حاكمُ مصر العسكري يستقبلُ رئيسَ وزراء مبارك الأسبق و يكلفهُ بتشكيلِ حكومة جديدة

المشير طنطاوي خلال استقباله رئيس وزراء مبارك الأسبق كمال الجنزوي و كلفه بتشكيل الحكومة

المشير طنطاوي خلال استقباله رئيس وزراء مبارك الأسبق كمال الجنزوي و كلفه بتشكيل الحكومة

استقبل المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة كمال الجنزوري الذي عمل في ظل حكم الرئيس السابق حسني مبارك،و كلفه بتشكيل حكومة جديدة خلفا لوزارة عصام شرف التي استقالت مطلع الاسبوع تحت ضغط تظاهرات الشباب في ميدان التحرير.

وكان التلفزيون الرسمي المصري اعلن في وقت سابق مساء الخميس ان رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي استقبل في مكتبه رئيس الوزراء الاسبق كمال الجنزوري.

وقالت صحيفة الاهرام الحكومية نقلا عن مصادر لم تحددها ان الجنزوري “سيبدأ فورا في تشكيل حكومته… موافقته لا زالت مبدئية.”

وشغل الجنزوري منصب رئيس الوزراء ما بين عامي 1996 و1999 قبل ان يغضب عليه الرئيس المصري السابق حسني مبارك ويقيله بشكل اعتبرته الصحف المصرية انذاك مهينا.

وقبل ان يتولى رئاسة الوزارة العام 1996 كان الجنزوري، الحاصل على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة ميشيغن الاميركية، وزيرا للتخطيط.

والتزم الجنزوري الصمت منذ تركه رئاسة الوزراء حتى قيام ثورة 25 كانون الثاني/يناير التي اطاحت بمبارك ورفض الادلاء باية احاديث صحافية ولم يكشف عن اسباب الخلاف بينه وبين مبارك.

وقوبلت الانباء عن تكليف الجنزوري بتشكيل الحكومة الجديدة بالاعتراض من محتجين في ميدان التحرير.

وردد نشطاء هتافا يقول “لا موسى ولا الجنزوري قومي يا مصر فوقي وثوري ” في اشارة الى الامين العام السابق عمرو موسى الذي رشحته أنباء أخرى لرئاسة مجلس الوزراء.

وفي اول حديث صحافي له بعد اسقاط مبارك في شباط/فبراير الماضي، سئل عن اسباب خلافه مع الرئيس السابق فاكتفى بالقول انه “يؤمن بأن رئيس الوزراء يجب ألا يستأذن من رئيس الجمهورية عند اتخاذ القرارات، وكذلك الوزير يجب الا يستأذن من رئيس الوزراء، ولكنهما يحاسبان على قرارتهما بعد ذلك”، مضيفا انه كان “رئيس وزراء حقيقيا وليس مجرد سكرتيرا للرئيس”.

ومن شأن تعيين الجنزوري التسبب باحباط للمتظاهرين في ميدان التحرير الذين يطالبون منذ السبت الماضي بأن يسلم المجلس العسكري الحكم لسلطة مدنية.

وكانت الحركات الشبابية المشاركة في تظاهرات التحرير طرحت اسماء شخصيات عديدة لتشكيل حكومة انقاذ وطني تمتلك “صلاحيات حقيقية” ابرزها المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي والقيادي الاسلامي المنشق عن جماعة الاخوان المسلمين عبد المنعم ابو الفتوح.

وتمثل الاحتجاجات المستمرة في القاهرة وبعض المدن الاخرى اكبر تحد للحكام العسكريين لمصر منذ أن تولى المجلس الاعلى للقوات المسلحة بقيادة المشير محمد حسين طنطاوي السلطة من مبارك الذي أطيح به في 11 فبراير شباط.

وطالب المجلس الاعلى للقوات المسلحة في بيان على صفحته في موقع فيسبوك المحتجين بتجنب ازالة الجدار.

شرطي مصري يصوب بندقيته صوب مجتجين غاضبين من مسافة قريبة في القاهرة

شرطي مصري يصوب بندقيته صوب مجتجين غاضبين من مسافة قريبة في القاهرة

وقال في الرسالة رقم 68 الى الشعب منذ توليه ادارة شؤون البلاد انه “يناشد… شباب الثورة والمتظاهرين بميدان التحرير عدم ازالة الموزانع التي أقامتها القوات المسلحة بشارع محمد محمود والتي تفصل بين المتظاهرين وقوات الامن بوزارة الداخلية.”

وقال المجلس في رسالة أخرى انه طالب مؤيدين له بعدم تنظيم مظاهرات غدا لمصلحته. وقال ان ذلك نابع من حرصه على “وحدة الصف للشعب… في هذه اللحظات الحرجة في تاريخ البلاد.”

وتسببت المظاهرات فيما يبدو في حدوث استقطاب بين المصريين والكثير منهم قلقون من ان تطيل الاضطرابات أمد الركود الاقتصادي الذي زاد من فقر الملايين.

وفي ضربة أخرى للثقة خفضت مؤسسة ستاندرد اند بورز التصنيف الائتماني لمصر بالعملتين الصعبة والمحلية على المدى الطويل. وقالت “الخفض يعكس رأينا أن ضعف الحالة السياسية والاقتصادية لمصر… تفاقم بشكل أكبر.”

ورفع البنك المركزي فجأة سعر الفائدة في خطوة قال مصرفيون انها تهدف لتعزيز الجنيه.

ولم يتراجع الالاف الذين تدفقوا على ميدان التحرير عن اصرارهم على انهاء الحكم العسكري. وكتب على لافتة “هو يمشي.. مش هنمشي” في اشارة الى طنطاوي وهو نفس الشعار الذي استخدم من قبل ضد مبارك.

وحثت الولايات المتحدة ودول أوروبية التي أزعجها العنف الذي شهدته مصر خلال الايام القليلة الماضية مصر على المضي فيما وصفته بأول انتخابات حرة منذ عشرات السنين.

ويقول الجيش وجماعة الاخوان المسلمين المتوقع أن يكون أداؤها قويا ان الانتخابات يجب ان تجرى في موعدها لكن الكثير من المحتجين يستاؤون من الجماعة لتركيزها على ضمان مقاعد في البرلمان.

وفي ميدان التحرير رددت مجموعتان هتافات متضادة فهتفت مجموعة “يا أخوان مش عايزينكم في الميدان” بينما هتفت الاخرى “ايد واحدة ايد واحدة”.

ووعد المجلس العسكري في بادئ الامر بالعودة الى الثكنات خلال ستة أشهر لكنه بعد ذلك وضع جدولا زمنيا لاجراء الانتخابات وصياغة الدستور يجعله يبقى في السلطة لما بعد العام القادم أو أوائل عام 2013 .

وتعهد طنطاوي هذا الاسبوع باجراء انتخابات رئاسية في يونيو حزيران من الممكن ان تمهد الطريق لنقل السلطة الى حكم مدني لكن المتظاهرين الذين أغضبتهم محاولات الجيش لحماية نفسه من أي رقابة مدنية غير مقتنعين.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك