تمهيدًا للإفراج عنهم مُقابلَ شاليط..إسرائيل تنقلُ دُفعة أولى من الأسرى الفلسطينيين

أسير فلسطيني يلوح بعلامة النصر من وراء قضبان نافذة حافلة إسرائيلية لنقل السجناء

أسير فلسطيني يلوح بعلامة النصر من وراء قضبان نافذة حافلة إسرائيلية لنقل السجناء

نقلت إسرائيل نحو 430 سجينا فلسطينيا بالحافلات تحت حراسة مشددة الى مركز احتجاز في صحراء النقب استعدادا للإفراج عنهم مقابل اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط.

ومن المنتظر ان يتم تبادل الاسرى في سيناء المجاورة يوم الثلاثاء المقبل في صفقة من المتوقع ان تنهي ازمة شغلت بال الاسرائيليين منذ أسر شاليط قبل خمس سنوات.

ونشرت اسرائيل قائمة تضم اسماء 477 سجينا من المقرر اطلاق سراحهم الى جانب شاليط في المرحلة الاولى من الصفقة التي توسطت فيها مصر والمانيا. وسيكون باستطاعة اي شخص يعارض اطلاق سراحهم الطعن قضائيا على هذا الاجراء خلال 48 ساعة.

وقال يعقوب عميدرور مستشار الامن القومي لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لراديو الجيش الاسرائيلي “ما لم تتدخل المحكمة العليا او يتسبب شخص ما من غزة في مشاكل فان الصفقة ستمضي في يومين على ما يبدو.”

ونقل 47 سجينا فلسطينيا اخرين استعدادا للافراج عنهم الى مركز احتجاز في وسط اسرائيل.

ومن المقرر أن يتوجه بعض المسجونين وعددهم 477 الى ديارهم في الضفة الغربية او قطاع غزة بينما ينفى بعضهم الى دولة ثالثة لم تحدد بعد دون ان يطأوا أرضا فلسطينية،لكن حماس قالت إنهم سيعودون إلى غزة.

حافلة إسرائيلية تنقل أسرى فلسطينيين من مركز احتجاز في صحراء النقب استعدادا للافراج عنهم في صفقة مع حماس

حافلة إسرائيلية تنقل أسرى فلسطينيين من مركز احتجاز في صحراء النقب استعدادا للافراج عنهم في صفقة مع حماس

وأعدت حماس استقبال الابطال للاسرى المقرر ارسالهم الى قطاع غزة الذي تديره الحركة وعددهم 295. واقام عمال منصة مفتوحة وزينت الشوارع باعلام فلسطين والحركة.

وقالت والدة بسيم الكرد وهو عضو في حماس صدر بحقة ثمانية احكام بالسجن مدى الحياة في 1992 لشن هجمات اسفرت عن مقتل اسرائيليين “انني سعيدة جدا ولا اعرف ماذا سافعل وكيف ساعانقه.. انها 20 عاما.”

وجهز عمال مسكنا للكرد في غزة وقاموا بطلاء الحوائط واعداد الابواب.

واسر شاليط وهو احد افراد طاقم دبابة في 2006 بيد نشطاء فلسطينيين دخلوا الى اسرائيل عبر نفق من غزة ونقلوه الى داخل القطاع. ويتوقع ان يتم تسليمه في شبه جزيرة سيناء المصرية وبعدها ينقل الى اسرائيل جوا.

وشددت اسرائيل التي سحبت قواتها والمستوطنين اليهود من غزة في 2005 من حصارها على القطاع بعد اسر شاليط.

واعادة الجنود الاسرى الى اسرائيل سواء احياء او اموات مسألة مشحونة بالعواطف للاسرائيليين الذين خدم العديد منهم في الجيش. لكنهم يشعرون كذلك بالقلق من اطلاق سراح اسرى فلسطينيين ادينوا بالقتل.

وقالت اسرائيل ان نحو 300 من بين 1027 سجينا سيطلق سراحهم على مرحلتين شاركوا في جرائم عنف. وتدعو المرحلة الثانية الى اطلاق سراح 550 سجينا.

وفي المجمل يوجد ستة الاف فلسطيني في السجون الاسرائيلية.

واظهر استطلاع اجرته القناة العاشرة بالتلفزيون الاسرائيلي ان ثلثي الاسرائيليين يدعمون صفقة تبادل الاسرى. وشوهد شاليط الذي يبلغ 25 عاما من العمر في الوقت الراهن اخر مرة في 2009 في شريط فيديو مصور التقطه محتجزوه وبدا فيه شاحبا ونحيفا.

وبرزت صورة والد شاليط وهو يرفع علم اسرائيل على سطح منزل الاسرة في الصحف الاسرائيلية الصادرة يوم الاحد.

وقالت جمعية الماجور الاسرائيلية لضحايا الارهاب والمعارضة للصفقة ان الافراج عن السجناء سيؤدي الى مزيد من العنف ومحاولات الخطف.

وقال مائير اندور رئيس الجمعية للتلفزيون الاسرائيلي “على القضاة ان يشرحوا لضحايا الارهاب كيف يسمحون بقتل الاسرائيليين والافراج (عن قاتليهم). عليهم ان ينظروا في عيونهم مباشرة ويفسروا.”

الأسرة الفلسطينيون نقلوا إلى سيناء عند الحدود المصرية تمهيدا للإفراج عنهم

الأسرة الفلسطينيون نقلوا إلى سيناء عند الحدود المصرية تمهيدا للإفراج عنهم

وقالت جيلا ادري ديكل التي خطف متشددون فلسطينيون شقيقها شارون وقتلوه عام 1996 ان اسرتها في حالة قلق منذ سمعت ان القتلة سيفرج عنهم في التبادل.

واضافت “انها عقوبة جديدة لامي ان ترى عدد السجناء المفرج عنهم وان ترى قتلته يطلق سراحهم.”

وستنظر المحكمة العليا في الدعوى القضائية التي رفعتها الجمعية ضد الصفقة يوم الاثنين. وقبل ساعات من ذلك اتخذت المحكمة خطوة نادرة بالسماح لناعوم شاليط بتمثيل نفسه بناء على طلبه امامها دفاعا عن الصفقة الخاصة بالافراج عن ابنه.

ولا يتوقع ان يكون للصفقة مع حماس تأثير مباشر على الجهود الرامية لاحياء مفاوضات السلام في الشرق الاوسط.

ويسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لانتزاع اعتراف من الامم المتحدة بدولة فلسطين في غياب المفاوضات مع اسرائيل والتي انهارت قبل 13 شهرا بسبب خلاف حول بناء المستوطنات في الضفة الغربية.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك