الجامعة العربية تعرضُ استضافة اجتماع مُصالحةٍ سوري لتجنبِ التدخلِ الخارجي

الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي يتحدث إلى الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري في ختام اجتماع وزاري طارئ للجامعة العربية بشأن سوريا

الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي يتحدث إلى الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري في ختام اجتماع وزاري طارئ للجامعة العربية بشأن سوريا

طلبت جامعة الدول العربية من الحكومة والمعارضة في سوريا عقد اجتماع مصالحة وطنية بمقرها في القاهرة خلال أسبوعين داعية الى الوقف الفوري والشامل لاعمال العنف الذي أودي بحياة ثلاثة الاف شخص حسب تقديرات الامم المتحدة.

وطالبت الجامعة العربية حكومة دمشق بأن تتخلى عن “المعالجة الامنية” للانتفاضة التي تدعو منذ شهور لاسقاط حكم الرئيس بشار الاسد.

وقالت في بيان عقب اجتماع طارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب ان اقتراحها يجنب سوريا “التدخل الخارجي” في شؤونها الداخلية.

وجاء في القرار الذي تلاه الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الذي رأس الاجتماع أن المجلس الوزاري للجامعة يؤكد مجددا على “الموقف العربي المطالب بالوقف الفوري لكافة أشكال العنف والقتل ووضع حد للمظاهر المسلحة واالتخلي عن المعالجة الامنية تفاديا لسقوط المزيد من الضحايا والانجراف نحو اندلاع الصراع بين مكونات الشعب السوري وحفاظا على السلم الاهلي وحماية المدنيين ووحدة نسيج المجتمع السوري”.

وشكل وزراء الخارجية لجنة وزارية برئاسة وزير خارجية قطر وعضوية وزراء خارجية الجزائر والسودان وسلطنة عمان ومصر والامين العام للجامعة العربية مهمتها الاتصال بالقيادة السورية لوقف كل أعمال العنف والاقتتال ورفع كل المظاهر العسكرية وبدء الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة في داخل سوريا وخارجها.

وجاء في القرار أن الجامعة العربية ستشرع في “اجراء الاتصالات اللازمة مع الحكومة السورية وأطراف المعارضة بجميع أطيافها للبدء في عقد مؤتمر للحوار بمقر الجامعة العربية خلال 15 يوما.”

وتحفظ على القرار رئيس الوفد السوري الامر الذي يشير لاحتمال تعثر عقد اجتماع الحوار الوطني.

وقال الشيخ حمد في مؤتمر صحفي مع الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي عقب الاجتماع “لا اتصور أن يبقى الوضع مأساويا في سوريا لفترة أطول.”

وطالب الحكومة السورية بأن “تأخذ قرارا جريئا الان (بحضور المؤتمر المدعوة اليه).”

وكان أحد المندوبين الدائمين في الجامعة العربية صرح لرويترز قبل الاجتماع بأن الوزراء سيناقشون تعليق عضوية سوريا في الجامعة لكن البيان خلا من الاشارة الى مثل هذه الخطوة.

وقال العربي ان مختلف جوانب الازمة بحثت خلال الاجتماع وان تعليق عضوية سوريا كان من شأنه قطع العلاقة بين الجامعة العربية والحكومة السورية.

وكان المندوب قال ان “بعض الدول العربية تعارض بوضوح تعليق عضوية سوريا.”

وكثف الرئيس السوري بشار الاسد الحملة العسكرية لسحق الاحتجاجات التي تطالب باستقالته.

ولزمت الحكومات العربية الصمت طوال شهور والقوات السورية تسعى لاخماد الانتفاضة باستخدام الدبابات والمدافع الرشاشة. لكن سوريا أضحت الان عرضة لخطر نشوب حرب أهلية قد تزعزع استقرار الدول المجاورة.

وقال سكان ونشطاء ان ألوف الجنود السوريين تساندهم المدرعات فتحوا النار على مدينة زبداني وهي منتجع على الحدود مع لبنان يوم الاحد بعد يوم من قتال عنيف في المنطقة بين جنود منشقين من الجيش والقوات الموالية للاسد.

وكانت الدول العربية دعت في السابق الى وضع حد لسفك الدماء واجراء اصلاحات سياسية لكنها لا تتفق على طريقة تحقيق ذلك وأحجمت عن طرد سوريا من الجامعة.

وقال مجلس التعاون الخليجي الاسبوع الماضي ان دول الخليج دعت لاجتماع يوم الاحد لمناقشة الوضع الانساني في سوريا ودراسة وسائل “وقف سفك الدماء والة العنف”.

ودعت مجموعة تضم 121 من منظمات المجتمع المدني الزعماء العرب الى حماية السوريين من الحكومة التي تتهمها بمحاولة اثارة التوتر الطائفي واشعال حرب أهلية.

وقالت في خطاب مفتوح الى الامين العام للجامعة ان فشل الدول العربية في الرد على الازمة المتصاعدة في سوريا يقوض شرعية القيادة في شتى أنحاء المنطقة العربية.

ودعت المنظمات الى عزل سوريا اقتصاديا ودبلوماسيا وفرض حظر لتصدير السلاح اليها وتعزيز جهود الامم المتحدة للتحقيق في مزاعم انتهاكات حقوق الانسان.

وتجمع أمام مقر الجامعة العربية بضع مئات من السوريين رافعين لافتات تقول احداها “يا أمين الجامعة العربية كن أمينا على الدماء السورية”.

وقال الناشط السوري محمد علوش لرويترز “جئنا الى هنا لنقول لكل العرب ان المندوب السوري لا يمثلنا ووزير الخارجية لا يمثلنا.”

وأضاف أنه جاء الى مصر منذ 15 يوما وأنه هارب من الملاحقة في بلاده.

وقال محمود عبد الكريم الذي يدرس الطب في القاهرة “منذ ولدت وأنا أسمع الجامعة العربية تشجب وتندد وتدين لكن للعجب أنني لا أسمع هذه الكلمات تجاه الموقف في سوريا.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك