غبار الحملة الإنتخابية يتصاعد في المغرب و السلطات متخوفة من العزوف عن التصويت

الحملة الإنتخابية المغربية تنطلق وسط توتر متواصل بين الأمن المغربي و المطالبين بإسقاط الفساد

الحملة الإنتخابية المغربية تنطلق وسط توتر متواصل بين الأمن المغربي و المطالبين بإسقاط الفساد

انطلقت رسميا في المغرب حملة الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 25 تشرين الثاني لانتخاب 395 نائبا على خلفية احتمال احراز الاسلاميين المعتدلين تقدما فيها،فيما تتخوف السلطات الرسمية المغربية من عزوف المواطنين المغاربة عن التصويت كما جرى في آخر انتخابات شهدتها البلاد.

ويجري الاقتراع المغربي بعد شهر من فوز حركة النهضة الاسلامية في انتخابات المجلس التأسيسي في تونس في 23 تشرين الاول في اول اقتراع حر في البلاد التي انطلقت منها شرارة الثورة في العالم العربي، وقبل قليل من الانتخابات التشريعية في مصر حيث يتصاعد دفع الاسلاميين،و ترجح استطلاعات الرأي تصدرهم لنتائجها.

و قررت حركة 20 فبراير التي تاسست في سياق الربيع العربي والتي تضم اغلبية من الشباب وراديكاليين يساريين واسلاميين، الى مقاطعة الانتخابات،كما توعدت بمواصلة المظاهرات شبه يومية التي تنظمها في المدن المغربية.

وتشكل الانتخابات التشريعية المبكرة في المغرب نتيجة منطقية للمصادقة على دستور جديد في استفتاء الاول من تموز بعد ان اقترحه الملك محمد السادس تماشيا مع ما سمي”الربيع العربي”، وكان تعديل الدستور يهدف الى اضفاء المزيد من الديمقراطية على المؤسسات بتعزيز دور البرلمان ورئيس الوزراء مع استمرار اولوية نفوذ الملك محمد السادس.

ولاول مرة ينص الدستور الجديد على ان يعين الملك رئيس الوزراء من بين صفوف الحزب الذي يحل في صدارة نتائج الانتخابات.

وتناولت عدة تعليقات صحافية احتمال احراز تقدم لدى اسلاميي حزب العدالة والتنمية، وهو الابرز في المعارضة ويمثله في البرلمان 47 نائبا.

ويواجه حزب العدالة والتنمية ائتلافا من ثمانية احزاب متحالفة مع التجمع الوطني للاحرار (ليبرالي) الذي يحاول التصدي له.

مغاربة غاضبون في شوارع الدار البيضاء يعدون بمقاطعة التصويت و مواصلة الإحتجاجات

مغاربة غاضبون في شوارع الدار البيضاء يعدون بمقاطعة التصويت و مواصلة الإحتجاجات

ودعت حركة 20 فبراير التي تضم اغلبية من الشباب وراديكاليين يساريين واسلاميين، الى مقاطعة الانتخابات.

وتتمثل اكبر رهانات الاقتراع في نسبة المشاركة التي جرت العادة ان تكون متدنية حيث انها لم تتجاوز 37% خلال الانتخابات التشريعية الاخيرة سنة 2007، ما يعكس عدم اهتمام المغاربة بالشؤون السياسية.

وعنونت صحيفة ليكونوميست عيشة بداية الحملة ان “نسبة المشاركة تشكل الهاجس الاكبر” معتبرة ان تكون هذه المسالة “حاسمة في نجاح ديناميكية الاصلاحات”.

وتضم الجمعية الجديدة سبعين نائبا اضافة الى الذين انتخبوا في 2007، حيث اضيفت مقاعد مخصصة للنساء والشباب تهدف الى اضفاء صورة اكثر حداثة على البرلمان الذي يطغى عليه خصوصا الاعيان.

لكن اليوم هناك 57% من الناخبين تقل اعمارهم عن 35 سنة من اصل 13 مليون مسجل في اللوائح الانتخابية.

وتعتبر مشاركة الشباب حاسمة جدا لا سيما ان السلطات تظل تتجاهل اجمالا مطالبهم حتى الان وذلك رغم ان المجتمع المغربي ما زال يعاني من البطالة والامية وانعدام المساواة والفساد. ويطال الفقر قسما كبيرا من سكان هذا البلد الذي ما زال نصف سكانه يعيشون في الريف ويعد 35 مليون نسمة.

وتظل نسبة البطالة مرتفعة جدا بين الشبان الذين تقل اعمارهم عن 34 سنة وبلغت 31,4% في الربع الثالث من 2011 حسب ارقام المفوضية العليا للتخطيط رغم جهود الحكومة للحد من هذه الظاهرة في وضع اقتصادي صعب.

وفي هذا السياق انطلقت الاحزاب السياسية في سباق تقدم الوعود الاجتماعية والاقتصادية وتعلن برامج يرى الخبراء انها تهدف الى اغراء الجميع ويصعب تحقيقها.

وعشية بداية الحملة الانتخابية افادت صحيفة الاحداث المغربية ساخرة ان “برامج التوظيف” تلك تقترح انشاء مئات الاف الوظائف الجديدة على الناخبين.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق 11

  1. hamid:

    سأصوت بالطبع لحزب العدالة و التنمية فقط لأن الملك قد وعد لأول مرة بضمان نزاهة الانتخابات.. 20 فبراير لا تمثلني

    تاريخ نشر التعليق: 14/11/2011، على الساعة: 19:46
  2. صابر:

    انا ساصوت ولو امتنع الجميع لأنني مقتنع بان الديستور الجديد جميل و لطيف و ” cool ” و ولد الناس و ظريف و مجتهد في الدراسة و يحترم الجار و المساكين و دوي القربى و اولاد الدرب . فلنصوت ( او نصرخ ) جميعا : نعام للبرلومان و نعام للديستور و الله يرزق الصحة و السلامة .

    تاريخ نشر التعليق: 14/11/2011، على الساعة: 18:04
  3. مواطن:

    يبقى السؤال المحير – على من يجب التصويت ……. و نحن لا نرى سوى كراسي يتسابق نحوها اشخاص من بداينهم تتعارض وعودهم مع الطرق الملتوية للوصول اليها . اشخاص لا يختلفون عمن سبقوهم من خلال سيراتهم الذاتية. قد لا يحدث تزوير لكن منذ البداية نشتمرائحة رجال غير مناسبين في الاماكن الحساسة. . .

    تاريخ نشر التعليق: 14/11/2011، على الساعة: 17:46
  4. Fatima:

    La france c pire ke le maroc.. remerciez dieu d’aprés moi voter au moin c’est mieu ke de protester

    تاريخ نشر التعليق: 14/11/2011، على الساعة: 14:08
  5. مصطفى:

    لا تكونوا عدميين. و لا تقاطعوا من أجل المقاطعة. و لا تحتجّوا من أجل الاحتجاج..لقد ضيّعت 3 سنوات من عمري في الاحتجاج ..العمل ليس بالضرورة في شركة أو مؤسسة.المهم لقمة العيش.و قد وجدت عملا بسيطا.. أسعفتني ذراعي و ليس الاحتجاج

    تاريخ نشر التعليق: 14/11/2011، على الساعة: 14:06
  6. said:

    نعم للمشاركة.. لا للمقاطعة .. كل رأيه الخاص…و من يدّعي أنه يفهم كل شيئ أما الآخرين فلا.. شأنه كذلك شأن العدمي و التيئيسي… حركة 20 فبراير لا تمثلني و لا تمثل الشعب

    تاريخ نشر التعليق: 14/11/2011، على الساعة: 13:54
  7. نزهة/ المملكة المغربية:

    بصراحة لحد الان لم اتخذ قرارا نهائيا. ما يضحكني ان بعض المرشحين ارسلوا لي ولبعض اصدقائي طلبات صداقة عبر الفايس بوك لعل حملتهم تمر على صفحاتنا… شيئ مضحك. هناك اناس يستحقون فعلا ان اعطيهم صوتي. لكن اخيرا اختلطت علي الامور لاسباب شخصية وموضوعية…للنتظر …

    تاريخ نشر التعليق: 14/11/2011، على الساعة: 1:59
  8. Hmida rapid:

    A Si Lmaghrebi….Rah wakha lmalik ib9a idachan l 50 3am li jaya lmaghreb ghadi ib9a hwa hadak….nta imken ma fahem walo…rah li khalla lmaghreb itkhallaf hwa anna l moassassat dialo d3eefa…wila b9at d3eefa ghadi ib9a metkhallaf

    تاريخ نشر التعليق: 14/11/2011، على الساعة: 1:44
  9. زكريــاء TGR:

    نعــم للمقـاطعــة, فلا انتــخــابــات قـبــل الرضوخ لمطـالب الشــعــب

    تاريخ نشر التعليق: 13/11/2011، على الساعة: 22:00
  10. المغربي:

    سأصوت لأن دعوات حركة 20 فبراير لا تعنيني و لا تمثلني و لأن الملك الحبيب قد وعد بضمان نزاهة الانتخابات…و الوضع في تونس ليس هو المغرب ..الوضع في المغرب هو أن الملك يدشن و المسؤولون يسرقون الشعب.. ثم أن حركة 20 فبراير هي حركة من الشعب لكن بها عدة اختلالات و صراعات داخلية و يتموضع داخلها أقطاب متناقضة تحول دون كسب ثقة المواطن بل أصبح المواطن يشمئز منها.. و أخيرا من يقول أنني بلطجي ..نعم أنا من بين 35 مليون بلطجي

    تاريخ نشر التعليق: 13/11/2011، على الساعة: 16:48

أكتب تعليقك