هراوات الشرطة التونسية تنهال على إسلاميين احتجوا على بث فيلم تلفزيوني مسيء لله

قوات مكافحة الشغب التونسية تطارد محتجين اسلاميين في تونس العاصمة

قوات مكافحة الشغب التونسية تطارد محتجين اسلاميين في تونس العاصمة

استخدمت الشرطة في تونس الغاز المسيل للدموع،لتفريق مئات الاسلاميين الذين هاجموها بالحجارة والهراوات والمدى في أكبر اشتباكات تندلع بسبب الدين في العاصمة التونسية منذ سنوات عديدة.

وتتصاعد حدة التوتر في تونس قبل انتخابات تجري في وقت لاحق الشهر الحالي يتنافس فيها الاسلاميون مع العلمانيين الذين يقولون ان قيمهم الليبرالية معرضة للخطر.

وكان الاسلاميون يحتجون على حظر ارتداء النقاب في الجامعات وعلى قرار قناة تلفزيونية “نسمة” التونسية الخاصة بث فيلم للرسوم المتحركة يصور الله.

وتجمع مئات المحتجين الاسلاميين أمام الحرم الجامعي الرئيسي في تونس العاصمة ثم تحركوا الى حي الجبل الاحمر الشعبي شمالي وسط المدينة حيث بدأت الاشتباكات مع الشرطة.

وقال مراسل صحافي انه كان هناك نحو مئة عربة للشرطة وعدة مئات من أفراد شرطة مكافحة الشغب. وأضاف أنه رأى عددا من أفراد الشرطة يركضون هربا من المحتجين.

وسد المحتجون وأغلبهم من الشبان طريقا رئيسيا يؤدي الى المنطقة ورشقوا العربات التي تحاول المرور بالحجارة وهم يكبرون.

ومن المقرر اجراء انتخابات في 23 أكتوبر تشرين الاول لاختيار جمعية تأسيسية لوضع دستور جديد. ومن المتوقع أن يفوز حزب النهضة الاسلامي بالنصيب الاكبر من الاصوات مما يزيد قلق العلمانيين الذين كانوا يهيمنون تقليديا على النخبة الحاكمة.

الشرطة التونسية تعتقل متظاهرا إسلاميا في شوارع تونس

الشرطة التونسية تعتقل متظاهرا إسلاميا في شوارع تونس

وقال المحلل السياسي صلاح عطية ان الاشتباكات التي وقعت تمثل مؤشرا سيئا جدا قبل اجراء الانتخابات الديمقراطية.

وأضاف انها تخلق مناخا غير مناسب مشيرا الى انه يعتقد ان اطرافا بعينها تدفع الموقف نحو الانفجار قبل الانتخابات.

ونددت جماعة النهضة بالعنف يوم الاحد. والنهضة جماعة معتدلة تقول انها تحترم حقوق المرأة ولا تريد فرض القيم الدينية على المجتمع التونسي.

وقال مسؤول بحزب النهضة انه يعارض الاساءة لمشاعر الناس ولدينهم لكن هذا لا يمنع الحزب من معارضة العنف بشكل قاطع أيا كان مصدره.

وأضاف ان الحزب يؤيد الاحتجاجات السلمية للمطالبة بالحقوق ويدين العنف من حيث المبدأ.

وأصبحت تونس مصدر الهام لاحتجاجات “الربيع العربي” عندما أطاحت احتجاجات شعبية بالرئيس زين العابدين بن علي في يناير كانون الثاني.

ووضعت الحكومة المؤقتة الجديدة جدولا زمنيا لانتخابات ديمقراطية وسمحت للاسلاميين بخوض الانتخابات للمرة الاولى مما أطلق العنان لجدل صاخب بشأن دور الدين في المجتمع.

واندلعت أحدث جولة من الاضطرابات يوم السبت عندما حاول اسلاميون اقتحام جامعة في سوسة على بعد نحو 150 كيلومترا جنوبي تونس. وكانت الادارة رفضت التحاق منتقبة بالجامعة تنفيذا لقرار حكومي.

الشرطة التونسية شنت حملة اعتقالات واسعة ضد المتظاهرين

الشرطة التونسية شنت حملة اعتقالات واسعة ضد المتظاهرين

واحتج اسلاميون في وقت سابق يوم الاحد أمام مكاتب قناة نسمة التلفزيونية الخاصة في وسط العاصمة. وكانت القناة أذاعت فيلما للرسوم المتحركة يصور الله.

وقال شهود عيان ان نحو 300 محتج يحمل بعضهم المدي والهراوات حاولوا اضرام النار في مبنى قناة التلفزيون لكن عددا كبيرا من رجال الشرطة حالوا دون ذلك. وتابع الشهود ان 40 شخصا على الاقل اعتقلوا.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقان 2

  1. قارئ:

    ذوقوا ثمرات الثورة والربيع العربي
    والله اني لاراه مستقبلا مظلما وسترون العجب قبل رجب

    تاريخ نشر التعليق: 10/10/2011، على الساعة: 0:08
  2. عبود على الحدود:

    هؤولاء الشباب بارك الله فيهم مسلمين ولايوجد شئ إسمه إسلاميين وهذا المصطلح يطلق من قبل الأجهزه الغربيه وإعلامهم , والإعلام العربي والإسلامي التبعي , وهؤولاء يريدون تفرقة المسلمين هذا مسلم وهذا إسلامي , هذه خطط لعينه ,
    شخصياً أرى أنه من حق هؤولاء الشباب التظاهر والإحتجاج أليس هذه الحريات اللتي يتغنون بها ليل نهار , لماذا الكيل بمكياليين عندما يتعرض ديننا للإساءة والتجريح بمشاعرنا ويصمت الكثيرون ويخرج شباب غيور على دينه يرفض مثل هذه الأمور يعتقل ويزج به في السجون ويخرس أهل الحريه والحقوق !
    تونس بلد إسلامي شعبه مسلم وسيبقى كذلك إن شاء الله
    وهؤولاء الذين يحاربون الله ورسوله مصيرهم الهلاك بإذن الله
    وحسبي الله ونعم الوكيل

    تاريخ نشر التعليق: 09/10/2011، على الساعة: 21:35

أكتب تعليقك