المصريون ينحنون إجلالاً لأردوغان..استقبالٌ حاشدٌ لرئيسِ الوزراءِ التركي في القاهرة

حشود مصرية تحيي أردوغان وسط القاهرة

حشود مصرية تحيي أردوغان وسط القاهرة

لقي رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان استقبالا حماسيا لدى وصوله الي مصر في مستهل جولة في شمال افريقيا ستؤكد دور تركيا كصديق ومساعد للحركات الشعبية التي أطاحت بزعماء عرب حكموا لفترات طويلة.

ويسعى اردوغان لجني التأييد الشعبي لتصديه لاسرائيل وتقدير العرب للتجربة التركية للمزج بين الاسلام والديمقراطية كنموذج للحركات الشعبية التي أطاحت بحكام شموليين وتهدد اخرين.

وتشمل جولته مصر وتونس وليبيا وكلها شهدت هذا العام سقوط حكام هيمنوا على السلطة طوال عقود وهو ما شكل تحديا للنظم القديمة في سائر انحاء المنطقة.

و و ألقى اردوغان كلمة في جامعة الدول العربية التي تضم 22 عضوا كما سيجري محادثات مع المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر منذ أن أطاحت ثورة بالرئيس السابق حسني مبارك وحتى تسليم البلاد لسلطة مدنية وسط مشاعر غضب متنامية في مصر من اسرائيل.

وقال محمد عادل من حركة 6 ابريل التي ساهمت في الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بمبارك في فبراير شباط ان زيارة اردوغان مهمة.

وأضاف أن مصر بحاجة للحفاظ على علاقتها مع تركيا ومع كل الدول التي تريد مساعدة العالم العربي والاستفادة منهم لخلق جبهة سياسية أقوى بهدف تعزيز موقف الدول العربية في مواجهة اسرائيل.

وكان في استقبال اردوغان لدى وصوله الي مطار القاهرة رئيس الوزراء المصري عصام شرف. وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان حشدا كبيرا من المصريين اصطف امام صالة كبار الزوار بالمطار مرددا هتافات الترحيب والتأييد لمواقف اردوغان المؤيدة للقضية الفلسطينية ولتطلعات الشعوب العربية الي الحكم الديمقراطي. وتصدى اردوغان مرارا لزعماء اسرائيل منذ بدء الحرب على غزة في ديسمبر كانون الاول 2008 .

رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان يحيي حشود مصرية كانت في استقباله في القاهرة

رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان يحيي حشود مصرية كانت في استقباله في القاهرة

وصفق حشد من عدة الاف وردد الهتافات مع خروج اردوغان وشرف من أرض المطار.

وبدا كثيرون وسط الحشد من جماعات اسلامية مثل جماعة الاخوان المسلمين التي تنظر الى اردوغان كمثل أعلى بسبب نجاحه في ادخال الاسلاميين في التيار السياسي الرئيسي في تركيا.

وكتبت على لافتة كبيرة عبارة “اردوغان اردوغان تحية كبيرة من الاخوان” وحملت لافتات أخرى صورا كبيرة لرئيس الوزراء التركي وكتب بجانبها “تركيا ومصر معا.. يد واحدة من أجل المستقبل” و”اردوغان البطل.”

وقال هاني وهو طالب جامعي يبلغ من العمر 21 عاما “جئت الى هنا لاقول شكرا لانه ( اردوغان) يقول أمورا لا يستطيع غيره أن يقولها.”

وأمسك اردوغان بمكبر للصوت وخاطب الحشد قائلا باللغة العربية “السلام عليكم وتحية للشعب والشبان المصريين. كيف حالكم..”

وسيلقي اردوغان -الذي قاد حزب العدالة والتنمية ذا الميول الاسلامية في ثلاثة انتصارات انتخابية- خطابا في جامعة القاهرة يحدد فيه رؤيته للشرق الاوسط. وكان الرئيس الامريكي باراك أوباما قد تحدث للعالم الاسلامي من نفس هذا الموقع عام 2009 .

لكن على الرغم من المصداقية التي يحظى بها اردوغان في الشارع العربي فانه قد يمثل صداعا لزعماء متحالفين مع الولايات المتحدة.

مصري يحيي أردوغان على طريقته لدى وصوله إلى العاصمة المصرية في زيارة تاريخية

مصري يحيي أردوغان على طريقته لدى وصوله إلى العاصمة المصرية في زيارة تاريخية

وتلقت مصر مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية وغيرها من الولايات المتحدة منذ توقيع اتفاقية السلام مع اسرائيل لذا يواجه المجلس العسكري الحاكم موقفا حساسا عند الرد على مطالب شعبية بموقف أكثر حزما مع اسرائيل.

وحتى اذا أرادت مصر أن تسير على خطى موقف تركيا الاقليمي فسيكون الامر صعبا في الوقت الحالي بسبب الوضع الامني المتدهور والاستعداد للانتخابات ومحاكمات مبارك ورموز نظامه السابق وتنظيم الاحتجاجات والاضرابات.

وظلت مصر لفترة طويلة تلعب الدور الدبلوماسي الرئيسي في المنطقة العربية لكن موقفها تراجع في السنوات القليلة الماضية مع بروز دور دول خليجية غنية ذات تعداد سكان صغير مثل قطر على الساحة.

وقال عادل سليمان رئيس مركز القاهرة الدولي للدراسات المستقبلية والاستراتيجية ان مصر ليست في موقف يسمح لها بلعب مثل هذا الدور في الوقت الحالي لذا يحاول اردوغان الاستفادة من هذا.

وقلل سليمان من شأن احتمالات بأن تنسق مصر وتركيا سياستيهما تجاه اسرائيل رغم تشابه الخلافات.

وأضاف أنه يعتقد أن البلدين لن يبرما أي اتفاقيات كبيرة بشأن اسرائيل وأن هناك الكثير من المبالغة والمواقف المسرحية أكثر من أي شيء عملي.

وقال عمرو رشدي وهو مسؤول في وزارة الخارجية المصرية انه لا يوجد تنافس بين مصر وتركيا. وأضاف أن نتائج زيارة اردوغان ستظهر أن تركيا تهتم بشأن مصر مثلما تحرص مصر على اقامة علاقات جيدة مع تركيا.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك