باكستان توقفُ إمدادات الأطلسي إلى أفغانستان..بعد قتلِ طائراته ل28 جنديا باكستانيا

باكستانيون غضبون يتظاهرون ضد مهاجمة مقاتلات الناتو لمواقع تفتيش باكستانية و قتل 28 جنديا

باكستانيون غضبون يتظاهرون ضد مهاجمة مقاتلات الناتو لمواقع تفتيش باكستانية و قتل 28 جنديا

قررت باكستان توقيف إمدادات حلف الأطلسي،بعد أن هاجمت طائرات هليكوبتر ومقاتلات تابعة لحلف شمال الاطلسي نقطتي تفتيش عسكريتين في شمال غرب باكستان،مما ادى الى قتل نحو 28 جنديا وتفاقم ازمة في العلاقات الامريكية الباكستانية .

وردت باكستان بإغلاق طرق الامداد الحيوية لقوات حلف شمال الاطلسي التي تقاتل في افغانستان وهي الطرق التي تستخدم لنقل ما يقرب من نصف احتياجات الحلف من الامدادات. كما قالت انها ستطلب من القوات الامريكية اخلاء قاعدة جوية تستخدم فيها طائرات بدون طيار تابعة لوكالة المخابرات المركزية الامريكية (سي.اي.ايه) في شن هجمات على المتشددين.

وابدى مسؤولو حلف شمال الاطلسي والمسؤولون الامريكيون اسفهم بشأن القتلى الذين سقطوا من الجنود الباكستانيين مشيرين الى ان الهجوم كان خطأ ولكن لم يتضح بعد ملابساته.

وكان هذا اسوأ هجوم من نوعه منذ تحالفت باكستان مع واشنطن في الايام التي اعقبت هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 على اهداف امريكية.

وصرح مسؤول كبير بادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما ان مسؤولين امريكيين اتصلوا بنظرائهم الباكستانيين من اسلام اباد وكابول وواشنطن ليبدوا “رغبتهم في العمل معا لتحديد ما حدث والتزامنا بالشراكة الامريكية الباكستانية التي تعزز مصالحنا المشتركة بما في ذلك محاربة الارهاب في المنطقة.”

وأكدت القوات التي يقودها حلف شمال الاطلسي في افغانستان ان طائرات الحلف ربما قتلت جنودا باكستانيين في منطقة قريبة من الحدود الافغانية الباكستانية.

وقال الجنرال كارستن جاكوبسون المتحدث باسم قوة المعاونة الامنية الدولية (ايساف) انه “تم استدعاء دعم جوي اثناء تطور الموقف التكتيكي ومن الارجح ان هذا ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى باكستانيين.”

وأضاف انه لا يمكنه ان يؤكد عدد الضحايا لكن ايساف تجري تحقيقا. وقال “نحن على علم بسقوط قتلى من الجنود الباكستانيين لكننا لا نعرف العدد. ولا نعلم حجم الحادث.”

وأضاف “لن نسمح بأن يحدث اي ضرر لسيادة باكستان وتماسكها.”

وقالت وزارة الخارجية انها ستبحث هذا الامر “بأشد العبارات” مع حلف الاطلسي والولايات المتحدة بينما قال رئيس الاركان الجنرال اشفق برويز كياني انه ستتخذ خطوات للرد “على هذا العمل غير المسؤول”.

الشرطة الباكستانية تمنع شاحنات تنقل الإمدادات لقوات الناتو في أفغانستان من التحرك ردا على قتل مقاتلات الأطلسي ل28 جنديا باكستانيا

الشرطة الباكستانية تمنع شاحنات تنقل الإمدادات لقوات الناتو في أفغانستان من التحرك ردا على قتل مقاتلات الأطلسي ل28 جنديا باكستانيا

واضافت “تم تقديم احتجاج شديد اللهجة الى حلف شمال الاطلسي/ايساف وتمت المطالبة فيه باتخاذ اجراء قوي وعاجل ضد اولئك المسؤولين عن هذا العدوان.”

وقال مسؤولان عسكريان ان ما يصل الى 28 من القوات الباكستانية قتلوا واصيب 11 في الهجوم على نقطة تفتيش على بعد نحو 2.5 كيلومتر من الحدود الافغانية.

وقع الهجوم حوالي الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي (2100 بتوقيت جرينتش) في منطقة بيضائي في مهمند حيث تشتبك القوات الباكستانية في قتال مع متشددي حركة طالبان. وعلى الجانب الاخر من الحدود يقع اقليم كونار الافغاني والذي يشهد قتالا عنيفا منذ سنوات.

وقال البيان العسكري الباكستاني ان “القوات الباكستانية ردت بشكل فعال على الفور على عدوان حلف شمال الاطلسي وايساف بكل الاسلحة المتاحة دفاعا عن النفس.”

وقدم الجنرال جون ار.الين قائد القوات التي يقودها حلف الاطلسي في افغانستان تعازيه لعائلات الجنود الباكستانيين الذين “ربما يكونون قتلوا او اصيبوا.”

وفي واشنطن قال متحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاجون) ان وزير الدفاع ليون بانيتا علم بانباء الحادث ويتابع الموقف.

واضاف ان بانيتا “يشارك الجنرال الين اسفه على اي قتلى ويدعم عمل الجنرال لاجراء تحقيق فوري.”

ولم يرد تعليق فوري على التقرير الذي قال انه طلب من القوات الامريكية اخلاء قاعدة باكستانية او اغلاق المعبر الحدودي الباكستاني امام الشاحنات التي تنقل امدادات الى ايساف.

وذكرت مصادر عسكرية ان نحو 40 جنديا باكستانيا كانوا متمركزين في الموقع. ووردت انباء عن وجود ضابطين بين القتلى.

وقال ضابط باكستاني كبير طلب عدم نشر اسمه “لقد هاجموا دون اي سبب موقعنا وقتلوا الجنود وهم نيام.”

وصرح مسؤولون عسكريون بان الحدود بين الجانبين غير محددة بشكل واضح في اغلب الاحوال وتوجد اختلافات بين الخرائط الافغانية والباكستانية في عدة كيلومترات في بعض الاماكن.

ولكن المتحدث العسكري الباكستاني قال انه تم تسليم حلف شمال الاطلسي خرائط للمنطقة مع تحديد المواقع العسكرية الباكستانية.

ووقع الحادث بعد يوم من التقاء الين مع كياني لبحث السيطرة على الحدود وتعزيز التعاون.

وذكر مسؤولون أنه تم ايقاف شاحنات وناقلات الوقود المتجهة الى أفغانستان في بلدة جمرود في منطقة خيبر القبلية قرب مدينة بيشاور بعد ساعات من الغارة.

وقال مسؤول حكومي بارز لرويترز “أوقفنا الامدادات وعادت نحو 40 شاحنة وناقلة من نقطة التفتيش في جمرود.”

وأوضح مسؤول اخر أن الامدادات توقفت لاسباب أمنية.

وقال “هناك احتمال لهجمات على امدادات حلف شمال الاطلسي التي تمر بمنطقة خيبر القبلية المضطربة وبالتالي اعيدت باتجاه بيشاور لتظل امنة.”

وقال مسؤولو حرس الحدود ان المعبر الحدودي عند تشامان في بلوخستان اغلق ايضا.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك