أولُ انتخاباتٍ بعدَ الثورة في تونس ب110 حِزبًا..و 10 آلاف شرطي لضمانِ سَلامتِها

تونسيان يمران أمام ملصقات انتخابية في أول يوم لانطلاق الحملة الإنتخابية رسميا

تونسيان يمران أمام ملصقات انتخابية في أول يوم لانطلاق الحملة الإنتخابية رسميا

بعد عقود من هيمنة حاكم واحد وحزب واحد تغير المشهد في تونس وامتلئت شوارع المدن التونسية يوم السبت بلافتات عشرات الاحزاب والمستقلين استعداد لاول انتخابات حرة في تاريخ البلاد اثر تسعة اشهر من الاطاحة بالرئيس السابق زين العابدين بن علي.

انتخابات المجلس التأسيسي التي ستقام في 23 من الشهر الحالي لصياغة دستور جديد للبلاد ستكون محط اهتمام كبير في العالم حيث ان نجاحها سيضاعف من تحمس شعوب عربية تطالب حكامها بالرحيل وبمزيد من الاصلاحات.

وتشارك حوالي 110 من الاحزاب في هذه الانتخابات من بينها احزاب قديمة تقليدية تشمل النهضة والتقدمي والتكتل من اجل العمل والحريات والمؤتمر من اجل الجمهورية واخرى جديدة تسعى لايجاد مكان في الساحة السياسية في البلاد. كما يشارك عشرات المستقلين.

ويواجه التونسيون حيرة كبيرة في اختيار المرشحين بسبب العدد الكبير للقوائم والبرامج الانتخابية التي تقدم بهذا الشكل لاول مرة في تاريخ البلاد بعد عقود من انتخابات سهلة ومزورة تفضي الى فوز كبير لبن علي.

وفي قلب العاصمة تونس بدأ مرشحون الاتصال مباشرة بالناس في الشارع والبيوت وشرح برامجهم. وفي ضاحية العمران الاعلي قال خالد العقبي لرويترز بينما كان يقرأ بعض اللافتات “هناك ألوان كثيرة..هناك شعارات وبرامج متعددة..مازال لدينا الوقت الكاف للاختيار رغم ان الامر لا يبدو سهلا”.

وينتظر ان تجري الانتخابات تحت رقابة امنية مشددة لتفادي اي اعمال عنف وخصصت الحكومة الانتقالية حوالي 5.7 مليون دولار كتمويل عمومي للحملات الدعائية.

وقال هشام المدب المتحدث باسم وزارة الداخلية “10 الاف شرطي سيلتحقون بالشرطة في تونس للمساهمة في نجاح الانتخابات”.

وفي مسعى لاستقطاب ناخبين محبطين بدأت حركة النهضة حملتها باجتماع شعبي كبير في مدينة سيدي بوزيد التي انطلقت منها الثورة التونسية بعد ان احرق الشاب محمد البوعزيزي نفسه احتجاجا على ظروفه الاجتماعية السيئة.

يواجه التونسيون حيرة كبيرة في اختيار المرشحين بسبب العدد الكبير للقوائم

يواجه التونسيون حيرة كبيرة في اختيار المرشحين بسبب العدد الكبير للقوائم

وقال راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة انه حزبه جاهز لهذه الانتخابات التي يجب ان تنجح لانها فشلها سيكون كارثي على تونس وعلى جيرانها في اوروبا ايضا. اما حزب الاتحاد الوطني الحر وهو حزب جديد يرأسه رجل الاعمال الشاب سليم الرياحي فقد نظم اجتماعا استعراضيا حضره الاف الشبان وكان شبيه بحملات اوباما .

الاجتماع تم بحضور نجم كرة القدم السابق شكري الواعر الذي يتراس قائمة للحزب بتونس العاصمة ولاول مرة منذ استقلال تونس تشرف هيئة مستقلة على انتخابات تونس في كل مراحلها.

وقال عضو الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عمر التونكتي ان الهيئة ستولي اهمية خاصة لكل الممارسات التي من شأنها شراء اصوات الناخبين خلال الحملات الانتخابية.

وتنتهي الحملات الانتخابية في 21 اكتوبر المقبل.وستفتح مكاتب الاقتراع في 23 اكتوبر لانتخاب مجلس تأسيسي.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك