عباس ينقلُ المعركة إلى الأمم المتحدة..و الأمريكيون يتوعدونهُ بالفيتو و قطع المساعدات

عباس اثناء إعلانه من رام الله أنه سيسعى للعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة

عباس اثناء إعلانه من رام الله أنه سيسعى للعضوية الكاملة لدولة فلسطين في الامم المتحدة

أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه سيطلب العضوية الكاملة في الامم المتحدة عندما يتوجه الى الجمعية العامة للمنظمة الدولية الاسبوع القادم الامر الذي يهييء لنزاع دبلوماسي مع اسرائيل والولايات المتحدة.

وقال في خطاب تلفزيوني “اننا نذهب الى الامم المتحدة للمطالبة بحق مشروع لنا وهو الحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في هذه المنظمة الدولية.”

وأضاف وسط هتافات من مستمعية من الزعماء الفلسطينيين في رام الله “ذاهبون الى مجلس الامن..أما الخيارات الاخرى فلم نتخذ بها قرارا.” في اشارة الى عزمه المضي قدما رغم جهود الولايات المتحدة ومسؤولين اوروبيين لاثنائه عن موقفه.

وتعارض كل من اسرائيل والولايات المتحدة مثل هذه الخطوة وتقولان انه لا يمكن انشاء دولة فلسطينية الا من خلال المفاوضات المباشرة.

ويقول الفلسطينيون ان ما يقرب من 20 عاما من المحادثات المباشرة المتقطعة بشأن الدولة بموجب اتفاقات السلام المؤقتة قد وصلت الى طريق مسدود لاسباب منها رفض اسرائيل وقف توسيع المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية وهي الاراضي التي احتلتها في حرب 1967 والتي يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم عليها الى جانب قطاع غزة.

وانهارت اخر جولة من المحادثات التي رعتها الولايات المتحدة بين عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل نحو عام عندما رفضت اسرائيل تمديد وقف جزئي للبناء الاستيطاني في الضفة الغربية.

والوقف الكامل للبناء في الاراضي التي يقول الفلسطينيون انهم يحتاجون اليها لاقامة دولة قابلة للحياة هو أحد الشروط التي وضعوها لاستئناف المفاوضات.

وسحبت اسرائيل المستوطنين من قطاع غزة في عام 2005.

وقال عباس ان خطوة الامم المتحدة لن “تنهي الاحتلال لكنها ستعزز موقف الفلسطينيين.”

عائلة فلسطينية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة تتابع خطاب الرئيس محمود عباس على التلفزيون

عائلة فلسطينية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة تتابع خطاب الرئيس محمود عباس على التلفزيون

وقالت واشنطن بالفعل انها ستستخدم حق النقض (الفيتو) في مجلس الامن ضد أي محاولة للاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية.

ويقول بعض الساسة الامريكيين انهم سيحاولون قطع المعونة الامريكية للفلسطينيين والتي تبلغ نحو 500 مليون دولار سنويا اذا رفضوا التراجع عن موقفهم.

وجاء في بيان صدر عن مكتب نتنياهو بعد خطاب عباس ان الفلسطينيين يتجنبون “بشكل منهجي” المحادثات المباشرة مع اسرائيل.

وقال عباس ان الاعتراف بالدولة سيسمح بالعودة الى محادثات السلام ولكن على اساس موقف اقوى. وأضاف “المفاوضات بعد ذلك ومهما كانت صعبة (ستكون) قائمة بين دولة ودولة.”

وقال مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة مازالت ملتزمة باعادة الجانبين الى طاولة المفاوضات.

واضاف “ما نركز عليه هو اعادتهم الى طاولة (المفاوضات) حتى يمكنهم التعامل مع قضايا الوضع النهائي الكثيرة والوصول الى اتفاق سلام شامل يسفر عن دولتين تعيشان جنبا الى جنب.”

ويقول دبلوماسيون ان جهودا دبلوماسية يقودها في الاساس الاتحاد الاوروبي سعت الى تجنب حدوث مواجهة في الامم المتحدة من خلال التوصل الى اتفاق يؤدي الى استئناف المحادثات خلال اسابيع. لكن الوساطة تواجه صعوبات في ظل الخلافات القائمة منذ فترة طويل حول المرجعيات.

ويحاول الاتحاد الاوروبي في حالة الفشل في ذلك تجنب مواجهة في مجلس الامن من خلال اقناع الفلسطينيين بقبول تعديل مخفف لوضعهم في الامم المتحدة حيث يعترف بهم حاليا “ككيان”.

واذا اعترضت الولايات المتحدة على القرار فسيكون بامكان الفلسطينيين حينئذ التوجه للجمعية العامة للامم المتحدة بكامل اعضائها. وليس للجمعية العامة سلطة منح الفلسطينيين العضوية لكنها قد تعترف بها كدولة غير عضو.

وقد تعطي مثل هذه الخطوة الفلسطينيين امكانية الانضمام الى مؤسسات دولية اخرى منها المحكمة الجنائية الدولية التي قد يسعون من خلالها لمقاضاة اسرائيل لاحتلالها القائم منذ فترة طويلة للضفة الغربية.

وقال عباس انه لا يوجد اي قرار بخيارات بديلة قد يتبعها الفلسطينيون في حالة الاخفاق.

وأضاف “اذا نجحنا وهذا ما نعمل من أجله فان علينا ان نعلم ايضا بانه في اليوم التالي للاعتراف بالدولة لن ينتهي الاحتلال…لكننا نكون قد حصلنا على اعتراف العالم بان دولتنا محتلة وأن أرضنا محتلة وليست أرضا متنازعا عليها كما تروج الحكومة الاسرائيلية.”

ورفضت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تحكم قطاع غزة خطة عباس.

وقال متحدث باسم الحركة ان اي نتيجة ستكون “شكلية لا ينبغي عليها أي جدوى حقيقية خاصة في ظل استمرار الاحتلال وفي ظل اعلان عباس ان الخيار الوحيد هو المفاوضات.”

واعلنت الجامعة العربية يوم الثلاثاء تأييدها لمبادرة عباس. وقرر وزراء الخارجية العرب الذين بدأوا جهودا في يوليو تموز لتنظيم الدعم للمسعى الفلسطيني تشكيل فريق يتألف من الامين العام للجامعة وستة اعضاء لمتابعة الطلب الفلسطيني.

وأشار عباس الى انه لن يتراجع عن خطته. ويواجه عباس انتقادات من معارضيه الفلسطينيين لظهوره بمظهر الضعف في وجه الضغوط الاجنبية.

وقال عباس انه سيقدم الطلب الخاص بالحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطينية الى الامين العام للامم المتحدة بان جي مون في 23 سبتمبر ايلول وهو اليوم الذي سيتحدث فيه ايضا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو امام الجمعية العامة للامم المتحدة.

وأكد ايضا ان اي احتجاجات شعبية لدعم مبادرته يجب ان تكون سلمية. وتخشى اسرائيل ان تؤدي المواجهة في الامم المتحدة الى اثارة العنف في انحاء الضفة الغربية وتضع قواتها في حالة تاهب في المنطقة.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. ziyad:

    Les américains ont montré leur vrai visage comme étant les ennemis No 1 des peuples arabes.Ils ne sont amis que des dictatures à leur sevice !!!

    تاريخ نشر التعليق: 18/09/2011، على الساعة: 1:29

أكتب تعليقك