أوباما يتجاهلُ اقتراح ساركوزي منحَ الفلسطينيين دولةً بصفةِ مراقب و يرفضُ التعليق

ساركوزي بدا غير راض عن نية الأمريكيين باستخدام الفيتو لعرقلة المسعى الفلسطيني

ساركوزي بدا غير راض عن نية الأمريكيين باستخدام الفيتو لعرقلة المسعى الفلسطيني

أشاد الرئيس الاميركي باراك اوباما بشراكة بلاده مع فرنسا في ملفي ليبيا وساحل العاج ولكنه رفض التعليق على خطة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حيال الملف الفلسطيني، وذلك خلال لقائه نظيره الفرنسي على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك.

وردا على سؤال وجهته له صحافية حول رأيه في الاقتراح الذي تقدم به ساركوزي من على منصة الامم المتحدة بقبول فلسطين دولة بصفة مراقب من اجل حل الازمة الحالية، اكتفى اوباما بالقول باللغة الفرنسية “صباح الخير”.

وردا على نفس السؤال من صحافية اخرى قال اوباما بالانكليزية “لا تعليق”.

وشدد على ضرورة ان تنسق بلاده وفرنسا جهودهما في حل النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين ولكنه لم يوضح طبيعة هذه الجهود.

وكان الرئيس الفرنسي اقترح  “تغييرا في الاسلوب” لانجاح عملية السلام في الشرق الاوسط وعرض قبول فلسطين “دولة بصفة مراقب” في الامم المتحدة، وجدولا زمنيا مدته عام للتوصل الى “اتفاق نهائي” لارساء السلام مع اسرائيل.

لكنه حذر من ان “أحدا لا يمكنه التصور ان استخدام الفيتو في مجلس الأمن لن يفضي الى دوامة من العنف في الشرق الاوسط”.

ومن ناحيته, قال بن رودس، مساعد مستشار الامن القومي في البيت الابيض, ان مقترحات ساركوزي “مهمة وبناءة” ولكن الرئيسين لم يتفقا على دور الامم المتحدة في الملف الفلسطيني.

واضاف ان “عملا احاديا عبر الامم المتحدة للوصول الى دولة لن يحل مشاكل الفلسطينيين على الارض” مذكرا بالموقف الذي تدافع عنه الولايات المتحدة منذ بدء هذا الجدل.

واوضح بن رودس خلال لقاء مع الصحافيين  ان “الرئيس ساركوزي هو شخص يقول ما يفكر به ويتحدث مباشرة ويمثل افكارا”.

واوضح مع ذلك ان بامكان باريس وواشنطن “العمل (…) على اساس ضرورة استئناف المفاوضات” بين الفلسطينيين والاسرائيليين التي لا بد منها “للتوصل الى سلام دائم”.

ومن جهته, قال احد مستشاري الرئيس الفرنسي “يمكن ان تكون هناك تباينات تكتيكية بيننا ولكن لنا نفس الاهداف الاستراتيجية اي استئناف مفاوضات السلام بدون تأخير”.

واضاف ان الرئيس ساركوزي اشار لنظيره الى “دور الولايات المتحدة المتعذر استبداله” في عملية السلام وهو دور “لا يجوز مع ذلك ان يبقى حصريا”.

وكان اوباما قال قبل ذلك انه تم التأكيد على الشراكة الاميركية الفرنسية “عبر العمل الاستثنائي الذي قمنا به معا في ليبيا” بعد شهر على سقوط نظام معمر القذافي امام تقدم الثوار المدعومين بضربات جوية من الحلف الاطلسي.

واضاف في مستهل لقائه مع الرئيس الفرنسي امام الصحافيين “اريد ان اشكر للرئيس ساركوزي مبادرته الى اتخاذ القرارات”.

واكد اوباما ان التعاون بين واشنطن وباريس في ملف ساحل العاج اتاح “ان يتولى الرئيس المنتخب للبلاد السلطة” في اشارة الى الحسن وتارا بعد اعتقال الرئيس المنتهية ولايته لوران غباغبو في نيسان/ابريل اثر رفضه الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2010.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك