وفدُ الجامعة العربية يجتمعُ بالأسد في دمشق..لإقناعهِ بقبولِ وساطةٍ عربية مع المعارضة

الرئيس السوري بشار الاسد (الى اليمين) اثناء اجتماعه مع وفد الجامعة العربية الذي ترأسه رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد ال ثاني في دمشق

الرئيس السوري بشار الاسد (الى اليمين) اثناء اجتماعه مع وفد الجامعة العربية الذي ترأسه رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد ال ثاني في دمشق

اجتمع الرئيس السوري بشار الاسد بالوفد الوزاري العربي الذي وصل الى دمشق بنية التمهيد لبدء وساطة بين النظام السوري والمعارضة في ظل دعوة الى عصيان مدني اطلقها ناشطون وواجهها موالون للرئيس السوري بمسيرة تاييد له.

ونقلت وكالة الانباء العربية السورية الرسمية عن رئيس وفد الجامعة العربية رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد ال ثاني قوله ان المحادثات كانت ودية وصريحة وان الوزراء سيجتمعون مع مسؤولين سوريين مرة ثانية في 30 اكتوبر تشرين الاول.

ونظم أبناء مدينة حمص في وسط سوريا التي تمثل معقلا للاحتجاجات المناهضة للاسد اضرابا عاما احتجاجا على تصعيد الحملة العسكرية ضد المحتجين والتي تقول الامم المتحدة انها أدت الى مقتل ثلاثة الاف شخص.

وقال نشطاء وسكان ان أغلب الموظفين بقوا في بيوتهم كما أغلقت معظم المتاجر في المدينة التي يسكنها مليون نسمة. وقال ساكن ان مسلحين مناهضين للاسد فرضوا الاضراب بالقوة. وتسبب اطلاق الجيش السوري النار الذي أدى الى مقتل 11 شخصا يوم الاربعاء الى خلو الشوارع من المارة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان أن مسلحين يشتبه بأنهم منشقون عن الجيش قتلوا تسعة جنود في هجوم على حافلة بقذيفة صاروخية في بلدة حمرة شمالي حمص. والهجوم هو الاحدث في حملة تمرد مسلحة تسير بالتوازي مع الاحتجاجات في الشوارع.

ويواجه الاسد ضغوطا دولية بسبب حملة القمع وفرض الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة عقوبات على صادرات النفط السوري وشركات سورية مما يساعد على دفع الاقتصاد الى الركود.

وأظهر التلفزيون الرسمي السوري المتظاهرين المؤيدين للاسد وهم يرفعون الاعلام السورية وصورا للرئيس السوري وقالوا انهم يتظاهرون تحت شعار “عاش الوطن وقائد الوطن”.

وجرت المظاهرة قبل ان تصل اللجنة الوزارية من ست دول عربية الى دمشق لعقد محادثات مع الرئيس السوري بعد دعوة وجهتها يوم 16 أكتوبر تشرين الاول الى المعارضة والحكومة لبدء حوار في غضون 15 يوما بمقر الجامعة العربية في القاهرة.

وقال نبيل العربي الامين العام لجامعة الدول العربية ان الوفد تقوده قطر ويشمل أيضا مصر والجزائر وعمان والسودان واليمن وانه يأمل أن يتوقف العنف ويبدأ الحوار وتتحقق اصلاحات.

وتقول حكومة الاسد انها جادة بشأن الاصلاحات السياسية التي تؤكد أن المسلحين يحاولون تقويضها. وتقول المعارضة ان الاسد ليست لديه نية لتخفيف قبضته على السلطة ويشيرون الى زيادة عمليات القتل والتعذيب والاعتقالات والاغتيالات.

النظام السوري استبق وصول الوفد العربي إلى دمشق لتنظيم مسيرة مؤيدة له في العاصمة

النظام السوري استبق وصول الوفد العربي إلى دمشق لتنظيم مسيرة مؤيدة له في العاصمة

و أكد رئيس الوفد، رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني في تصريح صحفي بثته وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان “اللقاء مع الرئيس السوري كان صريحا ووديا” مضيفا ان اللجنة العربية والقيادة السورية ستواصلان “الاجتماع في الثلاثين من هذا الشهر”.

وتابع “لمسنا حرص الحكومة السورية على العمل مع اللجنة العربية للتوصل الى حل”، بحسب الوكالة.

ووصل الوفد الوزاري العربي برئاسة قطر بعد ظهر الاربعاء الى دمشق قادما من الدوحة لبدء وساطة بين النظام السوري والمعارضة كما اعلن الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي لوكالة فرانس برس.

و عبر الامين العام للجامعة العربية عن “الامل في أن تقبل القيادة السورية هذه المبادرة، وتبدأ بمشروع حقيقي للاصلاح السياسي”.

وكان وزراء الخارجية العرب دعوا في 16 الجاري في بيان صدر في ختام اجتماع طارىء عقدوه في القاهرة الى عقد مؤتمر حوار وطني يضم الحكومة السورية و”اطراف المعارضة بجميع اطيافها خلال 15 يوما”، الا ان سوريا تحفظت عن هذا البيان.

وحددوا مهمة اللجنة على انها “الاتصال بالقيادة السورية لوقف كافة اعمال العنف والاقتتال ورفع كل المظاهر العسكرية وبدء الحوار بين الحكومة السورية واطراف المعارضة لتنفيذ الاصلاحات السياسية التي تلبي طموحات الشعب السوري”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك