الفلسطينيون يَرقصون في عُرسِ الحرية…و يستقبلونَ الأسرى بالدُموع و الزغاريد

أسرى فلسطينيون يرقصون في غزة على أنغام الدبكة الفلسطينية

أسرى فلسطينيون يرقصون في غزة على أنغام الدبكة الفلسطينية

استقبل سكان قطاع غزة والضفة الغربية مئات الأسرى الفلسطينيين المحررين من السجون الاسرائيلية استقبالا حافلا لدى عودتهم مقابل الافراج عن جلعاد شاليط الجندي الاسرائيلي الذي احتجزته حركة حماس لخمس سنوات.

وزادت الالعاب النارية وابواق السيارات والشبان الذين يلوحون بالاعلام وهم يستقلون السيارات مستوى الضوضاء في مدينة غزة بينما تدفق الالاف على ساحة مركزية للمشاركة في تجمع حاشد تحدث خلاله قادة حماس والنشطاء المعروفون الذين حرروا للتو في صفقة التبادل التي توسطت فيها مصر.

وفي رام الله احتشد الالاف في مقر الرئاسة الفلسطيني لتحية الاسرى المحررين لدى وصولهم الى الضفة الغربية. والقى كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحسن يوسف القيادي في حماس خطابين في اظهار نادر للوحدة الوطنية.

واعلنت غزة يوم الثلاثاء عطلة وطنية واغلقت المدارس.

وتحول الطريق الى الحدود المصرية مع غزة الى منطقة عسكرية وجرى اغلاقه. وانتظر عشرات الرجال الملثمين المدججين بالسلاح التابعين لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس في موكب لمرافقة الحافلات التي تقل الرجال المحررين شمالا الى مدينة غزة.

وقال موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحماس الذي كان في استقبال الاسرى لدى وصولهم الى مصر من اسرائيل “انها صفقة تمثل شيئا ممتازا وشيئا جيدا للشعب الفلسطيني. السجناء الذين لم يخرجوا كانوا سعداء باخوانهم الذين خرجوا.”

وانطلقت الاغاني الوطنية من مكبرات الصوت بينما استقبل الاسرى استقبال الابطال لدى وصولهم الى معبر رفح. وحمل الاقارب الفرحون بعض الاسرى على الاعناق وزغردت النساء وكبر الرجال.

وانضم القيادي بحماس في غزة اسماعيل هنية الى عشرات المسؤولين في استقبال الاسرى المحررين القادمين من مصر الى جانب مئات من افراد الاسر الذين كانوا يتوقون لالتئام شملهم مع ذويهم المحررين.

وقبل هنية جبهات المحررين وقدم تحية خاصة ليحيى السنوار احد كبار واضعي الاستراتيجيات الامنية بحماس الذي قضى 23 عاما في السجن ونائبه روحي مشتهى الذي كان يقضي حكما بالسجن مدى الحياة.

وقال احد الاسرى “نشكر قوى المقاومة التي اعادتنا كأبطال محررين.”

وفي الضفة الغربية تجمع مئات الفلسطينيين الذين لوحوا باعلام الفصائل ومن بينها حماس وفتح عند معبر توقعوا ان تفرج اسرائيل عنده عن الاسرى.

ورقصوا وغنوا وعزفوا الاغاني الوطنية منذ الصباح الباكر.

أسير فلسطيني محرر يقبل رأس والدته بعد سنوات من الأسر في غياهب السجون الإسرائيلية

أسير فلسطيني محرر يقبل رأس والدته بعد سنوات من الأسر في غياهب السجون الإسرائيلية

لكن العنف اندلع عندما اعلن الاسرائيليون في مكبرات الصوت ان الاسرى نقلوا عبر طريق بديل. ورشق الشبان المحبطون القوات الاسرائيلية بالحجارة وردت القوات باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.

وفي غزة احتشد الالاف حول منصة وضعت في خلفيتها جدارية تحمل صورا لكبار النشطاء الذين لم يفرج عنهم وكتب عليها عبارة “لن ننساكم.”

وزينت شبكة الاسلاك الكهربائية في الشوارع الرئيسية بغزة بالاعلام الخضراء لحماس. وامتلات الشوارع بالرجال الذين استقلوا الشاحنات الخفيفة والسيارات المكشوفة وراحوا يلوحون برايات فصائل المقاومة في غزة.

وسخرت صورة رسمت على جدار من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو حيث اظهرته وقد مرغ مسلح وجهه في التراب وهو يوقع على ورقة تحمل عنوان “صفقة التبادل”.

واعلنت حماس التي خطف مسلحوها شاليط في غارة عبر الحدود عام 2006 ان تبادل الاسرى انتصار على اسرائيل واثبات لصحة سياسة المقاومة المسلحة على سياسة السعي وراء السلام التي يتبعها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وبمقتضى الصفقة تطلق اسرائيل سراح 1027 اسيرا فلسطينيا مقابل استعادة شاليط. وقضى بعض الاسرى 30 عاما خلف القضبان بسب الهجمات العنيفة على اسرائيل واحتلالها للارض التي استولت عليها في حرب عام 1967.

ونقل اكثر من 100 من السجناء الذين اطلق سراحهم وعددهم 477 في المرحلة الاولى للتبادل الى الضفة الغربية. ونقل الباقون الى غزة بخلاف 41 من المقرر ان ينقلوا جوا من القاهرة الى المنفى في تركيا وسوريا وقطر.

وتعهدت حماس وجماعات نشطاء اخرى في غزة باحتجاز مزيد من الاسرائيليين رهائن لمبادلتهم الى ان يتم تحرير جميع الفلسطيين الذين لا يزالون قابعين في السجون الاسرائيلية وعددهم خمسة الاف.

وقال موسى ابو مرزوق “من بقي من الاسرى هؤلاء لا مجال غير ان يخرجوا من السجون وان لم يخرجوا بطريقة عادية فسيخرجوا بطرائق اخرى ..كل الاليات متاحة امام الشعب الفلسطيني لخوضها حتى يفرج عن كامل السجناء.”

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك