمة شهر أبريل الماضي

اشتباكات بين الشرطة الجزائرية و متظاهرين غاضبين في العاصمة شهر أبريل الماضي

وتنتشر الافكار الاسلامية المعتدلة على نطاق واسع بين الجزائريين لكنها لا تلقى نفس الصدى لدى النخبة السياسية العلمانية التي تشعر بالتوتر دائما من الاسلام السياسي بعد أن خاضت صراعا امتدت لنحو عقدين ضد الاسلاميين المتشددين.

وقال جاب الله في مكتبه بمبنى متهالك في احدى ضواحي العاصمة ان اي انفاق حكومي مهما بلغ لا يمكن أن يعالج الكم الهائل من الشكاوى المحلية بشأن قضايا مثل الاسكان والبطالة والرعاية الصحية.

وأضاف أن أساس هذه الشكاوى هو أن المواطنين في الجزائر لا يتوحدون مع حكومتهم وان السبيل الوحيد للتعبير عن آرائهم هو من خلال الخروج الى الشوارع.

وتابع أن هذا نتيجة عدم سماح السلطات للشعب بحرية اختيار حكامه. وتقول حكومة الجزائر انها تجري انتخابات حرة ونزيهة.

وقال جاب الله ” لقد استعمل النظام المال العام لمساندة مرشحيه ضد مترشحين آخرين كذلك استعمل النظام وسائل الاعلام لتحسين صورة من يساندهم في الانتخابات بالاضافة الى تزويره الانتخابات. كل هذا عمق الهوة بين الشعب والنظام.”

وأضاف “هذه ظاهرة خطيرة تدل على ان انفجارا كبيرا قد يقع في أية لحظة.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. josef:

    من قال لكم ان جاب اله زعيم بل هواكبر اللصوص ولا يحدث شيء ان شاء اله

    تاريخ نشر التعليق: 20/08/2011، على الساعة: 0:08

أكتب تعليقك