سرايا القدس تتوعدُ إسرائيل بالردٍّ خلال ساعاتٍ على قتلها خمسة من مقاتليها في غزة

استشهد خمسة من مقاتلي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي بينهم قائد ميداني في غارة جوية اسرائيلية على رفح بجنوب قطاع غزة، وتوعدت السرايا بالرد.

ونقلت جثامين الشهداء الخمسة “ممزقة” الى جانب ثلاثة جرحى “بحالة خطرة” الى مستشفى “ابو يوسف النجار” في رفح، وفق ادهم ابو سلمية المتحدث باسم الاسعاف والطوارىء.

وقال ابو احمد المتحدث باسم سرايا القدس ان القتلى هم “القائد احمد الشيخ خليل مسؤول وحدة الهندسة والتصنيع في سرايا القدس في قطاع غزة ومحمد عصفور وعبد الكريم شبات وهما من خان يونس وباسم ابو العطا وحسن الخضري وكلاهما من غزة، وجميعهم اعضاء في وحدة التصنيع والهندسة”.

واكد الناطق باسم سرايا القدس ان الشيخ خليل “قائد من الطراز الاول في سرايا القدس وهو شقيق ثلاثة شهداء قادة والعدو سيدفع الثمن باهظا”.وتوعد ابو احمد بان “الرد قادم خلال ساعات او ايام قليلة على هذه الجريمة الكبيرة”.

بدورها، توعدت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس من توعدت بالرد. وفي بيان قال ابو عبيدة المتحدث باسم القسام ان “الاحتلال يتحمل كامل المسؤولية عن جريمة رفح النكراء” مؤكدا ان فصائل المقاومة “لن تفرط بدماء شهدائها وسنتشاور في طبيعة الرد”.

وبعد ساعات اعلنت سرايا القدس انها اطلقت خمسة صواريخ “غراد” على مناطق اسرائيلية، ردا على مقتل نشطائها الخمسة. وقالت سرايا القدس في بيان حصلت فرانس برس على نسخة منه انها قصفت “اهدافا صهيونية بخمسة صواريخ غراد على مدن العدو اسدود (جنوب) وغان يفنه ولخيش”.وتوعدت السرايا بان “العدو سيدفع ثمن جريمته غاليا”.

واستهدفت طائرة حربية اسرائيلية بصاروخ موقع تدريب عسكريا تابعا لسرايا القدس غرب رفح ما اسفر عن وقوع القتلى والجرحى، اضافة الى دمار كبير اصاب الموقع. وفور وصول جثامين القتلى الى المستشفى تجمع عشرات من الفلسطينيين امام ثلاجة الموتى ورددوا هتافات تدعو “للثأر” لمقتل عناصر السرايا. كما وصل عدد من ذوي واقارب “الشهداء” بدا عليهم الحزن وهم يبكون قتلاهم.

واعتبر ابو احمد ان استهداف مجموعة من مقاتلي الجهاد “جريمة كبرى يحاول العدو من خلالها خرق التهدئة وخلط الاوراق للتملص من تنفيذ الشق الثاني من صفقة تبادل الاسرى”. واكد محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي ان عملية “الاغتيال لن تمر مرور الكرام”. واضاف “العدو يعرف جيدا ان سرايا القدس سترد فورا على اي عملية اغتيال او تصفية وانها ترغب في ان تكون الدماء مدعاة لتصعيد جديد في المنطقة”، مشيرا الى ان توقيت الغارة “مرتبط” بعملية الافراج عن الاسرى المحررين “في رسالة يريد الكيان ايصالها” للشعب الفلسطيني بان “وقت الفرح لن يستمر طويلا”.

وافرجت اسرائيل عن 477 اسيرا فلسطينيا بينهم 27 امراة مقابل الجندي جلعاد شاليط في المرحلة الاولة لصفقة تبادل مع حركة حماس بوساطة مصرية، لكن المرحلة الثانية والنهائية للصفقة تقضي بان تطلق اسرائيل سراح 550 اسيرا من سجونها.

كما دعت الوية “الناصر صلاح الدين” الجناح العسكري ل”لجان المقاومة الشعبية” في بيان كل فصائل “المقاومة للرد على هذه الجريمة النكراء” مؤكدة “جاهزية المقاومة لصد اي عدوان صهيوني محتمل او تصعيد على الارض”.

وكان الطيران الاسرائيلي قصف مواقع عدة في قطاع غزة فجر الخميس الماضي ردا على اطلاق صواريخ من القطاع. ويشهد قطاع غزة منذ اشهر عدة تهدئة ميدانية غير معلنة بين حماس والفصائل الفلسطينية من جهة واسرائيل من جهة اخرى، لكن توترا يشوب القطاع بين الحين والاخر.

وياتي هذا التصعيد في وقت استقبل رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية وفدا من حركة الاخوان المسلمين برئاسة نائب المرشد العام للحركة الاسلامية جمعة امين. وتناول الجانبان الدور المصري “المثمن” في اتمام صفقة تبادل الاسرى، وفق بيان لمكتب هنية.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك