المقرحي : طائراتُ الأطلسي تحرمُني من النوم و الدواءُ مازال عندي منه 4 حباتٍ فقط

عبد الباسط المقرحي يتحدث بمنزله في طرابلس

عبد الباسط المقرحي يتحدث بمنزله في طرابلس

أعلن عبد الباسط المقرحي الذي أدين بتفجير طائرة ركاب فوق لوكربي عام 1988 مما اودى بحياة 270 شخصا ان هناك مبالغة في الدور المنسوب له وان حقيقة ما حدث ستتكشف قريبا.

وتحدث المقرحي – الذي افرج عنه من سجن اسكتلندي قبل عامين لمعاناته من سرطان في مرحلة متقدمة من فراشه حيث يرقد في منزله بطرابلس .

وظهر المقرحي شاحبا وكان يتنفس بصعوبة وقال انه يعتقد انه لن يعيش اكثر من بضعة اشهر.

وقال لتلفزيون “قريبا في حدود شهور من الان سترون حقائق جديدة للعلم. أنا لا أريد أن أتكلم في ذلك لان فيه من يتولى ذلك هم نفسهم.”

“الغرب كبرني بطريقة كبيرة فأرجوكم خلوني بالله أنا عندي أيام ولا أسابيع ولا شهور.”

ونفى المقرحي الذي كان ضابطا للمخابرات خلال حكم القذافي القيام باي دور في انتهاكات حقوق الانسان التي يشتبه انها ارتكبت خلال حكم القذافي.

وقال “عملي كان اداريا طول عمري. لم أسيء لليبيين. انا لم أسيء لاحد في حياتي.”

ووصف المحاكمة التي قادت الى ادانته بانها مهزلة. وقال ان الاجراءات القانونية جرت في محكمة هولندية بموجب القانون الاسكلتندي.

وقال “محكمة كامب زايست حسب فهمي هي أصغر بقعة جغرافية في العالم حوت على أكبر عدد من الكذابين. أنا عانيت من الكذابين في محكمة كامب زايست أكبر مما تتصوروا.”

وكان المقرحي يرقد مستندا بزاوية بسيطة في سرير يشبه أسرة المستشفيات. وكانت بجانبه انبوبة اوكسجين لكنه لم يستخدم قناع الاوكسجين خلال الحديث. وكان اعضاء من عائلته معه في الغرفة.

المقرحي تساعده زوجته على وضع قناع استنشاق الأوكسجين في بيته

المقرحي تساعده زوجته على وضع قناع استنشاق الأوكسجين في بيته

وقال المجلس الوطني الانتقالي الليبي الاسبوع الماضي انه سيتعاون مع الحكومة الاسكتلندية بشأن الدور المحتمل لاخرين في تفجير 1988 وهو الهجوم الذي يحرص الحكام الجدد في ليبيا على ان ينأوا بأنفسهم عنه.

وكان المجلس الوطني الانتقالي الليبي وصف قضية لوكربي بانها أغلقت وقال ان اي تحقيق لن يشمل المقرحي الذي كان يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في سجن اسكتلندي قبل الافراج عنه.

وقال مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي في السابق ان لديه أدلة على ضلوع القذافي في تفجير لوكربي.

وكانت المحكمة قد برأت المتهم الثاني في القضية الامين خليفة فحيمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الاسكتلندية ان المقرحي “كان رجلا مريضا للغاية ويحتضر لاصابته بسرطان البروستاتا في مرحلة متقدمة.”

واضاف “لقد حوكم وأدين في ظل النظام القضائي الاسكتلندي بموجب اتفاق دولي. مثلما كان الحال دائما في هذه القضية فان جريمة لوكربي ما زالت تحقيقا مفتوحا في ضوء ادانة المقرحي على اساس انه لم يتصرف بمفرده.”

ومضى يقول “وزير العدل الاسكتلندي قرر الافراج عن السيد المقرحي لاعتبارات انسانية بموجب اجراءات القانون الاسكتلندي ودون النظر الى أي عامل اخر.”

وقال المقرحي في المقابلة ان جيم سواير والد أحد ضحايا التفجير والذي طعن في قرار المحكمة بقى على اتصال معه.

وأضاف ” بعث لي الدكتور سواير اي ميل (رسالة بالبريد الالكتروني) يقول لي فيه دواء جديد .. مسكين يحاول يساعدني يقول لي كيف تحصل الدواء هنا.”

وتابع انه لا يعرف الكثير عن الظروف المحيطة بالاطاحة بالقذافي وان الجماعات المسلحة التي اسقطت القذافي هاجمت منزله وعاملته بطريقه سيئة.

وقال مستخدما المصطلح الذي يصف به الكثير من الليبيين الحركة المناهضة للقذافي “أنا ماعنديش مشكلة مع أحد ولا نعرف 17 فبراير ولا نعرف أنا…حتى ما نعرفش ايه المناسبة اصلا..أنا انسان مريض وما نتابعش الاخبار… هذا كلام ما تسألهوش لواحد مريض يقابل ربه في أي لحظة.”

وقال في اشارة الى طائرات حلف شمال الاطلسي التي تقصف مواقع في ليبيا.

” أنا كل يوم نسمع طائرات تضرب من فوق. كل يوم ما نرقدش.”

المقرحي قال إن طائرات الأطلسي تحرمه من الراحة و الهدوء و هو على فراش المرض

المقرحي قال إن طائرات الأطلسي تحرمه من الراحة و الهدوء و هو على فراش المرض

وأضاف “حوشي انتهك حرمته. كسروا بابه وخشوا له. سياراتي بيسرقوهم..سيارتي وسيارة زوجتي واولادي. ما فيش سيارة للدولة الليبية..بيسرقوهم. بابي الرئيسي يكسروه. مرة يقولوا هذا..ومرة يقولوا هذا…”

وذكر انه تم حرمانه من العلاج الذي قال انه منصوص عليه في الاتفاق الذي عاد بموجبه الى ليبيا من اسكتلندا.

واوضح “أنا عوملت معاملة ليه مش كويسة لما رجعت. توي في الاحداث هذه الاخيرة وخاصة في الشهر الاخير. كل الادوية نقصت علي وفي الاخير يقولوا لي في الطبي امشي دور زيك زي الاخرين رغم ان الاتفاقية بينا وبين بريطانيا.”

“الدواء ثاني عندي ما زال أربع حبوب منه .. بعد أربع ايام ح يتم الدواء هذا.”

وتابع “بدي أموت في بيتي وبين أهلي. أتمنى من الله سبحانه وتعالى ان أرى بلدي موحدا ما فيهش قتل. أتمنى حقن دماء الليبيين. أتمنى الخير لبلدي.”

وشككت سارة لاوسون (87 عاما) وهي من سكان لوكربي فيما اذا كانت حقيقة تفجير الطائرة فوق لوكربي ستظهر قريبا. ولا تزال لاوسون تعيش في شارع شيروود كريسنت حيث دمرت الطائرة منازل وقتلت 11 شخصا.

وأضافت عبر اتصال هاتفي بعد المقابلة مع المقرحي “لا اعتقد انه (المقرحي) فعلها…شخص ما فعلها ايضا. ربما كان عليه القيام بمهمة واضطر للقيام بها والا كان سيخاطر بفقدان حياته.”

والافراج عن المقرحي كان مشروطا بموافقته على ان يكون متاحا للاتصال به من خلال الهاتف او عبر الفيديو مع مسؤولين من ادارة العدل الجنائي في ايست رينفروشير وهي منطقة في اسكتلندا كانت عائلة المقرحي تعيش فيها اثناء سجنه.

وقال متحدث باسم مجلس ايست رينفروشير “ادارة العدل الجنائي تراقب المقرحي بناء على الترخيص الذي صدر وقت الافراج عنه.”

وأضاف “نواصل مراقبته بانتظام ولم يخالف ايا من الشروط التي فرضت عليه في اطار ذلك الترخيص.”

ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من وزارة الخارجية البريطانية.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك