مناوراتٌ عسكرية تركية على الحدودِ مع سوريا..قبيل زيارة أردوغان لمخيم اللاجئين

دبابات تركية تستعد للتوجه نحو الحدود مع سوريا للمشاركة في مناورات عسكرية

دبابات تركية تستعد للتوجه نحو الحدود مع سوريا للمشاركة في مناورات عسكرية

أعلن الجيش التركي أنه سيجري مناورات في اقليم هاتاي بجنوب البلاد حيث لجأ اكثر من سبعة آلاف سوري فرارا من الحملة التي تشنها القوات السورية ضد المحتجين المطالبين بتنحي الرئيس بشار الاسد.

وقال الجيش في موقعه على الانترنت ان المناورات التي أطلق عليها اسم “التعبئة” وتجري بين 5 و 13 أكتوبر تشرين الاول ربما تتزامن مع زيارة من المتوقع ان يقوم بها رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان الى مخيمات اللاجئين في هاتاي بعد عودته من جنوب افريقيا هذا الاسبوع.

وأضاف بيان الجيش ان لواء المشاه الميكانيكي التاسع والثلاثين و730 من جنود الاحتياط سيشاركون في المناورات.

وساءت العلاقات التي كانت وثيقة بين تركيا وسوريا بعدما انتقد اردوغان بشدة حملة الاسد ضد المتظاهرين وحثه على وضع حد لاراقة الدماء واجراء اصلاحات.

ولسوريا مزاعم اقليمية منذ فترة طويلة في اقليم هاتاي لكنها نحت هذه القضية جانبا في السنوات القليلة الماضية عندما توطدت العلاقة بين اردوغان والاسد.

وقال اردوغان الشهر الماضي ان الشعب السوري سيطيح بالاسد “عاجلا ام آجلا” وحذر من انزلاق سوريا الى حرب طائفية بين العلويين الشيعة والسنة.

ومعظم السوريين كما هو حال معظم الاتراك من السنة بينما ينتمي الأسد الى الطائفة العلوية الشيعية.

وقالت أنقرة التي فرضت بالفعل حظرا على الاسلحة الى سوريا انها تعد مزيدا من العقوبات ضد الحكومة السورية.

وربما تحيي المناورات العسكرية في هاتاي تكهنات نفاها المسؤولون الاتراك بأن تركيا تخطط لاقامة منطقة عازلة في سوريا لحماية المدنيين ومنع تدفق اللاجئين الى اراضيها.

ولا تزال اعداد اللاجئين السوريين قليلة نسبيا ويتعرض اردوغان لضغوط محدودة من الرأي العام لاتخاذ اجراء حاسم.

وخلال حرب الخليج عام 1991 فر نحو نصف مليون عراقي كردي الى تركيا ولم يعودوا للعراق الا عندما اقامت القوى الغربية ووحدات تركية منطقة امنة على الحدود.

وأوشكت سوريا وتركيا على خوض حرب في التسعينات عندما كانت تأوي دمشق مقاتلين من الاكرد الاتراك.

أردوغان و العسكر..يخططان لاقامة منطقة عازلة في سوريا لحماية المدنيين

أردوغان و العسكر..يخططان لاقامة منطقة عازلة في سوريا لحماية المدنيين

وافسدت مزاعم سوريا القديمة في اراضي اقليم هاتاي العلاقات مع تركيا. فبعد انهيار الامبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الاولى انتقل الاقليم الى سيادة سوريا التي كانت خاضعة للحماية الفرنسية انذاك. وحصلت سوريا على استقلالها عام 1936 لكن هاتاي اصبح جزءا من تركيا عام 1939.

وذكرت تقارير ان اردوغان توصل الى تفاهم مع الاسد منتصف العقد الماضي تتخلى سوريا بموجبه عن مزاعمها في اراضي اقليم هاتاي مقابل تعزيز العلاقات التجارية وحقوق تتعلق بالمياه من تركيا لكن لم يعترف اي من الجانبين رسميا بمثل هذا الاتفاق.

ومع عودة التوتر الى العلاقات مؤخرا استضافت تركيا عدة اجتماعات للمعارضة السورية من بينها اجتماع عقد مطلع الاسبوع الجاري واعلن خلاله تشكيل المجلس الوطني السوري المعارض الذي يضم العديد من جماعات المعارضة.

وقال المجلس الذي يضم خصوم الاسد العلمانيين والاسلاميين ان العالم عليه التزام بحماية الشعب السوري لكنه رفض التدخل الاجنبي الذي ينتهك السيادة السورية.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك