الموت يغيّب الممثل المصري كمال الشناوي

كمال الشناوي أو "دنجوان" السينما المصرية كما يلقبه البعض

كمال الشناوي أو "دنجوان" السينما المصرية كما يلقبه البعض

توفي الممثل المصري كمال الشناوي، اخر عمالقة الجيل القديم في السينما المصرية،عن عمر ناهز التسعين عاما قدم خلالها اكثر من 160 فيلما وعدد كبير من المسلسلات التلفزيونية، حسبما اعلنت عائلته.

وقالت عائلة الفنان انه “سيتم تشييع جنازته من مسجد مصطفى محمود في المهندسين”.

ومحمد كمال الشناوي المعروف بكمال الشناوي من مواليد المنصورة (200 كيلومتر شمال) في 1922 او 1921 او 1918 حسب مصادر مختلفة. وقد استمر مشواره الفني 62 عاما ولعب دور النجم منذ بدايته في السينما.

درس الشناوي في المنصورة والتحق بفرقة المنصورة الابتدائية للتمثيل. وبعد انهاء دراسته الثانوية انتقل للعيش في القاهرة في منطقة السيدة زينب ودرس في كلية التربية الفنية في جامعة حلوان وعمل مدرسا بعد تخرجه لمدة عامين.

وبعد ذلك، بدأ العمل في السينما مع المخرج نيازي مصطفى الذي قدمه في اول عمل سينمائي له فيلم “غني حرب” في عام 1947 من إنتاج الفلسطيني رشاد الشوا، ثم مثل فيلمين آخرين هما “حمامة سلام” و”عدالة السماء”.

ولعب كمال الشناوي ادوار شخصيات متنوعة منذ شهرته في اواخر الاربعينات، من بينها ادوار الشاب الوسيم المستهتر الذي يوقع الجميلات في حبائله مقدما ادوار الشر ضمن المعادلة الفنية التي كانت سائدة في الخمسينات والستنيات.

واستطاع ان يقدم في مراحل لاحقة من عمره الفني الكثير من التنويعات على شخصيات الشر والخير والكوميديا محافظا على تألقه في الاداء في غالبية الاعمال التي قدمها على الشاشة الكبيرة والصغيرة.

عمل الشناوي مع غالبية المخرجين الذين عاصروه مثل صلاح ابو سيف وعاطف سالم ويوسف شاهين حسين كمال وايناس الدغيدي وغيرهم, وكان يشارك في بداياته في اكثر من ستة افلام كل عام وصلت في عام 1955 الى عشرة افلام دفعة واحدة.

كذلك شارك في ادوار البطولة في الافلام والمسلسلات التي قدمها الكثير من النجوم من بينهم اسماعيل ياسين وفريد شوقي وعبد المنعم ابراهيم وعمر الحريري وحسن رياض.

وقد تألق مع الفنانة شادية التي شاركها بطولة ما يقارب 32 فيلما وفاتن حمامة وليلى مراد وانور وجدي وشكري سرحان من الجيل القديم.

ومن ابرز مشاركته مع الجيل الجديد كانت مع الفنانة سعاد حسني ونور الشريف ويسرا والهام شاهين ونادية الجندي واحمد زكي وعادل امام.

وكان مهرجان القاهرة السينمائي قد اختار اهم مئة فيلم في تاريخ السينما المصرية ضمن احتفاليته بمئوية السينما المصرية عام 1996 في استفتاء للنقاد والسينمائين، كان من بينها ستة افلام لعب بطولتها الشناوي.

والافلام الستة هي “امير الانتقام” و”اللص والكلاب” و”المذنبون” و”المستحيل” و”الرجل الذي فقد ظله” و”الكرنك”.

ومن اشهر افلام الشناوي “لحم رخيص” و”وداع في الفجر” و”من غير امل” و”بنات الليل” و”الوديعة” و”بين قلبين” و”بشرة خير” و”ارحم حبي” و”غرام مليونير” و”معا إلى الابد” و”انتصار الحب” و”الارض الطيبة” و”ليلة الحنة” و”المراة المجهولة” و”ساعة لقلبك” و”حمامة السلام” و”الروح والجسد” و”الهارب” و”العاشقة”.

وكانت آخر مشاركة له في السينما في الفيلم الكوميدي “ظاظا رئيس الجمهورية” مع الفنان هاني رمزي.

وخلال مسيرته الفنية قام الراحل بإخراج فيلم وحيد هو “تنابلة السلطان” عام 1965 ولم يكررها بعدها. وبعد ان ابتعد عن الشاشة الكبيرة قام بكتابة سيناريو فيلم “سقوط حميدة”. وكان من المتوقع ان يقوم بانتاجه على ان يتولى ابنه محمد اخراجه، الا ان الظروف حالت دون ذلك.

وبعد ان ابتعد خلال العامين الاخرين عن العمل بدأ بكتابة مذكراته التي لم تنشر بعد والتي ستغني في حالة صدورها تاريخ السينما العربية، من خلال مذكرات واحد من اهم نجوم السينما المصرية.

إلى ذلك ركز في ما بعد عمله في المسلسلات التلفزيونية. وابرز ما قدمه على الشاشة الصغيرة مسلسلات “زينب والعرش” و”وهند والدكتور نعمان” و”الاحباب والمصير” و”الجانب الاخر من الشاطئ” و”لقاء السحاب” و”لدواعي امنية” و”العائلة والناس” و”اعترفاتي” و”ابرياء في قفص الاتهام” والاصابع الذهبية” و”السمان والخريف”.

وقد نال الشناوى العديد من الجوائز وكثيرا ما كرم في حياته. من بين الجوائز التي حصل عليها جائزة شرف من مهرجان المركز الكاثوليكي في عام 1960 وجائزة الامتياز في التمثيل من مهرجان جمعية الفيلم في عام 1992.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك