ثوار ليبيا يوقفون هجومهم على بني وليد بعد أن استقبلتهم قوات القذافي بذروع بشرية

مقاتلو المجلس الانتقالي الليبي يتجمعون عند مدخل مدينة بني وليد في ليبيا

مقاتلو المجلس الانتقالي الليبي يتجمعون عند مدخل مدينة بني وليد في ليبيا

أعلن حكام ليبيا الجدد أن مقاتليهم اوقفوا هجوما على واحد من اخر معاقل الموالين لمعمر القذافي بعد ان اقتحموا البلدة ووجدوا مدنيين عرضة للخطر.

وكشف المقاتلون الذين يحاولون فرض سيطرتهم على ليبيا بالكامل بعد نحو ثلاثة اسابيع من اقتحام العاصمة طرابلس انهم القوا القبض على رئيس مخابرات الزعيم المخلوع.

وما زال القذافي نفسه هاربا بينما يسيطر اتباعه على عدد من البلدات في ليبيا. واعطى مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي الحاكم مهلة حتى يوم السبت لهذه البلدات لتستسلم بغير قتال لكنهم يقاتلون منذ يوم الجمعة داخل بلدة بني وليد.

وقالوا انهم يواجهون مقاومة شرسة في البلدة التي تقع على بعد 150 كيلومترا الى الجنوب الشرقي من طرابلس وقالوا انهم يزحفون ايضا نحو سرت مسقط رأس الزعيم المخلوع.

وقال مقاتل يدعى سبهيل الورفلي وهو يقود سيارة مبتعدا عن خط المواجهة في بلدة بني وليد “نحن دخلنا بني وليد ونسيطر على اجزاء كبيرة من المدينة. ما زالت هناك جيوب للمقاومة.”

وقال احمد باني المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي ان خطط القتال في بني وليد تأجلت في الوقت الحالي.

وصرح للصحفيين بأن قوات المجلس تبينت ان قوات القذافي تستخدم المدنيين كدروع بشرية وقال ان القوات اقتحمت البلدة لتؤكد قدرتها على ذلك لكنها رأت بنفسها صواريخ جراد فوق الابنية السكنية ورأت استخدام المدنيين كدروع.

وقال ان هناك منازل تسكنها عائلات بينما يقف المقاتلون الموالون للقذافي امام هذه المنازل بينما نصبوا صواريخ فوق المنازل ولا يمكن قصف هذه المنازل لان بداخلها مدنيين. وقال ان حلف شمال الاطلسي ايضا لا يستطيع التحرك في هذا الظرف وان البديل هو حصار البلدة وانتظار الحل من سكان البلدة انفسهم.

وقال الورفلي الجندي خارج بني وليد ان القوات الموالية للقذافي تتركز الان في منطقة السوق المركزي وهي رواية اكدها احد السكان ويدعى خليفة التليسي الذي اتصل هاتفيا بأسرة في البلدة.

وقال التليسي “ما زالت توجد مقاومة في السوق المركزي. بقية انحاء بني وليد تم تحريرها.

أحد مقالتي الثوار يرفع الآذان من فوق سيارة "جيب" قرب مدخل مدينة سرت الموالية للقذافي

أحد مقالتي الثوار يرفع الآذان من فوق سيارة "جيب" قرب مدخل مدينة سرت الموالية للقذافي

و أضاف : “توجد كتيبة ثورية تتحرك نحو البلدة ايضا من ناحية الجنوب. قوات القذافي مشتتة. المسألة مسألة ساعات فقط.”

ودعت اذاعة محلية موالية للقذافي سكان البلدة وعددهم نحو مئة الف نسمة الى القتال حتى الموت.

وحث المذيع في لهجة تشبه اللهجة التي اتخذها القذافي في خطاباته الاخيرة سكان بني وليد على الدفاع عن المدينة ضد “الجرذان” و”العصابات المسلحة” وطالبهم بعدم التراجع والقتال حتى الرمق الاخير. وقال المذيع موجها خطابه الى القوات المهاجمة ان سكان البلدة في الانتظار ووصفهم بأنهم مجرد عصابات اجرامية وقال ان الله في صف الموالين للقذافي.

وقال جليل الجلال المتحدث باسم المجلس الانتقالي في طرابلس ان قوات المجلس تواجه مقاومة شرسة في بني وليد. لكن باني المتحدث باسم المجلس قال ان قواته ستسيطر على ليبيا بالكامل بنهاية الشهر الجاري.

ويسيطر موالون للقذافي على سرت ايضا والتي تقع على الطريق الساحلي الرئيس الرابط بين الشرق والغرب بما يقسم ليبيا عمليا الى قسمين. وقالت قوات المجلس الانتقالي الزاحفة ان خط المواجهة يقع الان على بعد نحو 90 كيلومترا الى الشرق من المدينة.

واطلق المقاتلون نيران الدبابات ومدافع الهاوتزر وسط اصوات البنادق الالية وازيز طائرات حلف شمال الاطلسي الحربية فوق المنطقة.

وقال المقاتل صلاح الشاعري “وقعت اشتباكات هذا الصباح وكانت قوات القذافي تطلق صواريخ جراد لكننا تمكنا من التقدم قليلا وسندخل سرت قريبا جدا.”

ووصل مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الى طرابلس يوم السبت للمرة الاولى منذ سيطرة المعارضين للقذافي على العاصمة في 23 اغسطس اب.

وقال عبد الجليل ان اعادة البناء ستقوم على الاخوة وان الوقت وقت وحدة وتحرير لا وقت انتقام.

مدخل بلدة بني وليد بعد تراجع الثوار إليه بأمر من المجلس الإنتقالي الليبي

مدخل بلدة بني وليد بعد تراجع الثوار إليه بأمر من المجلس الإنتقالي الليبي

وقال المجلس الانتقالي انه سيستكمل انتقاله الى طرابلس هذا الاسبوع. وهذه ليست المرة الاولى التي يحدد فيها المجلس موعدا للانتقال الى العاصمة.

ومن شأن تشكيل حكومة انتقالية ذات مصداقية في العاصمة ان يمثل خطوة مهمة بالنسبة لليبيا التي من الممكن ان تشهد تعطل جهود اعادة بناء البلاد بسبب التنافس بين المناطق والفصائل داخل القوات التي لا يجمع بينها سوى العداء للقذافي ونظامه.

وتعهد المجلس الانتقالي ان يستأنف خلال ايام انتاج النفط المتوقف الى حد كبير منذ بداية الحرب قبل ستة اشهر.

لكن عبد الجليل قال ان الوقت ما زال مبكرا على اعلان “تحرير” ليبيا من الرجل الذي حكمها لمدة 42 عاما.

وقال ان القذافي ما يزال يملك اموالا وذهبا وهي الاشياء الاساسية التي ستتيح له ايجاد رجال.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. بنت الوادي:

    بني وليد…………العزه ,مع اني كنت اول الناس ضدها “أقل شي ماباعوش بلادهم ……..شن درنابيها الثوره شلناطاغي ضالم قهرنا ……جبنابدالا طواغيت

    تاريخ نشر التعليق: 15/09/2013، على الساعة: 16:22

أكتب تعليقك