قبل ساعاتٍ من اجتماع الرباط..سوريا تقاطعُ اجتماعَ وزراء الخارجية العرب حولَ أزمتها

وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري خلال استقباله لنظيره المصري محمد كامل عمر في الرباط قبل بدء اجتماع وزراء الخارجية العرب

وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري خلال استقباله لنظيره المصري محمد كامل عمر في الرباط قبل بدء اجتماع وزراء الخارجية العرب

قررت دمشق عدم المشاركة في الاجتماعين المزمع عقدهما  في الرباط، وأحدهما على مستوى وزراء الخارجية العرب مخصص للبحث في الازمة السورية، عازية السبب الى “تصريحات صدرت عن مسؤولين في المغرب”، كما افاد الاعلام الرسمي السوري.

وقال التلفزيون الرسمي السوري في خبر عاجل نقلا عن وزارة الخارجية السورية ان “قرار سوريا في المشاركة في اجتماعي الرباط كان تلبية لبعض الدول العربية الشقيقة لكنه في ضوء التصريحات التي ابلغنا بها من مسؤولين في المغرب قررت سوريا عدم المشاركة”.

ويعقد في الرباط في نفس اليوم الذي سيدخل فيه قرار تعليق عضوية دمشق في الجامعة العربية حيز التنفيذ، اجتماع وزاري عربي مخصص لبحث الازمة السورية وذلك على هامش اعمال منتدى تركيا-البلدان العربية.

بدورها اوضحت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) انه بعد قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية “عملت بعض الدول العربية الشقيقة على طرح حلول لاعادة المصداقية والشرعية الى طريقة عمل الجامعة العربية ودورها كما أكدت على الأهمية البالغة لحضور سوريا الاجتماع الخاص بالتعاون العربي-التركي والاجتماع الوزاري لمجلس الجامعة العربية في الرباط”.

واضافت سانا نقلا عن مصدر مسؤول في الخارجية السورية “نتيجة لذلك قررت سوريا المشاركة في هذين الاجتماعين تلبية لرغبة هذه الدول العربية وايمانا منها في تعزيز العمل العربي المشترك بعيدا عن ردود الافعال وعلى الرغم من معرفتها بما يحاك ضدها من الضغوط التي تمت ممارستها على الدول التي سعت الى استصدار هذا القرار المشين”.

واوضح المصدر انه “في ضوء التصريحات التي صدرت عن مسؤولين في المغرب والتي تم إبلاغنا بها رسميا فقد قررت سوريا عدم المشاركة في هذين الاجتماعين”.

واكد المصدر بحسب سانا ان “سوريا التي كان هاجسها الدائم هو حماية حاضر ومستقبل الامة العربية وصونه وإبعاد التهديدات الموجهة ضد قضاياها المصيرية ستستمر في القيام بدورها القومي على الرغم من كل المحاولات الهادفة إلى تدمير العمل العربي المشترك ومؤسساته”.

ولم تأت سانا على ذكر مضمون التصريحات التي صدرت عن المسؤولين المغربيين المشار اليهم ولا حددت هوياتهم.

وكان وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري اعلن خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي احمد داود اوغلو ان “اي وفد سوري يمكنه المجيء الى المغرب في اطار ثنائي (…) ان سوريا دولة شقيقة”، دون التطرق تحديدا الى مشاركة دمشق في لقاءات في الرباط.

وكان مجلس وزراء الخارجية العرب قرر في 12 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري في القاهرة تعليق عضوية سوريا في الجامعة اعتبارا من 16 الجاري ان لم يتوقف النظام السوري عن قمع معارضيه.

ويجتمع الوزراء العرب في الرباط في حين يزداد الضغط على نظام الرئيس بشار الاسد الذي يواجه منذ ثمانية اشهر حركة احتجاج شعبية اخذت ترتدي طابعا مسلحا في العديد من مناطق البلاد.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك