معمر القذافي

قتل القذافي الذي شغل الدنيا کلها بتصريحاته”السمجة” ذات الطابع المثير للإستهزاء و السخرية في مدينة سرت مسقط رأسه،ليطوي الليبيون صفحة مرحلة مفصلية هامة في تاريخ ليبيا..من هو معمر القذافي ؟

معمر القذافي .. نهاية محتومة لنظام كان يريد أن يحرق ليبيا بأكملها

معمر القذافي .. نهاية محتومة لنظام كان يريد أن يحرق ليبيا بأكملها

حكم معمر بومنيار القذافي الذي اعلن المجلس الوطني الانتقالي مقتله ليبيا 42 عاما بقبضة من حديد.

وقد اضطرته انتفاضة دامت ثمانية اشهر مدعومة بتدخل من حلف شمال الاطلسي إلى الفرار من عاصمته طرابلس في اب/اغسطس ليحل محله المجلس الوطني الانتقالي.

واستمر القذافي (69 عاما) عميد القادة العرب والافارقة في السلطة، حتى النهاية يدعوا الى “مقاومة الصليبيين” الغربيين والانتصار على “الثوار” الذين وصفهم ب”الجرذان” وقال انهم موالون لتنظيم القاعدة.

وقد اعلن اولئك “الجرذان” مقتله في سرت مسقط راسه التي كانت محاصرة منذ عدة اسابيع،بعد العثور عليه داخل أحد المجاري.

ولد القذافي على حد قوله، في السابع من حزيران/يونيو 1942 تحت خيمة بدوية في صحراء سرت في عائلة رعاة فقيرة من قبيلة القذاذفة ونشأ على تربية دينية صارمة بقي وفيا لها، والتحق بالجيش في 1965.

وفي السابعة والعشرين من العمر، اطاح مع احد عشر ضابطا آخر في الاول من ايلول/سبتمبر 1969، بنظام الملك الليبي المسن ادريس السنوسي الذي كان في فترة نقاهة في تركيا دون اراقة قطرة دم واحدة.

والقذافي الذي اعلن نفسه “ملك ملوك افريقيا” اصبح عميد القادة الافارقة منذ وفاة رئيس الغابون عمر بونغو في حزيران/يونيو الماضي.

وفرض القذافي نفسه “قائدا للثورة” وحصل على دعم الرئيس المصري جمال عبد الناصر.

وفي آذار/مارس 1977، اعلن قيام “الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى” التي يتولى فيها الشعب “السلطة مباشرة” مع “مؤتمر الشعب العام” (برلمان) و”اللجنة الشعبية العامة” المكلفة تنفيذ تعليمات المؤتمر العام.

واثار القذافي استغراب من حوله لا سيما الغربيين بسبب غرابة اسلوب حياته وازيائه التقليدية وطريقته في ممارسة السلطة وتصريحاته ونظرياته المبتكرة.

واتخذ القذافي قراراته في اغلب الاحيان من خيمته المتنقلة في الصحراء بحماية وحدات امنية من النساء بالزي العسكري، والتي رافقته في معظم رحلاته الى الخارج. ويكتفي القذافي بالقليل من القوت لا سيما من حليب النوق.

وقد تميز بسلوكه وتصريحاته التي اثارت ضجة ولا سيما انتقاداته لنظرائه العرب.

ففي القمة العربية في 1988 ارتدى قفازا ابيض بيده اليمنى. وقال حينذاك انه لا يريد مصافحة “اياد لطخت بالدماء”. وفي القمة السابقة، جلس قرب العاهل السعودي الراحل الملك فهد بن عبد العزيز وهو يدخن سيجارا وينفث الدخان في وجهه.

ويرى القذافي ان “كتابه الاخضر” يشكل الحل الوحيد للبشرية ويؤكد ان الديموقراطية لا يمكن احلالها عبر صناديق الاقتراع، معتبرا ان “الانتخابات مهزلة”.

وتحول القذافي الى احد “الد اعداء” الغرب بعد اعتداءين، الاول على طائرة تابعة لشركة بانام الاميركية انفجرت فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية ما اسفر عن سقوط 270 قتيلا في 21 كانون الاول/ديسمبر 1988، والثاني على طائرة تابعة لشركة اوتا الفرنسية فوق صحراء تينيري في النيجر في التاسع عشر من تموز/يوليو 1989 (170 قتيلا).

وفي تسعينات القرن الماضي تحول القذافي الذي اضعف موقعه على الساحة الدولية وخيب شركاؤه العرب اماله، الى القارة الافريقية.

لكن وبعد ان ظل لعقود ينعت بانه رئيس دولة “ارهابية مارقة”، قرر التصالح مع الغرب.

وفي 2003 اعلن بشكل مفاجىء تخليه عن برامجه السرية للتسلح ثم اقر بمسؤولية معنوية عن حادث لوكربي وحادث الطائرة الفرنسية ودفع تعويضات لعائلات الضحايا بهدف رفع الحظر الاقتصادي والجوي المفروض على بلاده.

مقتل القذافي..نهاية رجل أم نهاية مرحلة ؟

مقتل القذافي..نهاية رجل أم نهاية مرحلة ؟

واستقبل القذافي القادة الغربيين في حين خصه مسؤولون في الغرب باستقبال رسمي كما كان الحال في باريس وروما ما اثار جدلا.

كما نجح القذافي في 2008 في تنقية علاقاته مع ايطاليا، القوة المستعمرة لبلاده سابقا والتي حصل منها على اعتذار عن الحقبة الاستعمارية وخمسة مليارات دولار من التعويضات.

وحصل القذافي على الافراج عن عبد الباسط المقرحي الذي كان يمضي في اسكتلندا عقوبة بالسجن اثر ادانته باعتداء لوكربي، لاسباب صحية.

كما زار الرئيس السويسري هانس رودولف ميرتس ليبيا واعتذر عن توقيف احد ابناء القذافي في جنيف في 2008.

واصدرت المحكمة الجنائية الدولية بحقه وابنه سيف الاسلام وصهره عبد الله السنوسي مذكرة توقيف دولية بتهمة ارتكاب “جرائم ضد الانسانية.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق 14

  1. rabah:

    ان الله لا يغير مابقوما حتى يغيرو مابانفسهم

    تاريخ نشر التعليق: 02/11/2011، على الساعة: 11:42
  2. ليبي حر ، حر ، حر:

    موتوا بغيظكم يأزلام القذافي نسأل الله العظيم ان يحشره مع ابليس وكل الطواغيت لقد اهلك الحرث والنسل قتل وشرد وهتك الأعراض ودمر البلاد وسرق الأموال هو وأبنائه وزبانيته الأوغاد لقد تخلصنا من زمن الظلم والعاقبة لبشار السفاح وعلي صالح الشرير أولئك القتلة الظالمين.

    تاريخ نشر التعليق: 30/10/2011، على الساعة: 16:53
  3. القذافي مات لكننا لانريد ان تحكم الجماعة الليبية المقاتلة:

    وهي التي تورطت في عمليات ارهابية منذ عقود وضد اناس ابرياء

    تاريخ نشر التعليق: 30/10/2011، على الساعة: 14:51
  4. tota:

    مبرووووووك للثوار اولاد ساركوزى مبروووووووك ليبيا هره

    تاريخ نشر التعليق: 30/10/2011، على الساعة: 14:24
  5. Madih:

    مبروك للبيين و العقبال عند بشار و عبد الله صالح
    ان الله يمهل ولا يهمل

    تاريخ نشر التعليق: 30/10/2011، على الساعة: 13:56
  6. Toufik A:

    رحمة الله عليك يا معمر من عقيد الى شهيد باذن هازم كل الجنود رب العرش العظيم

    تاريخ نشر التعليق: 27/10/2011، على الساعة: 15:23
  7. رندة محمد:

    مبرووووووووووووووووووووووووووووووووووك للبيين و العقبال عند بشار و عبد الله صالح

    تاريخ نشر التعليق: 25/10/2011، على الساعة: 16:58
  8. محمد:

    بشر القاتل بالقتل مبروك للشعب الليبي الطيب انتصاره على هذا الطاغوت الذي حارب الله ورسوله وقتل وعذب واغتصب وسرق وفعل كل الموبقات

    تاريخ نشر التعليق: 24/10/2011، على الساعة: 3:09
  9. ibrahim:

    تحيا القدااااااااااااافي+تحيا القدااااااااااااافي+تحيا القدااااااااااااافي+تحيا القدااااااااااااافي+تحيا القدااااااااااااافي

    تاريخ نشر التعليق: 23/10/2011، على الساعة: 15:13
  10. نزهة-المملكة المغربية:

    “ـ بحث ألقذافي عن الزعامة في العالم العربي وفي الجامعة العربية, وعندما لم يجد ضالته هناك فقد تحول بشعاراته الوحدوية إلى القارة السمراء, معتبرا أن أفريقيا هي مكانه الطبيعي ولكي يكون هناك ملك ملوكها يكيد لها من المؤامرات والحروب ويغدق عليها عند الضرورة بأموال الشعب الليبي وفقا لخططه.”

    ـ قام ألقذافي بهدم ضريح المجاهد عمر المحتار, لما يراه من منافس له من الناحية النفسية, ونقله إلى مدينة نائية لكي يحول دون زيارة الليبيين له باعتباره رمزهم الوطني في النضال ضد الاستعمار الايطالي.

    ـ لقد دخل ألقذافي كمنافس للشريعة الإسلامية, وأعتبرها كقانون وضعي كقانون نابليون وكالقانون اليوناني, وقد تجرأ على حذف كلمة ( قل ) من سور القران لأنه لا حاجة لها فهي موجهة إلى النبي محمد ( ص ) فقط.

    ـ اتهم ألقذافي بحقن 400 طفل في مدينة بنغازي بفيروس الايدز عام 1997 .

    ـ يقول ألقذافي أن الكعبة هي آخر صنم لازال باقيا من الأصنام, ويرى أن مسجد النبي محمد ( ص ) ليس له أي قدسية وأنه كالفاتيكان, والقدسية فقط لمعمر ألقذافي.

    ـ لم يرى في النظام الرأسمالي ولا الاشتراكي ضالته لبناء ليبيا, فقد اختار طريقا آخر ” حسب الكتاب الأخضر ” وهي طريق بناء النظام الجماهيري, والذي انهارت على يديه الدولة الليبية وتحولت إلى ركام وفوضى, تعبث فيها اللجان الثورية المخابراتية, وحسب قوله فهذه اللجان هي نبي العصر.

    ـ وقد تم رصد حالات التخريب والتدمير والتحرش وإثارة النزاعات بين الدول التي تدخل فيها ألقذافي فبلغت 130 حالة. وأنه دعم ودرب وساند أكثر من 14 منظمة إرهابية.

    ـ قطع ألقذافي علاقاته مع حركات التحرر الوطني والحركات الثورية العالمية. حيث يقول: أنني قاتلت في مرحلة ما إلى جانب حركات التحرر الوطني في انغولا, وزيمبابوي وجنوب أفريقيا وناميبيا وبيساو والرأس الأخضر وفلسطين. وأنه حان الوقت الآن لإلقاء السلاح. أي انه تحول من دبلوماسية البنادق إلى دبلوماسيا الحقائب المليئة بالدولارات وعلى قدر الولاء له.

    ـ طالب ألقذافي في إحدى مؤتمرات القمة العربية بضم إسرائيل إلى الجامعة العربية , ولم يوضح سبب طلبه هذا, أكان بقصد السخرية, أم هي قناعة جديدة قد تولدت لديه بعدما تغير.

    ـ نسج ألقذافي خيوط علاقات جديدة مع أنظمة عربية وإسلامية كالأردن والسعودية ودول الخليج, وعزز علاقاته وارتباطه معها بعلاقات ودية, ولكن سرعان ما نجد انقلابه عليها هنا وهناك وفقا لمصلحته الذاتية.

    ـ قام ألقذافي بتفجير طائرة ليبية فوق بنغازي في 22ـ 12 ـ1992 وقتل فيها 157 ليبيا, ووجهه التهمة للغرب لمقايضة ضحايا طائرة لوكربي بضحايا هذه الطائرة المنكوبة.

    هذا غيض من فيض مما نشر على صفحات الانترنيت عن خفايا هذا النظام وسلوكياته, وقد اخترنا فقط شذرات من ذلك مما يفيد أطروحتنا حول نرجسية ألقذافي, تلك النرجسية الهجينة والتي تحمل في طياتها خليطا من النرجسية السادية والعدوانية والمغامرة وذات الخيال المرضي والنرجسية الموهومة بالقيادة والزعامة والتي أدت إلى كوارث وطنية وإقليمية ودولية !!!!!!.”

    عامر صالح

    تاريخ نشر التعليق: 21/10/2011، على الساعة: 13:15

أكتب تعليقك