تَجدد المواجهات بينَ الشرطةِ المصرية و المتظاهرين قُبيلَ مسيرةٍ مليونية ضدَّ العسكر

متظاهر وسط القاهرة يرفع شعار مواصلة الثورة إلى حين سقوط حكم العسكر و آخر يحمل عبوات قنابل غاز أطلقتها الشرطة على المتظاهرين

متظاهر وسط القاهرة يرفع شعار مواصلة الثورة إلى حين سقوط حكم العسكر و آخر يحمل عبوات قنابل غاز أطلقتها الشرطة على المتظاهرين

تجددت الاشتباكات بين قوات الأمن والمحتجين في ميدان التحرير بوسط القاهرة قبل ساعات من مظاهرات حاشدة دعا اليها النشطاء تحت اسم “مليونية الانقاذ الوطني”.

وفي الساعة 0600 بالتوقيت المحلي هرول مئات المتظاهرين الى شارعين يؤديان الى الميدان وسط طرقات على أعمدة الاضاءة والاسوار الحديدية في الميدان منبهين الى تقدم قوات الامن في الشارعين وسمع دوي طلقات خرطوش. كما اطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع ونقل ثلاثة مصابين باختناقات الى عيادة طبية مؤقتة في وسط الميدان.

وقال نشطاء ان قوات الامن توقفت عن استهداف المحتجين لنحو ثلاث ساعات مرت هادئة على خط التماس بين الجانبين في شارع محمد محمود المؤدي الى مبنى وزارة الداخلية.

ومنذ شهور أصبحت وزارة الداخلية هدفا للمحتجين الذين يطالبون باعادة هيكلة جهاز الشرطة.

لكن نشطاء يقولون انهم يحتشدون قرب مقر الوزارة لمنع القوات المنطلقة منه من معاودة اقتحام ميدان التحرير.

ويسهر نحو 1000 من النشطاء الليل وينام نحو 2000 في حديقة في وسط الميدان أو في جنباته أو على أرصفة شوارع وقد لفوا أنفسهم بأغطية من الصوف غالبا.

وبدأت الاشتباكات بين قوات الامن والمحتجين، بعد استخدمت الشرطة القوة لفض اعتصام في الميدان.

ويطالب المعتصمون بحسب لافتة في وسط الميدان بتنحي المجلس الاعلى للقوات المسلحة عن السلطة واستقالة حكومة رئيس الوزراء عصام شرف وتشكيل مجلس رئاسي مدني وحكومة انقاذ وطني “تمتلك كل الصلاحيات لادارة المرحلة الانتقالية”.

وقال الناشط محمد علي بعد أن أفاقه أطباء من الاغماء الناتج عن اطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع “يضربون الناس بقسوة.”

وأضاف قائلة “بعد أن توقفوا عن الضرب ذهب اليهم نفر منا كنت أحدهم وطلبنا منهم ألا يتقدموا الى ميدان التحرير. جاء الينا ضابط جيش وقال لنا هيا امشي يا بني انت وهو.”

وخلال تقدم مئات النشطاء لمساعدة زملائهم الذين يواجهون الشرطة هتف مئات اخرون وقوفوا قريبا منهم “الشعب يريد اسقاط المشير” في اشارة الى المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة.

وفي مدينة الاسماعيلية على قناة السويس قالت مصادر طبية ان شخصين قتلا وأصيب نحو 16 اخرين في اشتباكات بين الشرطة والمحتجين.

شوارع مصر على صفيح ساخن في ظل تمسك العسكر بالسلطة

شوارع مصر على صفيح ساخن في ظل تمسك العسكر بالسلطة

ووقعت اشتباكات مماثلة في مدينة الاسكندرية على البحر المتوسط ومدينة السويس على البحر الاحمر.

وخاضت الشرطة اشتباكات عنيفة يوم الاثنين مع المحتجين في ميدان التحرير الذي قتل فيه نحو 32 ناشطا بحسب مسؤولين في مشرحة زينهم أكبر مشرحة في العاصمة المصرية.

وقتل ناشط في مدينة الاسكندرية يوم السبت.

وقالت جماعة الاخوان المسلمين التي تولي اهتماما لانتخابات مجلس الشعب التي ستبدأ الاسبوع المقبل انها لن تشارك في المظاهرات الحاشدة .

ويقول محللون ان الاسلاميين قد يحصلون على 40 بالمئة من المقاعد في البرلمان الجديد وان القدر الاكبر من هذه النسبة سيذهب الى الاخوان المسلمين.

و تكشف الاشتباكات المتواصلة عن عمق الشعور بالاحباط بين المحتجين من بطء خطوات التغيير،ومن بين الهتافات التي يرددها المتظاهرون بشكل متكرر هتاف يقول “يسقط يسقط حكم العسكر”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك