أميرُ الكويت يواجهُ الغضَبَ الجماهيري بالحديدِ و يأمرُ قواته الأمنية بمواجهتها بحزم

أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح

أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح

أصدر أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح تعليمات لقوات الامن باتخاذ كل التدابير الضرورية لحماية “النظام العام” بعد اقتحام محتجين مبنى البرلمان للضغط من أجل اقالة رئيس الوزراء.

وهدد نائب معارض شارك في اقتحام مبنى البرلمان بمزيد من الاحتجاجات اذا لم تفدم الحكومة استقالتها ويتخذ قرار بحل مجلس الامة.

وقالت وكالة الانباء الكويتية الحكومية (كونا)  “أمر سمو (الامير) وزارة الداخلية والحرس الوطني باتخاذ جميع الاجراءات والاستعدادات الكفيلة بمواجهة كل ما يمس أمن البلاد ومقومات حفظ النظام العام فيها.”

وكانت الوكالة تنقل عن متحدث باسم الحكومة بعد اجتماع طارئ برئاسة أمير البلاد.

ونجت الكويت وهي حليف رئيسي للولايات المتحدة وواحدة من كبار مصدري النفط الى حد كبير من الاحتجاجات الشعبية فيما يعرف بالربيع العربي التي أطاحت برؤساء تونس ومصر وليبيا ولكن الشهود قالوا ان الاحداث التي وقعت أمس هي أخطر احتجاجات تهز الدولة الخليجية الى الان.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون عشرات الكويتيين بينهم بعض نواب المعارضة يحطمون بوابة مبنى البرلمان ويتغلبون على حراس من قوات الأمن.

اللحظات الأولى لاقتحام جماهير غاضبة لمبنى مجلس الأمة الكويتي

اللحظات الأولى لاقتحام جماهير غاضبة لمبنى مجلس الأمة الكويتي

وحينما خرج المحتجون الذين دخلوا البرلمان لينضموا الى المحتشدين في الخارج هتفت الحشود “الشعب يريد اسقاط الرئيس (رئيس الحكومة)” وكان هذا ترديدا لهتافات اطلقها الاف المحتجين الذين أطاحوا بالرئيس حسنى مبارك في وقت سابق هذا العام.

وقالت كونا ان ستة من قوات الامن أصيبوا في الحادث.

وشوهد خبراء من الطب الشرعي يرفعون البصمات من مبنى البرلمان، بعد أن طالب نواب بمحاكمة المتورطين في اقتحام البرلمان.

ويريد المحتجون اقالة الحكومة التي يرأسها الشيخ ناصر المحمد الصباح وهو عضو ذو نفوذ في الاسرة الحاكمة الذي يتهمونه بالفساد. وينفي الشيخ ناصر هذا الاتهام.

و جاء الإحتجاج بعد يوم من تصويت الحكومة والبرلمان في خطوة لم يسبق لها مثيل ضد طلب بعض المشرعين استجواب الشيخ ناصر في مجلس الامة.

وقال النائب الكويتي المعارض مسلم البراك للصحفيين في البرلمان ان المعارضة تنتظر حل الحكومة والبرلمان مضيفا أنه اذا لم يحدث هذا فان أحداث البرلمان لن تكون سوى خطوة أولى ضمن عدة خطوات.

وتابع قائلا ان مجلس الامة مجلس للشعب وليس مجلس من يستخدمونه لحماية مصالحهم وان الشعب سيثأر اذا انتهك الدستور.

وتمر الكويت بمأزق سياسي طال أمده واشتدت المعارضة للشيخ ناصر رئيس الوزراء.

محتجون غاضبون داخل البرلمان الكويتي يسيرون فوق طاولاته

محتجون غاضبون داخل البرلمان الكويتي يسيرون فوق طاولاته

وقالت وسائل اعلام وشهود ان المتظاهرين تحركوا صوب البرلمان بعد أن ضربت قوات خاصة من الشرطة بعضهم أثناء تنظيم وقفة أسبوعية قرب البرلمان.

وفي مايو ايار حاول نائبان استجواب الشيخ ناصر بشأن مزاعم عن سوء استخدام الاموال العامة وهو اتهام ينفيه. وجاء طلبهما بعد أيام من تشكيله سابع حكومة برئاسته.

وكانت الحكومة الكويتية السابقة استقالت في مايو ايار لتفادي استجواب برلماني لثلاثة وزراء.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

تعليق واحد

  1. Abu Ahmad:

    I will never call it the Arabic spring, I will call it the Khaliji spring ,because any body can realize easily that the Arabic spring has started among poor Arabs having good natural recourses or strategic geographical location, while in Khalij people are the richest in the world ,and their spring is for more radical religious things

    تاريخ نشر التعليق: 18/11/2011، على الساعة: 19:26

أكتب تعليقك