رئيسُ تونس الجديد يُصورُ نفسَهُ بِنفسِه

الرئيس التونسي الجديد منصف المرزوقي يحمل نسخة من القرآن الكريم في أولى جلسات المجلس التأسيسي (البرلمان)

الرئيس التونسي الجديد منصف المرزوقي يحمل نسخة من القرآن الكريم في أولى جلسات المجلس التأسيسي (البرلمان)

انفجر التونسيون الذين كانوا يتابعون أولى جلسات المجلس التأسيسي الذي انتخب الشهر الماضي ضحكا و هم بتابعون الحدث مباشرة عبر الفضائية التونسية،حينما اقتنصت عدسة الكاميرا الرئيس التونسي الجديد المنصف المرزوقي و هو منهمك في التقاط صور لنفسه بهاتفه المحمول بعد أن أصبح رئيسا للبلاد.

و غاب المصورون الرسميون الذين كانوا في عهد النظام السابق يتسابقون على التقاط الصور لحاضرين في البرلمان التونسي،ما جعل رئيس تونس الجديد يصور نفسه بنفسه على ما يبدو.

كما شوهد المرزوقي و هو يحمل نسخة من القرآن الكريم طويلة حضوره جلسة افتتاح المجلس،حيث جرى توزيع نسخ من الذكر الحكيم على جميع أعضاء المجلس الجدد داخل قاعة المجلس التأسيسي وفق ما علمته الدولية من مصادر إعلامية كانت داخل المجلس.

و المرزوقي (66 عاما) الذي عين رئيسا لتونس بتوافق بين الأحزاب الفائزة في الإنتخابات، يرأس حزب المؤتمر من أجل الديمقراطية،و هو معارض سابق شرس للرئيس المخلوع بن علي وسبق ان اطلق في وصف نظامه عبارة شهيرة “نظام بن علي لا يصلح ولا يصلح”،يزاول مهنة الطب و يدرسها،عاش عشر سنوات في المنفى بفرنسا قبل ان يعود الى تونس بعيد الثورة. ويعتبر حزبه المؤتمر من اجل الجمهورية يساريا قوميا.

ويتولى المجلس في اول جلساته التي قد تمتد لاكثر من يوم اختيار رئيسه ونائبيه والاتفاق على نظامه الداخلي ونظام موقت لادارة الدولة. كما يعين رئيسا موقتا جديدا خلفا لفؤاد المبزع الذي كان اعلن انه سينسحب من العمل السياسي حال تسليم الرئاسة. وبعدها، يكلف الرئيس الموقت الجديد من تتفق عليه الغالبية في المجلس تشكيل حكومة جديدة للمرحلة الانتقالية الثانية منذ الاطاحة بنظام بن علي.

وتتمثل مهمة المجلس التاسيسي الاساسية في وضع دستور “الجمهورية الثانية” في تاريخ تونس المستقلة ولكن ايضا تحديد والاشراف على السلط التنفيذية الانتقالية الجديدة وتولي التشريع لحين تنظيم انتخابات بموجب مواد الدستور الجديد.

وكانت المفاوضات بين القوى الرئيسية الثلاثة في تونس تعثرت لعدة ايام بسبب خلاف حول من يتولى منصب رئاسة الجمهورية الذي طالب به كل من المرزوقي وبن جعفر. واشارت الصحف التونسية الى “معركة قرطاج” بين الزعيمين في حين انتقد البعض “الصراع على الكراسي” في البلد الذي يعاني من ازمة ولم يجتمع مجلسه الوطني التاسيسي بعد. وقال المحلل السياسي صلاح الدين الجورشي “الان تم الاتفاق لكن لا يزال يتعين انجاز الاساسي وخصوصا تحديد صلاحيات كل طرف”.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك