من طرابلس ساركوزي و كاميرون يتوعدان القذافي..و يَعدان حُكام ليبيا الجُدد باعتقاله

من اليمين لليسار : رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ومحمود جبريل عضو المجلس الوطني الانتقالي الليبي ومصطفى عبد الجليل رئيس المجلس والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في مؤتمر صحفي في طرابلس

من اليمين لليسار : رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ومحمود جبريل عضو المجلس الوطني الانتقالي الليبي ومصطفى عبد الجليل رئيس المجلس والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في مؤتمر صحفي في طرابلس

تعهد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي و رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون  بأن تساعد بلادها في تعقب الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي.

وقال كاميرون في مؤتمر صحفي في العاصمة الليبية طرابلس “الامر لم ينته… سنساعدكم في العثور على القذافي وتقديمه للعدالة.”

وأضاف كاميرون “نحن على استعداد لتقديم العون لكن نريد ان نعرف ما هو أهم شيء تريدونه منا… هذه هي اللحظة التي يمكن ان يتحول فيها الربيع العربي الى الصيف العربي ونرى الديمقراطية تزحف الى دول أخرى أيضا.”

من جهته قال ساركوزي انه يجب اعتقال القذافي وكبار مسؤوليه السابقين ومساءلتهم عن أفعالهم خلال الانتفاضة الليبية.

وقال ساركوزي في كلمة ألقاها في طرابلس “لابد من اعتقال السيد القذافي ومساءلة جميع المتهمين (بارتكاب جرائم بموجب) القوانين الدولية عما اقترفوه.”

وحث كل الدول على العمل مع السلطات القضائية الدولية في تعقب المسؤولين بحكومة القذافي مؤكدا أنه لن تكون هناك أي مصالحة في ليبيا ما لم تتحقق العدالة.

وكان ساركوزي وكاميرون قد وصلا الى طرابلس في وقت سابق حيث استقبلهما الزعماء الجدد لليبيا بعد ثلاثة اسابيع من اسقاط قوات المجلس الوطني الانتقالي معمر القذافي.

ولقي الزعيمان اللذان يصاحبهما وزيرا خارجيتهما ترحيبا حارا من مواطنين ليبيين أثناء زيارة لمستشفى في طرابلس في مؤشر على الشعبية التي حظي بها تدخلهما في شوارع ليبيا بعد 42 عاما من حكم القذافي.

ساركوزي و كاميرون و مصطفى عبد الجليل خلال زيارتهم لمصابين في مستشفى طرابلس

ساركوزي و كاميرون و مصطفى عبد الجليل خلال زيارتهم لمصابين في مستشفى طرابلس

واكد كاميرون ان الليبيين مسؤولون عن بلادهم وأنه لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به لتحقيق السلام والديمقراطية.

ومازال المجلس الوطني يقاتل الموالين للقذافي في عدد من المناطق ويحاول تأكيد سيطرته على حلفائه.

وقال كاميرون “ما زال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به وما زال امامنا طريق طويل. لكنني أعتقد أن من المهم التواجد هنا لاظهار الدعم الدولي للمجلس الوطني الانتقالي.”

وفي تصريح أدلى به في المطار قال كاميرون “بريطانيا لعبت دورا افتخر به للغاية لكن في نهاية المطاف هذا ما فعله الليبيون بأنفسهم وأردت أن أحضر لتهنئتهم والتوصل الى كيفية تقديمنا المساعدة في المرحلة القادمة في اعادة بناء دولتهم.”

وبعد أن استقبل رئيس المجلس الوطني الانتقالي مصطفى عبد الجليل ورئيس الوزراء المؤقت محمود جبريل انتقل الزعيمان الاوروبيان الى المدينة في قافلة من عشرات السيارات منها بعض الشاحنات الصغيرة المزودة بالمدافع المضادة للطائرات والتي كانت رمزا للثورة الليبية.

ويتمتع الاثنان بشعبية كبيرة في الشارع الليبي حيث تنتشر الكتابات على الجدران التي تقول “شكرا ساركوزي” و”شكرا بريطانيا”. ويأمل الاثنان ان يعود عليهما هذا التدخل بمكاسب سياسية في بلديهما.

لكن عشية زيارتهما قال رئيس المجلس الوطني الانتقالي ان البلاد تنتظرها معارك عنيفة ضد الموالين للقذافي.

ومن المتوقع ان يزور رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ليبيا يوم الجمعة. كما من المتوقع ان يزورها وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو. وزارها يوم الاربعاء المبعوث الامريكي لليبيا جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الامريكية.

ويقول حكام ليبيا الجدد ان المجتمع الدولي يتباطأ في الافراج عن الاصول الليبية المجمدة. وقال دبلوماسيون يوم الاربعاء ان بريطانيا وزعت على أعضاء مجلس الامن الدولي مسودة قرار لتخفيف العقوبات المفروضة على المؤسسة الوطنية الليبية للنفط والبنك المركزي وتأمل أن يتم التصويت عليه هذا الاسبوع.

وأبلغ نوري بروين رئيس المؤسسة الوطنية للنفط رويترز ان ليبيا ستبدأ في تصدير النفط الخام من ميناء طبرق في الشرق خلال عشرة ايام ويمكن ان تنتج مليون برميل في اليوم خلال ستة أشهر.

لكن عدم اعتقال القذافي والمعارك المستمرة حول معاقله الباقية تبرهن على ان السلام والرخاء في ليبيا لم يتأكدا بعد.

مروحيات مقاتلة رافقت مروحية ساركوزي و كاميرون أثناء تنقلهما في ليبيا

مروحيات مقاتلة رافقت مروحية ساركوزي و كاميرون أثناء تنقلهما في ليبيا

وطالب الاتحاد الاوروبي بوقف اعمال القتل والاعتقال التعسفي من الجانبين وخاصة الهجمات على الليبيين والافارقة الذين توجه اليهم اتهامات على نطاق واسع بالقتال في صفوف كتائب القذافي.

ولم يشاهد القذافي علنا منذ يونيو حزيران. وفي رسالة تليت على قناة الرأي التلفزيونية ومقرها سوريا دعا القذافي مجلس الامن الدولي الى حماية سرت مسقط رأسه التي مازالت تحت سيطرة قواته مما وصفها بفظائع حلف الاطلسي.

ونقل عن القذافي قوله اذا كانت سرت معزولة عن بقية العالم لترتكب الفظائع ضدها فان العالم عليه مسؤولية الا يكون غائبا.

وقال المتحدث باسمه موسى ابراهيم عبر هاتف يعمل بالاقمار الصناعية لرويترز ان “الزعيم” البالغ من العمر 69 عاما لايزال في ليبيا وفي حالة معنوية جيدة ويجمع قواته ليقاتل.

وأضاف ابراهيم ان القتال ابعد عن الانتهاء مما يتصوره العالم مشيرا الى ان معسكر القذافي لا يزال قويا جدا وجيشه لايزال قويا ولديه الاف مؤلفة من المتطوعين.

ولم يستطع المجلس الوطني حتى الان اقامة حكومة في العاصمة التي مازالت تعج بأفراد الميليشيات من جماعات مختلفة.

وليبيا منقسمة بشدة. وينحدر الكثير من حكامها الجدد من بنغازي في الشرق في حين ينتمي معظم المقاتلين الذين حسموا معركة طرابلس من بلدات في الغرب. ووعد المجلس باعلان حكومة أشمل في غضون ايام

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك