قصة الساعات الأخيرة للزعيم المخلوع..حين نجا القذافي من قصف الناتو ليقتله الثوار

قال مسؤولون من المجلس الوطني الانتقالي إن الزعيم الليبي السابق معمر القذافي قتل حين اندلعت معركة بالأسلحة النارية بين مؤيديه ومقاتلي الحكومة وانه لم تصدر أوامر بقتله.

وقال المسؤولون في مؤتمر صحفي في طرابلس ان اعلان تحرير ليبيا سيصدر في مدينة بنغازي في شرق البلاد السبت لتبدأ بعدها عملية تشكيل حكومة جديدة والانتقال الى الديمقراطية.

واكد المسؤولون ان المعتصم احد ابناء القذافي قتل وان جثته نقلت الى مصراته غربي مدينة سرت حيث اعتقل هو ووالده،و أنهم لا يعرفون ما اذا كان سيف الاسلام وهو ابن اخر للقذافي قتل ام اعتقل حيا.

و وصف معمر القذافي المعارضين الذين انتفضوا ضد حكمه الشمولي الذي دام 42 عاما بأنهم “جرذان” لكن في النهاية كان هو الذي تم الامساك به وهو يختبيء في أنبوب لصرف النفايات والقاذورات.

وقال أحمد السحاتي وهو مقاتل من قوات الحكومة عمره 27 عاما كان يجلس بجوار أنبوبي صرف أسفل طريق سريع “وصفنا بأننا جرذان لكن انظر أين وجدناه.”

ويروى قصة الساعات الاخيرة للزعيم المخلوع مقاتلو القوات الحكومية ولقطات تسجيل مصورة ومشاهد مذبحة.

وقبل صلاة الفجر بوقت قصير خرج القذافي — الذي كان يحيط به بضع عشرات من حرسه الخاص الموالين له يرافقه قائد جيشه الذي لم يعد له وجود أبو بكر يونس جبر — من حصار سرت المستمر منذ شهرين، وشقت المجموعة طريقها في اتجاه الغرب.

و قال حلف شمال الاطلسي ان طائراته ضربت عربات عسكرية تابعة لقوات موالية للقذافي قرب سرت لكن الحلف قال انه غير واثق مما اذا كان القذافي قتل في هجومه.

ووقفت 15 شاحنة صغيرة مركب عليها مدافع الية محترقة ومحطمة تتصاعد منها ادخنة بجوار محطة كهرباء فرعية تبعد نحو 20 مترا عن الطريق الرئيسي الذي يقع على بعد ميلين الى الغرب من سرت.

وكان من الواضح انهم ضربوا بقوة تفوق بكثير أي شي،ء قام المعارضون السابقون بجمعه اثناء الانتفاضة التي استمرت ثمانية اشهر للاطاحة بالزعيم الذي كان يخشى بأسه في وقت من الاوقات.

لكن لم تكن هناك حفرة نجمت عن انفجار قنبلة تشير الى ان الضربة ربما نفذتها طائرة هليكوبتر حربية أو ان طائرة مقاتلة اطلقت مدافعها على القافلة.

أحد معتقلي القذافي يعرض مسدسا ذهبيا عثر عليه في حوزته

أحد معتقلي القذافي يعرض مسدسا ذهبيا عثر عليه في حوزته

وداخل الشاحنات كانت رفاة السائقين التي تفحمت والركاب الذين قتلوا على الفور في الضربة مازالت على المقاعد. وبعض الجثث الاخرى رقدت وقد بترت اجزاء منها وأصبحت مقلوبة على العشب. ويوجد نحو 50 جثة بصفة اجمالية.

والقذافي نفسه وحفنة من رجاله نجوا من الموت وفروا فيما يبدو وسط مجموعة أشجار نحو الطريق الرئيسي واختبأوا في انبوبي صرف.

لكن مجموعة من مقاتلي الحكومة كانت تسير على دربهم في نفس الاتجاه.

وقال سالم بكير بينما كا يحتفي به بعض رفاقه بالقرب من الطريق “في البداية أطلقنا النار عليهم من مدافع مضادة للطائرات لكنها لم تكن مجدية.” وأضاف “ثم توجهنا اليهم سيرا على الاقدام.”

وقال  “أحد رجال القذافي جاء وهو يلوح ببندقيته في الهواء ويصرخ مستسلما لكن بمجرد ان رأى وجهي بدأ يطلق النار علي.”

وقال بكير “ثم اعتقد ان القذافي لابد أنه امرهم بأن يتوقفوا. (سيدي هنا سيدي هنا). معمر القذافي هنا وهو جريح.”

وأضاف بكير “توجهنا الى هناك وأخرجنا القذافي. كان يقول (ما الخطب. ما الخطب. ما الذي يحدث .. ثم أخذناه ووضعناه في السيارة.”

وقال بكير انه في وقت القبض عليهم كان القذافي جريحا بالفعل بأعيرة نارية في الساق والظهر.

وأكد مقاتلون حكوميون اخرون ذكروا انهم شاركوا في القبض على القذافي في تصريحات منفصلة رواية بكير للاحداث لكن أحدهم قال ان الرجل الذي حكم ليبيا لمدة 42 عاما ضرب بالرصاص وجرح في اللحظة الاخيرة بواسطة أحد رجاله. وقال عمران جمعة شوان “أحد حراس معمر القذافي ضربه بالرصاص في صدره.”

وقال بكير ان قائد الجيش جبر قبض عليه حيا أيضا. وأعلن مسؤولون من المجلس الوطني الانتقالي في وقت لاحق انه مات.

وكانت هناك أربع جثث اخرى ترقد عند الطرف الاخر للانبوبين. جميعها لرجال سود احدهم نسف مخه خارج رأسه ورجل اخر قطع رأسه.

وأطلق مقاتلو الحكومة المبتهجون نيران أسلحتهم في الهواء وهم يكبرون ويقفون لالتقاط الصور التذكارية.

وقال أحدهم “القذافي قبض عليه هنا.”

ومن هناك نقل القذافي الى مدينة سرت القريبة.

وأظهرت التسجيلات المصورة القذافي وهو يترنح جريحا لكنه كان مازال على قيد الحياة ويلوح بيده اثناء جره من شاحنة بواسطة حشد من جنود الحكومة الغاضبين الذين كانوا يوجهون اليه الضربات ويجذبونه من شعره.

ثم ظهر وهو يسقط على الارض يحيط به الحشد. وأعلن مسؤولو المجلس الوطني الانتقالي في وقت لاحق ان القذافي توفي متأثرا بجراحه بعد القبض عليه.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليقات 4

  1. Feel:

    ان شاء الله الى جنة الخلد يا قذافي وسوف نندم عليك بعد تقسيم ليبيا سوف نندم عليك ندم المصريين على حسني مبارك.
    سوف تحرق ليبيا العروبه على يد هؤلاء المأجورين العملاء ، ولكن انت ربحت جنة الخلد و نحن خسرنا قائد مثلك.
    لعنة الله على العملاء

    تاريخ نشر التعليق: 04/07/2012، على الساعة: 18:24
  2. وسام الاحوازي:

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    تزرع تحصد.حصد العقيد معمر القذافي نتيجة ما زرعه بين ابناء بلده من فقر و اضطهاد و دكتاتورية
    ففي الواقع الامر اى عمر يخاف الاخلاق الانسانية فهو مرفوض و لو قبض على القذافي و هو حي فقتله بهذه الطريقة مرفوضا و كان من الافضل ان نتعامل في هذه الحالات بكل عقلانية و وفقأ لقانون البلاد.و من جهة ثانيا ماذا كان يحصل لو كان القذافي في بداية الامر ان يتنازل عن منصبه و يترك الحكومة للشعب دون اراقة الدماء فابناء ليبيا هم من عائلة واحدةو ليبيا هي جزء من العائلة الكبيرة للوطن العربي .ان ما قام به القذافي ادى الى تقسيم ليبيا على الغرب و هذا ماحصل و تدمير البنية التحتية و التي سوف تؤخر ليبيا الى على فترة مابين عقد الى عقدين من جهة ثانية.
    في النهاية ابارك كمواطن عربي و مدافع عن الحرية للشعب الليبي و هكذا اشقائنا في تونس و مصر و نتمنى ان يحترم كل من بشار الاسد و علي عبدالله الصالح رأى الشعبين السوري و اليمني و ان لا يتكرر ما حدث في ليبيا و لو ان بشار اخترق كل الموازين الاخلاقية و الانسانية و لكن …
    نتمنى ان يتحرر كل انسان اسير و مظلوم .
    مواطن عربي من الاحواز المحتلة

    تاريخ نشر التعليق: 21/10/2011، على الساعة: 16:51
  3. مكسار زكريا : كاتب و شاعر جزائري Mekesser zakaria : Author:

    الحياة

    هكذا حياة لا تشرف الإنسان … ،

    تاريخ نشر التعليق: 21/10/2011، على الساعة: 2:18
  4. مكسار زكريا : كاتب و شاعر جزائري Mekesser zakaria : Author:

    النهاية
    ـــ

    لكل شيء بداية و نهاية … ، لكن من المؤسف هكذا بداية و نهاية …. ،

    ـ بقلم : الكاتب ، الأديب ، الشاعر و الفيلسوف الكبير مكسار زكريا

    تاريخ نشر التعليق: 21/10/2011، على الساعة: 1:59

أكتب تعليقك