كادتْ تنقلبُ إلى اشتباكات..الشرطةُ التونسية تَفصِلُ بين مظاهرةٍ علمانية و أخرى إسلامية

الشرطة التونسية تحكم الطوق على مظاهرة العلمانيين بعد أن اقترب المشاركون فيها من مظاهرة إسلاميين في العاصمة تونس

الشرطة التونسية تحكم الطوق على مظاهرة العلمانيين بعد أن اقترب المشاركون فيها من مظاهرة إسلاميين في العاصمة تونس

نظم الاف الاسلاميين والعلمانيين التونسيين احتجاجات متزامنة في نزاع بشأن مساحة الدور الذي يمكن ان يلعبه الاسلام في مجتمع ما بعد ثورة “الربيع العربي” في البلاد.

وتصاعدت حدة التوتر بين المعسكرين منذ الانتفاضة في يناير كانون الثاني التي الغت حظرا على الاسلاميين ومهدت الطريق أمام حزب اسلامي معتدل ليتولى السلطة على رأس حكومة ائتلافية.

وثارت أحدث جولة من الاحتجاجات عندما احتشد مجموعة من الاسلاميين المتشددين في حرم جامعة قرب العاصمة للمطالبة بالفصل بين الطلاب والطالبات في حجرات الدراسة وحق الطالبات في ارتداء النقاب.

وتجمع نحو 3000 اسلامي خارج الجمعية التأسيسية في حي باردو بالعاصمة تونس،حيث قامت الشرطة بالفصل بينهم وبين احتجاج مضاد شارك فيه نحو ألف علماني،حيث كادت الأمور تتطور إلى اشتباكات بين المعسكرين

ويقول الاسلاميون ان النخبة العلمانية التي تدير البلاد منذ الاستقلال عن فرنسا ما زالت تقيد حريتهم في التعبير عن دينهم. ويقول منافسوهم ان الاسلاميين يحاولون فرض دولة اسلامية في تونس التي كانت واحدة من أكثر الدول الليبرالية في العالم العربي.

وحمل المحتجون الاسلاميون في التجمع الحاشد لافتات كتب عليها “نؤيد شرعية الغالبية” و”تونس الاسلامية ليست علمانية” و”لا للتطرف العلماني”.

جانب من مظاهرة الإسلاميين محاصرة من قبل الشرطة في تونس العاصمة على بضعة أمتار من مظاهرة علمانية مضادة

جانب من مظاهرة الإسلاميين محاصرة من قبل الشرطة في تونس العاصمة على بضعة أمتار من مظاهرة علمانية مضادة

وقال المحتج الاسلامي نور الدين مشفر ان الشعب التونسي عبر عن ارادته عندما منح الفوز لحزب النهضة الاسلامي المعتدل في الانتخابات التي جرت في اكتوبر تشرين الاول.

وقال مشفر “انه شيء غريب. اليوم في تونس نعيش في دكتاتورية الاقلية.” وأضاف “يجب ان يحترموا ارادة الشعب …”

واصدر حزب النهضة بيانا قال فيه انه لا يؤيد احتجاج الاسلاميين خارج البرلمان.

غير ان الخصوم العلمانيين قالوا انهم يعتقدون ان البرنامج الحقيقي لحزب النهضة يتمثل في انشاء دولة اسلامية.

وقالت العلمانية رجاء دالي “الاسلاميون … يريدون استخدام الدستور لانتزاع السلطة والانقلاب على الديمقراطية.”

وقالت في اشارة الى حمادي الجبالي المسؤول الرفيع في حزب النهضة ومرشحه لرئاسة الحكومة الائتلافية “انهم يريدون اعطاء كل السلطات لرئيس الوزراء.”

ويراقب المصريون عن كثب جهود تونس للتوفيق بين المعسكرين المتنافسين خاصة بعد أن حقق حزب الحرية والعدالة الجناح السياسي لجماعة الاخوان المسلمين تقدما كبيرا في المرحلة الاولى من الانتخابات البرلمانية.

مشاركة الخبر:

Facebook! Twitter! del.icio.us! Google! Techorati! Stumble!

أكتب تعليقك